بيان لمناسبة 7 آب يوم الشهيد الآشوري
أمتنا باقية وستبقى بقاء الوجود
[/b]
يحتفي أبناء شعبنا الآشوري في كل مكان في 7 آب بيوم الشهيد الآشوري مستذكرين الشهداء الذين سقطوا غدراً وخيانة في مذبحة سميل دفاعاً عن وجود أمتهم وحقوقها القومية المشروعة. إذ سقط في المجزرة هذه قرابة (5) آلاف انسان آشوري جلهم من النساء والأطفال والشيوخ على يد تلامذة مصطفى كمال أتاتورك والذين تشبعوا بأفكاره في الأكاديميات العسكرية التركية آنذاك، وقد طبق الشوفينيون الذين تسلموا كراسي الحكم في بغداد مع بدايات تشكيل الحكم في العراق سياسة قمع أبناء القوميات الغير العربية الذين طالبوا بحقوقهم بعدما تبين لهم بأن هذه الحكومة ومن خلال سياستها التي تمارس على أرض الواقع ستنال منهم كلما قوي عودها وأثبتت وجودها وبسطت نفوذها في طول البلاد وعرضها. وفعلاً بدأت سياستها بذبح الآشوريين في سميل وضواحيها أمام مرأى من دول العالم أجمع وخاصة المملكة المتحدة التي كانت تستعمر بلاد الرافدين وعضوة فعالة في عصبة الأمم، المنظمة التي تعمل على حماية وحفظ الشعوب المغلوبة على أمرها، صمتت بريطانيا العظمى وسدت مسامعها حول هذه المجزرة البشعة دون أن تتحرك ساكنة. لقد استغلت الزمرة الحاكمة والمتسلطة على زمام الأمور في الحكومة العراقية هذا الصمت وأقدمت على تنفيذ مآربها ضد أبناء شعبنا الذين أنهكتهم سنوات الهجرة والاقامة في المعسكرات القسرية التي كانت تفتقر الى أبسط مستلزمات الحياة.
واليوم وبالذات في العراق الجديد العلماني الفدرالي تتجدد هذه السياسة، ولكن بصيغة اخرى حيث في الوقت الذي ينهمك العراقيون جميعاً في كتابة الدستور الجديد للبلاد وكل يدافع عن حقوقه ويسعى لتثبيتها في مسودة الدستور دون أن يتنازل بقيد شعرة واحدة عن مطالبه، يطالب البعض من أحفاد اولئك الذين نفذوا مجزرة سميل بأن يختار أبناء شعبنا من الآشوريين السريان الكلدان اسماً بعد آلاف السنين من استمرار وجودهم وقوميتهم وهويتهم واسمهم الناصع البياض الذي يعرفه العالم أجمع. باعتقادنا اتفق الجميع كي لا يجتمع شمل هذه الأمة ويلتحم جسدها التي فرقتها الأمم الاخرى دون أخذ رأي أبنائها وذلك لمصالحها الخاصة والستراتيجية.. فبدلاً من أن يسعى ويحاول الذين نصبوا أنفسهم أولياء على مقدرات هذا الشعب، لتثبيت حقوق أمتهم مثلما يعمل الذين يجلسون على يمينهم وشمالهم وتوحيد موقفهم بهذا الخصوص، يخرجون على الملأ باسطوانة جديدة وهي ان التسميات التي أطلقت على شعبنا من قبل المذاهب الكنسية ورجال الدين ومزقت جسد هذه الأمة الموحدة التي لم تستطع الأزمنة المختلفة من القضاء المبرم عليها رغم الظروف القاسية التي مرت بها والظلم والجور الذي مورس ضدها منذ أكثر من آلاف السنين من بعد سقوط امراطوريتها والاستيلاء على أراضيها وممتلكاتها من قبل الآخرين، يخرجون على الملأ بأن كل أسم من هذه المسميات يرمز الى قومية مستقلة ولا علاقة لهذه الأسماء ببعضها البعض في الوقت الذي يدركون جيداً زيف هذه المقولات وعدم استنادها الى أسس علمية وحقيقية التي برهنت وتبرهن وحدة هذه الأمة.
اننا على يقين تام بأن الذين يسعون الى تمزيق جسد هذه الأمة سيخسرون ولا يحصدون من وراء جهدهم هذا غير الخيبة والخذلان ويعرفون جيداً مصيرهم وشهرتهم السرابية التي يركضون وراءها.
ان أمتنا باقية وستبقى، بقاء الوجود، ولم يستطع البعض الذي يحاول بيع وجوده في المزاد العلني لقاء ثمن بخس من تحقيق مآربه الدنيئة.
مجداً لشهداء سميل ولشهداء الحرية في كل مكان
حزب بيت نهرين الديمقراطي
المكتب السياسـي
7/8/2005