البعض يخترع المناسبات ويتجنى على وحدة شعبه


المحرر موضوع: البعض يخترع المناسبات ويتجنى على وحدة شعبه  (زيارة 1520 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Jamil Rafael

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 244
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
البعض يخترع المناسبات ويتجنى على وحدة شعبه
جـميـل روفـائيــل

     نقـرأ  بين وقـت وآخـر ، وربـما يكون الذي لا تـتوفر لنـا الفرصـة لقراءتـه أكثـر . . وهـذا الذي نشـير إليـه يتضـمن ممارسـات مـن بعـض أفـراد الشـعب  ( الكلـداني الآشـوري السـرياني ) فـي الخـارج ، لايمكـن إعـتبارها  غيـر محاولـة للظهـور على نهـج  ( خالـف تُـعرَف ) بحسـب الأسـاليب التـي تعلمـها هـذا البعـض بوجـوده  ضمن حلبـة المبارزات الأميركية ، حيث المهـم أن يكسـب   بـروزاً  من خلال الإختـراعـات الواهيـة  والتهجمات المقيتـة ، والإغـداق على نفسـه بنفسـه ألقـابا مثـل ( رئيـس الحـزب ) و ( المديـر العـام ) و ( صاحب الأفكار والإنجـازات والمشـاريع )   و  ( الرئيـس العـام للمركـز )  . .   ألـخ   من  أنـواع   المناصـب ( الخياليـة ) التي لا تبنـي بيتـا لنـازح من شـعبه إلى حيث الآمان والأهـل في سـهل نيـنوى ومـاجـاوره ، ولا تـقدم طعـاما لـه ولعائلتـه بعـدما أضطـره الفـرار بجلـده إلى تـرك منـزله وأملاكـه وأعمـاله . . 
علمـا أنـنا لا نقصـد فـردا بعيـنه أو طائفـة معيـنة ، وإنـما هؤلاء الأفـراد يظهرون عنـد كل طوائف ( الشـعب الكلـداني الآشـوري السـرياني  ) مـع الأسـف والألـم الشـديدين .
 
    هـذا البـعض لا يهمـه ان يـزوّر التـاريخ وغيـر التاريـخ ، بأمـور ليسـت حقيقيـة أصـلا أو هـي مـن هوامـش التـراث أو ( أكـل الدهر عليها وشـرب )  التـي لاترسـخ وحـدة الشـعب الذي ينـتمي إليـه ،  ولا تضـع حلـولا لوقـف نزوحـه إلـى الخـارج ، حيـث فقـدان ديـاره وبـدء القطيعـة الدائمـة مع أرضـه الأصيلـة  التـي صانـها لآلاف السـنين أجـداده وآبـاؤه الأوفيـاء بإصـرارهم على حقـهم في الحيـاة والبقـاء بيـن الأقـوام والأمـم . . والتـي هي في صـدارة  الأمور الملحـة المصيرية الراهنـة . . 
إن هـذا البعض يعتـقد  ـ كمـا يظهـر ـ بـأن مجـاراة موجـة الطائفيـة التي بـرزت في السـنوات الأخيـرة في ديـانات ليست داخـل الشـعب ( الكـلداني الآشـوري السـرياني   )  هـي سـبيل  سـهل ( لإعـتلاء  الأبـراج )  وفـرضِـها ( كموضة الموجـة وإن هي كالحـة السـواد  ) على هذا الشـعب ، على رغـم الكـوارث التي سـببتها حيث فُـرضَت وزُرعـت  ،  ويبـدو أن هـذا البعـض  لا تـهمه كـوارث الطائفيـة مادامـت تجعلـه ( رائـدا بـارز الإسـم كأقطابها الذين يلعبـون ويسـرحون  شـذر مـذر  ) من خـلال إنـدلاع شـروها بيـن شـعبه . . نعـم  ، مـاذا تهمـه شـرورها وهـو آمـن في ( برجـه ) بهروبـه إلى الولايـات المتحـدة أو كنـدا أو أوروبـا أو أسـتراليا . .
المهـم أن يتحرك هـذا البعـض باتـجاه مناقض لمـا هـو موجـود  منـذ عـقود أو أكثـر عـند شـعبه الموحـد تاريخيـا وواقعيـا ، مـن مناسـبات ( كمـا هـي الحـال مع يـوم الشـهيد الآشـوري والسـنة الآشـورية )  التي  ترسـخت كتذكـارات  قوميـة من دون مدلـول طائفـي  ، إن لـم يكن عنـد كل شـعبه فعلى الأقـل عـند  قطـاع واسـع منـه   .
 
   والأمـر نفسـه ، ولـو بصيغـة أخـرى ، يظهـر في فضائيـة ( أعتـقد  أن بثـّها  في ألمانيـا أو الولايات المتحدة ) وتـقول إنـها ( آثـورية ) ويـبدو ان همهـا الأول هـو مهاجمـة ، بحـق أو مـن دونـه ، رئيس حـزب آشـوري داخـل العـراق ، أو التـفتيش عن ( الدفاتـر العتـيقة ) التي لا تـقف عنـد حـدود إثـارة النعـرات داخل الشـعب ( الكلـداني الآشـوري السـرياني ) وإنـما أيضـا محاولـة زرع الفـتنة مـع الأخـوة الكـرد وغيـرهم  ،  الذيـن يعيش معـهم هـذا الشـعب بوفـاق ووئـام ويسـعى الخيرون فيـه لتسـوية الأمـور التي لاتـزال عالقـة معـهم مـن موروثـات مشـاكل العـهود الماضيـة  ،  فهـل هـمّ  هـذه الفضائية وأمثالهـا هـو نشـر فكـر معيـن خاص بالجهـة التـي تمولـها  ،  وهـذا لا إعـتراض عـليه أبـدا ،  أم أنـها تـلتـزم أسـلوب التهجـم المقـيت الـذي يزيـد الجـروح قيحـا ،  ليس داخـل الشـعب  ( الكلـداني الآشـوري السـرياني )  كـكل ، وإنـما أيضـا داخـل الطائفـة الواحـدة  فيـه   ومنطقـة عيشـه وبقـائه   ؟
 
ليـت وليـت !!
    ليـت هـؤلاء المـزايدين ، يتـركون الوسـائل الأميركية وغيـرها  في اللهـو الـذي لانـاتج لـه غيـر الضـرر ، ويتبعـون الوسـائل التـقليدية لشـعبهم في المنافسـات الكريمـة حيـث مـاهـو نافـع ومثـمر ، منافسـات تـنبع من بـذل الجهـد لمـا فيـه الخيـر ، كمـا هي الحـال مـع تشـكيل الجمعيـات ( الخيريـة )  التي تجمـع الأمـوال لبنـاء البيـوت وتوفيـر وسـائل العمـل في قـرى شـعبها التـي يقصـدها النازحـون . .
ولـو فعلـوا هـذا لجعلـونا ممتـنين ونحنـي رأسـنا لهـم إجـلالا . . ولكن مع تمـادي هـذا البعـض ، نـود أن نسـأله فيـما إذا كان  يفعـل كـل مافـي مقـدوره مـن ضـرر وتـفريق لنشـر الإحبـاط في صـفوف شـعبه الصامـد في الداخـل ليلحـق بـه في الخـارج متمثـلا بـه ؟ ؟ إذا كـان هـذا هدفـه فهـو خائـب حقـا وأنـه ( يـراهـن على حصـان خاسـر ، وإسـم ظاهـر مـن دون مجـد ) .
 
    إن على هـؤلاء المختـرعين والمتهجميـن ، وغيـرهم من الذيـن ينشـئون الأحزاب والجمعيـات  والفضائيـات  " الوقتـية التي لايمكن لهـا الإسـتمرار والديمومة في بلـدان لا حظوظ للشـعب ( الكلـداني الآشـوري السـرياني )  بالإسـتمرار والديمومـة فيهـا على أسـس جـذوره الأصيلـة "  ذات الأسـماء الطائفيـة في خـارج العـراق وسـوريا ولبنـان ، حيـث أرض الوجـود التاريخـي والعلاقـة الجغرافيـة الطبيعيـة  لهذا الشـعب الوفـي  ببعضـه ، أن يدركوا ( المخترعون والمتهجمـون )  أنـهم هاجـروا وتركـوا إلى الأبـد أرض أجدادهـم وفقـد أبناؤهم حتـى لغـة شـعبهم ناهيـك عـن تراثـه وتـقاليده  ، وان إختراعاتهم ( الوقتيـة ) لا يمكن أن تـكون  أكثر من محاولة خائبـة لتوجيـه شـعبهم في مرحلتـه المصيرية الراهنـة إلـى مـا ليس في مصلحتـه إطلاقـا ، ولابـد  أنهـم أدركـوا أن إختـراعاتهم وأحزابـهم هي للإسـتهلاكات المحليـة حيـث هـم ، لأن الـذي يريـد أن يشـكل حزبـا نافعـا وواقعيـا ، عليـه أن يشـد رحالـه ويعـود إلـى ديـاره التـي غـادرها ، أو على الأقـل أن تكـون لـه خطة للعـودة ويهـئ نفسـه لتـنفيذ ذلـك في أقـرب وقـت . . وأهـلا ومرحبـا حينـئذ بـه وبمـا يشـكله مـن أحـزاب ويبحـث عنـه مـن وجـود سـياسي في صالات شـعبه وأروقة تـقرير مصيـره . . وحتـى أولئـك الذيـن يجمعـون الأمـوال  ويرسـلونها إلى أحـزاب داخـل العراق   ، فإن أمـرهم ، كمـن يزيـد السـمين سـمنة ( بـذخ الأحزاب وزعمائـها ) ويـترك المحتـاج يـزداد حاجـة ( القـرى التي تحتـاج إلى تعميـر وتوفيـر متطلبات الحيـاة للنازحيـن إليـها ) .
 
مواصلـة البقـاء والصمـود
    شـخصيا ، لاأرى مشـكلة للمهاجريـن في الخـارج ، فهـؤلاء  هاجـروا  برغبتـهم واختيارهـم ، وعلى الـذي يسـلك دربـا بقـناعته ، مطلـوب منـه أن يـدرك كيف يصـل إلـى مقصـده فيـه ، وكيف سـيدبر  أمـوره في ديـار الغربـة . . ولـذا فـإن أمر هؤلاء المهاجـرين هـو مـن شـأنهم ،  ولا رأي لـي في أمـورهم وخياراتـهم . . مـاداموا تركـوا  وطنهـم وشـرعوا  بقطـع خيـوط صلتـهم بـه . . فـأنا الـذي  يهمـني هو مـن يواصـل نهـج آبائـه وأجـداده في التمسـك بأرضـهم وأرضـه .
 
    وهـذا  الـذي  واصـل البقـاء والصمـود ،  يسـتحق  بجـدارة كل  ثنـاء واهتـمام . . نعـم ، توجـد  أطـراف داخـل العـراق تبـذل مـافـي وسـعها لتذليـل مشـاكل  التدميـر والإسـتيطان الـذي أصـاب الكثيـر من قـرى  الشـعب ( الكلـداني الآشـوري السـرياني )  في سـهل  نيـنوى  ومـاجاوره  والتي  لا يـزال لـم  يتـوفر  الأمـن ووسـائل العيش الطبيعـي لأهلـها فيـها . . وأيضـا  يسـتحق  بجـدارة  كل ثنـاء  واهتـمام  من  أضطـر  لمغادرة  منزلـه  وأملاكـه  في وسـط العراق وجنوبـه ،  واختـار  العـودة  إلـى  ديـار  آبائـه وأجـداده في سـهل نيـنوى  ومـاجاوره  على الهجـرة والغربـة والإغتـراب في الخـارج . .
 
     و يسـتحق كل الثنـاء و الإهتـمام ، الـذي  يتـبع السـبيل الصحـيح في صـرف مـايجمعـه من أمـوال يطلـق عليـها  تسـمية ( المسـاعدات ) ويـؤدي واجبـه تجـاه شـعبه بأمانـة ووفـاء ،  أمـا من يدعـي أنـه  يجمـع الأمـوال لشـعبه في الداخـل  ،  ولكنـه  يدفعـها  (  للمسـاهمة  في المزايـدات  والصـراعات  )  وإشـباع  نـهـم ( الجشـعين ) متناسـيا  حاجـة مـن اختـار العـودة  إلى حيـث  ديـاره وأصلـه ، فهـذا ( الخارجـي  )  الجامـع والدافـع  للأمـوال  لاخيـر  فيـه لأنـه  لايعـرف أيـن مكمـن الخيــر  .
 
مأسـاة الإنقسـامات الطائفية
     إنـها مأسـاة حقـا ، أن يرسـخ الكـرد وحدتهـم حتى بلغتـهم ، وأن يرسـخ  التركمـان وحدتهـم  لحقوقـهم الخاصـة ، وأن يتوحـد ( على رغـم أخطار الطائفية السياسـية بكافة أشكالها ) السـنة لمصالحهم والشـيعة لأهدافـهم . . فـي حيـن أن داخـل الشـعب ( الكلـداني الآشـوري السـرياني ) لاتـزال جماعـات نافـذة تحـاول إعادتـه إلى عهـود إسـتفحال شـرور صراعـات الإنقسـامات الطائفيـة  ( المذهبيـة )  ولا هـمّ  لهـذه الجماعـات غيـر التـنابز ( كلدانـي . .  آثـوري آشـوري . .  سـرياني )  ليـس فقـط لأمـور مذهبيـة طائفـية كمـا كـان في ظلمـات قـرون مضـت ، وإنـما بمحاولـة زجّـها في شـؤون قوميـة وسـياسية وانتـماءات حزبيـة ، وإضافـة إختـراعات جديـدة إليـها ، مثـل : كلـدان الجبـال والتـياريين ودشـتايي وطورايـي وعـرب الخليـج ونيـنوانا وبابلـنا . . ألـخ من القائمـة الطويلـة التـي صـرنا نسـمع بـها منـذ ثـلاث سـنوات .
 
    إنّ  هـؤلاء الباحثـين عـن الخصومـات بهـذه العـبارات يسـتحقون الشـفقة ، لأنـهم حقـا . . إمـا ،  لا يفهـمون طبيعـة العصـر الـذي يعيشـون فيـه  أو أنـهم لايـريدون أن يفهمـوها . .  أوروبـا تـتوحد بشـعوبها المتباينـة مخلفـة وراءهـا حروبـها المدمـرة وصـراعاتها العرقيـة ومذابحـها المذهبيـة ، بيـنما البعـض ، نعـم البعـض ، مـن الشـعب ( الكلـداني الآشـوري السـرياني )  " نهـض من سـباته " ليـقلب شـرور السـنين العجـاف ويعيـدها على طريقـة غيـره ( مـن ليست لـه علاقـة بشـعبه ودينـه ) .
 
     الشـعب ( الكلـداني الآشـوري السـرياني ) صغيـر العـدد ومحـدود المنطقـة ، وتقسـيمه يعـني تـشتيته وتصفيـة خصوصـياته وإنـهاء وجـوده تراثيـا وقوميـا . . ومـن يعمـل على تـفريقه وتحويلـه إلى أجـزاء ، لايمكـن أن يكـون إلاّ  مـن اختـار الشـر لشـعبه . . فمـن أراد الشـر لعائلتـه ليس منـها ، ومـن أراده لقريتـه لايـنتمي إليـها ، ومـن أراده لشـعبه ليس منـه . . إن حكمـة "  مـن غشّـنا ليس منّـا  "  هـي أفضـل مايقـال على مـن يريـد تجزئـة بيتـه أو قريتـه أو شعبـه . .
 
    ولكـن ، مـادام هـذا ( البعـض ) موجـودا فعـلا  ومتحـركا  ورافعـا صوتـه ،  فـإن على  الخيريـن من الشـعب ( الكلـداني الآشـوري السـرياني )  التصـدي لـه بالتعاضـد ،   وخصوصـا المثـقفون منهـم ،  والتاريـخ يُـعـلّـم أن الخيـر هـو المنتصـر دائمـا داخـل هـذا الشـعب ، في نهايـة المطـاف ، منـذ عهـد السـومريين وحـتى الآن ، وليكـن هـذا درسـا لهـذا البعـض ، والأمـل أن يسـتوعب هـذا الدرس ويسـتـفيد . . فهـل يتحقـق هـذا الأمـــل ؟ ! ! [/b] [/size] [/font]