|
Aprem
|
 |
« في: 10:32 09/07/2011 » |
|
بسم الاب والأبن والروح القدس - الاله الواحد امين - ================================ أخي الشاب : أنت تشعر بحيويه مفعمه بالنشاط , وتتصور نفسك مارد جبار , تقهر قمم الجبال بعزمك , وتجوب فسيح السهول بأرادتك , وتمخر عباب البحار بهمتك, وهذا شئ جيد إذا كنت تستخدم نشاطك وعزمك وهمتك فيما يفيد نفسك ويفيد مجتمعك . ولكن هل فكرت في يوم من الأيام - أن تعبر عما يجيش في نفسك من حيويه ونشاط بعبارات أدبيه وأساليب ثقافيه لترضي على الأقل من يسمعك ؟ نحن نسمع - ومع الاسف الشديد - بأن صخبك يرتفع كثيرا في كل مكان . وهذا الصخب ليس مجرد صياح وصوت فارغ ربما يؤثر فقط على طبلة الأذن ويستطيع السامع أن يتفادى ذلك بوضع أصبعيه في أذنيه , ولكن هذا الصخب مفعم ومليئ ليس فقط بعبارات لا أدبيه وأساليب لا أخلاقيه وانما بالكفر والالحاد حتى أن السامع الوضيع لا يستطيع أن يسيطر على أعصابه ويضطر الى : اما أن ينصحك بالكف عن الالحاد أو يترك المكان عندما تقول له: ـ هذا المكان للجميع واذا لا يعجبك لا تأتي اليه . وتقول هذا بكل سهوله حتى اذا كان ذلك الشخص أكبر من والدك . عزيزي الشاب : لا تجد نفسك اليوم شابا , ولك القوه والحيويه لكي لا تبالي بأي شيئ في هذا العالم الذي تصوره قد خلق لك , ولكن عليك أن تفكر - على الأقل - بان في هذا العالم أناس محترمون يجلسون معك في نفس المكان فعليك أن تحترمهم بعباراتك وتقدرهم بأساليبك هذا اذا كنت لا تخاف الله ولا تؤمن به لأنك لا تراه أمام أعينك , وأكثر من ذلك انك شاب قد نشأت في مجتمعنا وتختلف عن شباب العالم بالثقافه والمعتقد , ولكن يؤسفنا بأن الصياح والصخب والالحاد وعدم احترام الكبار هو لديك أعلى درجات الثقافه. أخي الشاب: في الوقت الذي تفكر فيه بأنك شاب قوي, عليك في نفس الوقت أن لا تنسى بأن لك عدوان لدودان لا يتصالحان معك أبدا , الأول يرافقك حال خلقك في رحم والدتك , يكون معك دائما في عملك في بيتك في منامك في مسراتك في أفراحك , ولا يتركك وحيدا ولو في طرفة عين, وفي نفس الوقت لا يرحمك أبدا , فهو يقتص دائمآ من حياتك ولكنك لا تشعر ولا تفكر بذلك . ربما يسعدك أكثر مما ينغص عليك العيش , وربما ينغصك أكثر مما يسعدك ولكنه يضل عدوك , لا تقدر عليه مهما كنت قويا ومهما كنت غنيا ومهما كانت منزلتك , لا يؤمن بالحيل ولا يتحين الفرص لأنه واثق بأنك في قبضته دائما ولا تستطيع الإفلات منه أينما كنت في هذا العالم. فهل عرفت الان من هو هذا العدو القهار؟ اذا لا تعرفه فأنا أقول لك اسمه إنه [ الزمن ] . ليس هناك في هذا العالم من يستطيع قهر الزمن الا واحدا , ولكنك يا عزيزى الشاب - وا أسفاه عليك - لا تعرفه , وإن كنت تعرفه فإنك تتجاهله بل وتنكره وتجحد به . هذا الذي تنكره وتجحد به هو ( المسيح يسوع ) رب الزمن , ونقول لك بأن الزمن لا وجود له عند المسيح . العدو الثاني هو صديق الزمن المخلص ويتربص بك دائمآ ويرصدك ولكنه أيضآ لا يتحين الفرص لأنه واثق كل الوثوق بأن صديقه الوفي الزمن سيلقيك أمامه وينقض عليك ولا يتركك إلا فريسة للدود ويحيلك الى تراب ولا يبق لك أي أثر , فهل عرفت الان هذا العدو المخيف ؟ نعم بالتأكيد ! انه ( الموت ) . أين ماثر شبابك , وأين هي عظائم أمورك , والى أين يمض بك الصخب والضجيج , والالحاد والكفر أيها الشاب الشقي بعد أن ينالك الموت ؟! تذكر جيدآ بأن المسيح الرب الذي في قبضته كل شيئ قد غلب هذا العدو اللدود بقيامته من الأموات وصعوده الى السماء , ووعدك بأنك ستغلبه اذا امنت به ولا تنكره , وان كنت تموت - لأن المسيح مات أيضا من أجلك - فان المسيح سيقيمك ويمنحك الحياة الأبديه حيث لا يتسلط الزمن ولا يحكم الموت . إن الرب يسوع المسيح - وهو الإله المتأنس - قد هبط من السماء من أجلك وأجلي وتحمل العذاب والصعاب والموت المرير على خشبة الصليب من أجل أن يمنحنك الحياة الأبديه حيث لا ينغصك الزمن ولا يرهبك الموت . تعال الى المسيح أيها الشاب وتعرف عليه فإنه الصديق الودود والرفيق المحبوب الذي لا يتركك أبدا مصيدة الزمن وفريسة الموت . لا تجحد بإسمه ولا تنكره لئلا ينكرك فتبقى مصيدة لهذا الزمن وفريسة حيه للموت الأبدي في النار الأبديه . وشكرآ لقرائتك .
خادم الرب وصديقك الوفي القس أبرم أوراها بثيو الكنيسه الشرقيه القديمه - ابرشية مار كيوركيس ولنكتون 10 تموز 2011
|