الرفيق حامد محمود العامري " ابو مهيار " .... وداعاً
شيعت الجالية العراقية بمختلف مشاربها وأطيافها في مالمو / جنوب السويد، يوم 4 تموز الجاري رغم أجواء المطر، وبموكب يليـق بالإنسان الـذي نـذر كـل شـيء وأفراد عائلتـه، دفاعا عن الوطن والشعب خلال مسيرة حياته النضالية في محاربة الأنظمة الاستبداد والدكتاتورية، غرس شجرة المحبة والألفة ليس في تربة العراق فحسب وانما بين كادحي شعبه حالما بوطن ينعم بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية والأمان، بعيدا عن الإرهاب والظلم والتسلط، وعند اشتداد الإرهاب والقمع في زمن النظام الدكتاتوري البائد حمل بذور تلك الشجرة ليغرسها في قلوب وأعماق الجالية العراقية في المنفى، انه الرفيق الفقيد حامد محمود العامري " ابو مهيار " ، وبمراسيم وتقاليد مجتمعنا العراقي، احتضنت تربة الغربة في المقبرة الإسلامية لمدينة مالمو، بديلا عن تربة الوطن، جثمانه الطاهر محيطين به معارفه وأصدقائه ومحبيه.
وبعد انتهاء مراسيم الدفن أقيم مجلس العزاء في عصر ذات اليوم وفي مقر الجمعية الثقافية العراقية، حيث توافد أعداد كبيرة من بنات وأبناء الجالية العراقية في مدينة مالمو وضواحيها والمدن القريبة منها، ألقيت كلمات التأبين على روح الرفيق الفقيد " ابو مهيار " ، استهل الرفيق الدكتور سلام بكلمة الترحيب بالحضور والتضامن مع عائلة الفقيد ورفاقه وأصدقائه على هذه الفاجعة الأليمة.
وقدم الرفيق ابو علي تحسين كلمة باسم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد حيث جاء فيها :
كما تأتي الفواجع بغتة، غادرنا الرفيق الغالي ابو مهيار ، وهو في أوج عطائه الذي ما انقطع مذ وعي حتمية الصراع بين القيد والهواء وبين الحب والقهر وبين الخراب والجمال ، فاحسن الاختيار.
نعم ! لقد وعي ابو مهيار مشقة المسار العذب، فاختارها وادرك سلامة التلاقح بين الفكرة والفعل، فتجلى في رحاب نور الكفاح، حيث التواضع والزهد والطيبة، فصار بحق احد الوجوه المشرقة للجالية العراقية في السويد، ومن ابرز النشطاء الاجتماعيين، الذين خدموا المنفيين والمهاجرين.
واختتم كلمته : وداعا فقيدنا الغالي .. ستحملك الأكف عاليا في سماء أحببت ... وسيضمك العراق احد اخلص أبنائه البررة وستغطيك راية الحزب وسنبقى جميعا أوفياء لك وللقيم التي نذرت نفسك لها . وليبقى الزهر والعشب الأخضر على قبرك شارة الإقامة في دوحة الخلود.
وتقدم الزميل عصام ميزر بكلمة باسم الجمعية الثقافية العراقية وجاء فيها :
يحز في نفوسنا ألم كبير ونشعر بالحزن العميق لتوديعنا الى الابد الزميل الغالي حامد ، الذي احببناه جميعا وزاملناه في الايام الصعبة ، ايام النضال ضد الدكتاتورية التي حرمت بنات وابناء العراق من ان يعيشوا على ارض بلادهم واجبرتهم على الرحيل والهجرة والتغرب بعيدا في مختلف بقاع العالم .
لقد تحمل الفقيد حامد العامري نصيبه في قيادة الجمعية الثقافية العراقية لدورتين متتاليتين ، لقد كرس الكثير من وقته وطاقته لخدمة اعضاء الجمعية والجالية عموما . لك كل الذكريات الطيبة يا حامد .
ألقى بعد ذلك الرفيق حامد شعلان كلمة رابطة الأنصار الشيوعيين في السويد مشيراً الى :
كان الفقيد حامد واحدا من الرفاق الذين غادروا الوطن تحت ظروف قمع وإرهاب النظام الدكتاتوري المقبور ، في حينها كان يود الالتحاق بحركة الأنصار لكن وضعه الصحي حال دون ذلك، ظل يتابع اخبار الحركة الأنصارية . ان حامد محمود العامري واشقائه الذين ارتبطوا بالحركة الوطنية ومن مدينة الثورة ومن أبنائها الفقراء. في ذلك الزمن عرفتهم الثورة بوطنيتهم ومواجهتهم الظلم والطغيان ، فظل حامد كغيره من الشيوعيين يحلم بوطن ديمقراطي اشتراكي تصان فيه آدمية وكرامة الإنسان.
وفي مسك الختام تقدم الاستاذ عدنان حسون بتقديم كلمة الشكر والامتنان باسم عائلة الفقيد حامد العامري الى كل الذين ساهموا وشاركوا في مسيرة التشييع وخاصة الشكر والتقدير الى منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد للاهتمام بعائلة الرفيق ابو مهيار .