قصة الأسياد

المحرر موضوع: قصة الأسياد  (زيارة 1123 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ايفان عادل

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 65
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
قصة الأسياد
« في: 17:16 12/07/2011 »

قصة الاسياد


ايفان عادل

1
يقولون ...
إنّ الأطفالَ في بلادي
لا ينامون
حتى يسمعوا جيّداً
ويفهموا جيّداً
قصّة َ الأسياد
لأنـّها فرضٌ مهمٌ جداً
من فروض مادة التاريخ
كيف لا ...
وفي القصّةِ جزءٌ مثيرٌ جداً
يحكي عن خطـّةِ أسيادنا
في دفن كوكبِ الأرض ِ
والسكن ِ فوق المريخ

2
حوارٌ بين الأسيادِ
خلفَ المرايا
حديثٌ وحيرة ٌ
عن عدد الضحايا
إنـّه رقمٌ كبيرٌ جداً
واقتراحٌ سريعٌ يُعطي للموضوع ِ
راحة َ بال ٍ وأجملَ نهاية
عندما قال أحدُ الأسيادِ :
فلتكتب أسماؤهم
في عمودِ ..
شهداءِ الحريةِ
أو وقودِ الثوراتِ
أو شرِّ البلايا ...

3
أسيادُنا العظامْ
ما قصّروا يوماً في نقلنا
من ثورةٍ .. إلى ثورةٍ .. إلى ثورة
من حربٍ .. إلى حربٍ .. إلى حرب
ومن دمار ٍ .. إلى دمار ٍ .. إلى دمار
ومن نظام ٍ .. إلى نظام ٍ .. إلى نظامْ  
وتحت بطانياتِنا
يصيحُ صمتـُنا
ونلعنُ أيّامَنا
وما ذنبُ الأيّامْ ؟
وفي الصباح نهتفُ في شوارعِنا
والشمسُ تموتُ بيننا  
إلى الأمام ِ .. إلى الأمام ِ .. إلى الأمامْ

4
أسيادُنا ...
أسيادُنا
أبداً ليسوا مثلنا
ففي دراسةٍ دقيقةٍ قام بها ( علماؤنا )
وجدوا أنّ أبسطَ الأرقام ِ تكفي
كي تحقـّقَ ابتسامَتنا
لكن ألفَ ألفَ رقم ٍ
لا يكفي أسيادنا
كي يحرقوا أحلامَنا

5
جيوبُهم لا تـُشبهُ جيوبَنا
لا من الداخل ِ
ولا من الخارج ِ
فنوعُ القماش ِ مختلفٌ  
وأسلوبُ الخياطةِ مختلفٌ
وكلُّ ما فيها مثلهم .. مختلفٌ
فيها عطورٌ ومسكٌ وعودْ
وفيها عسلٌ وضمانٌ ووقودْ
جيوبُهم ...
مثيرة ٌ جداً
ومحميّة ٌ جداً  
لأنـّها .. من الخارج ِ
وإلى الخارج ِ كلَّ يوم ٍ تعودْ

6
أسيادُنا ...
أسيادُنا
أبداً ليسوا مثلنا
فنحن نعملُ طول العمر ِ
كي نرى حرفاً واحداً
من حروفِ كلمةِ ( رصيدْ )
 أما أسيادُنا ..
فقد ابتكروا طريقة ً جديدة
في علم الحساب
تمكـّنهم من تذكـّر آخرِ رقم ٍ سعيدْ

7
أرقامُهم كبيرة ٌ
بطولاتهم كثيرة ٌ
أحلامُهم مثيرة ٌ
حتى أنّ الكونَ بكلّ وسعهِ
وعظيم ِ فضاءِهِ
قد انسحب من مناقصةٍ
أطلقها أسيادُنا
بحثاً عمّن يساعدهُم
في حمل ِ ...
أرقامهم
وبطولاتهم
وأحلامهم

8
ما نفعُ الكلام ..؟
ما نفعُ الأنبياءِ والعلماءِ والشعراءْ ؟
في بلادٍ صار فيها الضبابُ
يحتلُّ لونَ الضياءْ
ما نفعُ الكلام ..؟  
إذا يجيءُ السلامُ
حين يريدُ أسيادُنا
ويعمُّ الوئامُ
كما يريد أسيادُنا
ما حالُ أقلامِنا
كيف صارت عقيمة ً
وما عادت تمارسُ الحبَّ
مع أوراقِها العذراءْ
هل يوجد في بلادي اليوم
ورقة ً عذراءْ ؟

9
في كلِّ مناسبةٍ
وفي كلِّ احتفالْ
يقفُ الشيوخُ والشبابُ والأطفالْ
دقيقة َ صمتٍ
ويُرفعُ الشكرُ إلى السماءْ
لأنَّ أمواتـَنا استطاعوا ( دون مقابل ٍ )
أنْ يستنشقوا التلوثَ في الهواءْ
ونحن على الدربِ ماضون
هل من رجاءْ ..؟

10
يقولون ...
إنّ الأطفالَ في بلادي
لا ينامون
حتى يسمعوا جيّداً
ويفهموا جيّداً
قصّة َ الأسياد
ويمسحوا من عقولِهم ( جيّداً )
قصصَ الأجدادْ






دمشق
أيلول/2009

متصل إنهاء الياس سيفو

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1561
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: قصة الأسياد
« رد #1 في: 19:09 14/07/2011 »


تحية لهذه القوة المتوغلة في جذور هذه النص
معانيه لا تُهزم
وألحانه لا تصمت ...
أنه النص الذي يثور في داخلنا
و لا يستكين مهما فعل الاسياد
بمهارة عالية جذلت ِ هذه الكلمات بنور الحقيقة
ابدعت عزيزتي ايفان
بانتظار المزيد من مشاركاتك
انهاء

غير متصل ايفان عادل

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 65
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: قصة الأسياد
« رد #2 في: 14:47 16/07/2011 »
سيدتي العزيزة انهاء سيفو

سنظل نكتب
ونقول
ونصيح
ونصرخ
حتى تشهد البلاد
عهدا جديدا
من الولادة
أو نحضن أقلامنا
وتلفنا أوراقنا
حين الشهادة
فليست هذه الحال التي
تليق بنا
أو يجب ان تكون حالنا


أرفع لك عظيم شكري
لما تركت هنا
من أريج مرورك الكريم
باسلوب ادبي ووطني وشعوري
وهكذا يجب ان يكون التعليق على النصوص

أحب جدا أن أقرأ تعليقا
أدبيا
يظهر نقاط الضعف قبل القوة
وينقد بهدف البناء

حقيقة أحزن جدا
حين أشاهد أسلوب التعليق
على أي نص كان
كأننا في غرف ال -شات-
ولسنا في زاوية الأدب


ملاحظة صغيرة رجاء...
عزيزي وليس عزيزتي :)

متصل إنهاء الياس سيفو

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1561
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: قصة الأسياد
« رد #3 في: 22:15 17/07/2011 »

الأخ العزيز ايفان

يسعدني ان يمتلك الاعضاء مثل هذه الذائقة الشعرية
أنا اتفق معك
أننا في زاوية أدب بحاجة الى تعليقات أدبية تُسهم في تطوير مستوى الكتابة
وبالتالي تعود الفائدة الى الكتّاب والقرّاء معا
شكرا لردك وبأنتظار المزيد من مشاركاتك الجميلة
وأعتذر عن هذا الالتباس في الاسم

تحياتي وتقديري

انهاء

غير متصل ابنة الأعظميه

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 6
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: قصة الأسياد
« رد #4 في: 02:47 19/07/2011 »


الأخ الكريم إيفان
الحقيقه لقد إستوقفني نصك هذا
لـِما يحتوي على الصدق في كـُل كلمه طرزها قلمك
أخي الكريم
ليس هناك اوفى من قلمنا الذي نطوعه بين اناملنا
فهو مترجم لأفكارنا وكاتم لاسرارنا
ويجعل من بوحنا
متنفساً لنا .. نستطيع من خلاله
افراغ تلك الشحنات التي يغص بها القلب ..
بكل صدق ياأخي الكريم
لقد كتبتَ فأبدعت
فشكراً لهذا القلم



مع تحياتي
•·.·°إبنة الأعـظميـه`·.·•
السويد


غير متصل jumanbotane

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 4
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: قصة الأسياد
« رد #5 في: 11:45 21/07/2011 »
النص جميل جدا ويستحق المرور والقراءة اكثر من مرة لانه يعبر باسلوب قوي وجميل في نفس الوقت عن المشاعر المكبوتة في كل واحد منا( ماعدا الاسياد طبعا)لقد اثر هذا النص الجميل فيٍ على الرغم من انني لم اكن يوما كاتبة شعر ولا ناقدة له ولكنني استذوق الشعر والكلمة الجميلة بقوة وانا اتوقع من كل من يقراه سيطلب المزيد من الكاتب لقوة الافكار الموجودة في النص وطريقة عرضها والاسلوب الشعري الجميل الذي يمس الوجدان بسهولة. الى المزيد من العطاء والنقد البناء بهذا الاسلوب الرفيع والذي يعد من الاساليب المؤثرة جدا في مشاعر الناس والتي كنانتمنى ان يكون (الاسياد )من بينهم . ننتظر منك المزييييد المزيد .

 أبسطَ الأرقام ِ تكفي
كي تحقـّقَ ابتسامَتنا
لكن ألفَ ألفَ رقم ٍ
لا يكفي أسيادنا
كي يحرقوا أحلامنا               
     


                            جمان البوتاني
             
[/size] [/right] [/size] [/color] [/color] [/color]

غير متصل ايفان عادل

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 65
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: قصة الأسياد
« رد #6 في: 02:06 24/07/2011 »
الأخت الفاضلة ابنة الأعظمية
من المهم أن نسأل أنفسنا
سؤالا مهما جدا
قبل أن نشرع في الكتابة
ألا وهو:
" لماذا نكتب؟ "
ومن المؤكد أن لهذا السؤال إجابات عديدة
فلكل واحد منا جوابه الذي يتناسب وأهدافه فيما يكتب

الكتابة ياسيدتي الكريمة ليست مجرد نقش على أوراق بيضاء

الكتابة مسؤولية:
أمام الذات الكاتبة
أمام القارئ
وقبل الكل ..
أمام التاريخ
ولكي نكون بمستوى هذه المسؤولية
يجب علينا أن نتحقق من قلمنا قبل الشروع في الكتابة ..
هل هو قلم حر أم لا؟
ولا أعتقد أن الشعر سيغفر لنا  إن وقفنا أمامه يوما بأقلام .. لاتنعم بالحرية
ولاتعرف معنى المسؤولية

الأخت الكريمة
ابنة العراق
أرفع لك عظيم شكري وخالص تقديري لمرورك الكريم ولروعة وصفك هذه العلاقة الحميمة بين الذات الكاتبة وبين القلم


ايفان عادل

غير متصل ايفان عادل

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 65
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: قصة الأسياد
« رد #7 في: 02:08 24/07/2011 »
الأخت الكريمة جمان البوتاني

هناك أكثر من بوابة واحدة
ندخل بها عالم الشعر
ونبحر من خلالها بين أسطر القصيدة
فللشاعر بوابته في قراءة قصيدة شاعر آخر
وكذا الحال مع الناقد
( ويحلو الكلام حين يكون النقد من أجل البناء وباسلوب يزخر بالمعرفة لما في ذلك من فائدة للجميع)

وبرغم الاختلاف في ثقافات الشعراء والنقاد واختلاف طرق دخولهم إلى القصيدة والشروع في قراءتها ونقدها ..
فأنا أعتقد أن القراء هم أصحاب أكثر البوابات عددا
خاصة أولئك الذين يعيشون مافي القصيدة:
من أجواء الحزن أو الفرح
ومن حالات الضيق أو اليسر
ومن أوقات العتمة أو الضياء
ومن نوبات الألم
ولحظات الشفاء

فمرحبا بك سيدتي الكريمة في فضاء متصفحي ولي عظيم الشرف أن مرت على قصيدتي قارئة لها هذا العمق الوجداني مع الشعر

تقبلي شكري واحترامي
ايفان عادل