الخروج نحو الداخل عبر المسامات


المحرر موضوع: الخروج نحو الداخل عبر المسامات  (زيارة 2312 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل حسين ابو سعيد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 235
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الخروج نحو الداخل عبر المسامات

حسين ابو سعود


أي جبال يرسم هذا القلم
أي علم
أي نيران يشعلها فوق القمم
يرسم أحزان الأقوام
ويرسم جريان الأفراح في الأنهار
1
عندما اخرج في الليل
لأخبئ أحزاني في صناديق الذاكرة
أجد المنائر لم تعد ترسم الطريق الى الخلاص
أجد الوجوم على وجوه كالحة
 وأنفس لا تدري ماذا تريد
تجمد اجسادها في قوالب التماثيل بحثا عن الألم
كما الفتاة الضائعة تسبب الآلام لامها العجوز
2
ذكرياتي تلسعني كل صباح ومساء
اصنع ظلي على ورقة سقطت على الأرض
وداستها الأقدام
أنا ومن حولي
لا نحسن أن نتعامل مع بعضنا
لا نحسن الخروج من ثقب الباب
 تديرنا بقايا شهوة
أنا مثلهم
محصور بين الجدران الأربعة
 والباب موصد من الخارج
و حامل المفتاح هاجرالى الأبد
لم يبق أمامي سوى أن أتحول بتراكماتي
وشحمي ولحمي الى هلام
واخرج من ثقب المفتاح
لكن هل أعود كما أنا
بعد أن تلفحني الشمس في الفضاء الرحب
لقد قالت لي الأيام
لا شئ يعود الى أصله
كل شئ إذا تغير، استحال الى صفة جديدة
3
الإنسان لوحة سرعان ما يخدشها الزمن
 ويزيل المطر ألوانها
لن تبق منه سوى الرسائل وصور الشباب
 وذكريات الأيام الهادئة
كل الأشياء تظل في النهاية خلف الجدران
حتى أهوال الانتحار
لا قلب للظلام الذي يحتضن الأسرى
وتحضن الصراع بين النوم والعناكب السوداء
لو كان هذا حال الإنسان
لماذا يؤول  في النهاية إلى شبح وأدوية وعقاقير
لماذا لا تنتفض الساعة يوما وتسير نحو الوراء؟
لماذا يتقمص الإنسان ثوب الثعالب؟
ماذا يعمل رجال الكهنوت بالناس؟
لماذا بعد كل هذه السنوات من الكلام
والثرثرة والجدال
يكتشف انه أبكم
وعيناه بالكاد تبصران حقيقة النور
الحياة تغادر الحياة بعد حين
وتظل القيود في النهاية هي القيود
والقضبان لا يصهرها مرور الزمن
الحقيقة هي إن كل العالم يرتدون أقنعة تشبه الوجوه الطيبة
 وبعض النساء يتقمصن زورا وجوه الأمهات
السؤال الأخير
من منكم شهد يوما موت العصافير؟
وهل للموت في الحدائق لذة خاصة؟

aabbcde@msn.com