امرأه في حضرة سيادة الرئيس
رافد شمعون ياقو
سيدي الرئيس
انا امرأةٌ كباقي النساء
ضاقَت بـي الدنيا
وحالـي ينقصهُ الرثاء
ما مِن مُنصفٍ الا و قَصدتُهُ
وانادي حتى تعِبَ منّي النِداء
وها انا امامك الان
فعسى ان اجد حلاً لهذا
الشقاء
..........
سيدي الرئيس
اتعلم كيف تُعامَل النساء في وطننا
اتدري كيف تُساق القرابين في مذابحنا
اترى كيف تُصلب النهود في ارضنا
اتعرف ان النساء في زنزانة
داخل حدود بلادنا
اتدري ان حقوق المراه
خُرافةٌ في دستورنا
اتدري ان ازهار الياسمين والقرنفل
لاتُزرع و لاتنبت في حدائقنا
.................
هل قراتَ اخبار الامس ياسيدي الرئيس
ام ان اغتصاب النساء
لا يُكتب في الصحف الحكوميه
هل سمعتَ عن المراه التي قتلها زوجها
ام ان الرجال يملكون
كل الحقوق الزوجيه
هل تكلمتَ مع الطفل الذي فقد والدته
ام ان الامومه مرفوضة
في الدواوين الرسميه
هل لمستَ دموع الفتاة التي قُتِلَ عشيقها
ام ان العشق محرمٌ
في القوانين المدنيه
............
سيدي الرئيس
منذ الاف السنين
وانا ارى الرجال رؤساء
يصدرون القوانين
ولا يعرفون احاسيس النساء
يحللون ما يشتهون من غرائزهم
عندما يحل المساء
نصف المجتمع يتلذذ بالجنس
و النصف الاخر في شقاء
نهود النساء في قفصٍ مُعتمٍ
لايُفتح الا لمضاجعة الاغبياء
كل من في السلطه هو من الرجال
وكذلك هم حتى الرسل و الانبياء
فكيف ياسيدي الرئيس
سيأتي الغيث الينا نحن النساء
............
سيدي الرئيس
اسماؤنا تُنسب للرجال
ابناؤنا يُنسبون للرجال
بناتنا تُنسبن للرجال
ابتساماتنا تُنسب للرجال
دُموعنا تُنسب للرجال
شهيقنا و زفيرنا
عيوننا و شفاهنا
و نهودنا
كلها اصبحت تحت ملكية الرجال
فكيف ستتقدم بلادنا
اذا كان حب التملك
يسيطر على عقولكم انتم الرجال