((( صمتكِ يا مريم ظننتهُ عقوبــةِ )))
الأنسانُ سريعُ بالحكمِ ليسَ على من في الأرضِ ، بل حتى على من في السماءِ ، وأنا انسانةُ ، كثيراً ما جلستُ في زاويةِ من الكنيسة صامتة دون كلام لا لأني اعرفُ الصمتِ ، بل لأني لا اعرفُ ما يقالُ في هذا المكانِ ، فكلُ ما اعيشهُ جديدُ ولأولِ مرةِ اعيشهُ ، صامته والدموعُ وحدها تتكلمُ ، كمْ من الدموعِ ذرفتُ كنائس كثيرةُ تعرفُ وتشهدُ ، قلوب كثيرةُ تراني في ذلكَ المكانِ وعليَّ تتحننُ ، الا قلبكِ يا مريم صامتُ ، في ذلكَ الوقتِ على قلبكِ حكمتُ كل تلكَ الدموعِ وقلبكِ عليَّ لم يتحننُ ، شعرتُ أنها عقوبةُ منكِ لكلِ ما اقترفتهُ أعلمُ اني مستحقةُ وأنا معترفةٌ ، فالخطايا كثيرةُ ، ولكني آتيتُ تائبةُ ودموع الندمِ شاهدةُ ، فهمتُ صمتكِ حينَ من كل شهواتِ امرأةِ خاطئة تحررتُ ، فهمتُ حين شعرتُ كمْ تغيرتُ ، واليومَ أشهدُ انتِ يا مريم من جعلني أعيشُ بحواسِ جديدةٍ كحواس فتاة صغيرة لا امرأةٍ ، منذُ ذلكَ الوقتِ أنتِ يا مريم امي وقدوتي ، أنتِ رفيقةَ دربي في الطريقِ الذي اسمهُ يسوع .
شكراً لكِ يا مريم لكوني اليومَ ابنةً لكِ ولربي .