صفحات الذاكرة
فاروق توزو
جنون
قبل الردهة
على الباب
أتشاجرُ مع الألحان
أَلْفُ لحنٍ يداهمني
ينتصب شعر رأسي
الألحان تصرعني
أقعُ مغشياً
مع الجنون
واحة
عزيزتي
لو علمتِ عن جبالِ الحنانِ الخام
لسيّرتِ رحلة قلبكِ إلى ثغورِ المناجم
وسكنتِ واحتي
هطول
إن هطلت الدنيا
حليباً ونبيذاً
إن ضَمَمْتُ كل ذلك دفاتري
إن أشعلتُ رؤوسَ الجبال
وأخرجتُ أرواح الهواء من عباءات القمر
وإن وجدتُكِ على ذراع شالكِ الأزرق
لآمنتِ بأنني شاعرٌ
أنتظرُ الهطولْ
لو
لو أنكِ سهرتِ ليلةَ في غرفتي
لنادمتِ في هزيعه الأخير شفة الهواء 00
واستويتِ على منابعِ روحيَ
خالدة تحت الجفون
التي تبني سداً لدمعة الفراق
ذكرى
حين أشعلتُ لفافتي الأولى
كانت المدفأة تجرجِرُ أصواتَ الرياح
الصمتُ يقتلني
وكان أهلي في الجوارِ يزورون !
لفافة من تبغ أبي
وقلتُ كم هو مرٌ
رميتُها من النافذة
و جددنا العهد عند كل غياب
صرتُ والتبغ واحدٌ
تصادقنا
أيها التبغ بدأتَ تقتلني
خائنٌ أنتَ
حانة
الحانة تذكِرُني بكل الأشياء
الورقةُ لم تعد تكفي
أحرفي تتنافس في الزحام
انتهت الصفحة الأولى
في الصفحة الثانية نالَ مني التذكر
تهشمتْ أنفاسيَ على بُخار الوقتِ
صوتُها البعيد غارقٌ بينَ الكلمات
أراهُ الآن يرتِّبُ رحيله
الحانة
غرفتي الكانت امرأة !