أضعتُ رحيما ً في النوائبِ غالبيْ ...
خلدون جاويد
أضعتُ رحيما ً في النوائب غالبيْ
على أنّ رمش العين بالدمع غالبيْ
على غفلة ٍ فارقتُ أغلى حبائبي
فزيدَتْ مصيباتي باُمّ المصائب ِ
حبيبي وصنوي وابن عمي وصاحبي !
أضعتُ رحيمَ النور والسعد والسنى
ومن فيه حلم الناس بالورد يُجتنى
هو الموت إي والله أجمل ما اقتنى
ولن يقتني الاّ طـَهورَ المواهب ِ
فيلوي بدرويش ٍ ويُردي براهب ِ
أضعتُ رحيما وهو مجدٌ مؤثـّلُ
وفي الشعر نسرٌ في الفراتين أجدلُ
يموت رحيمُ الغالبيّ تخيلوا
ومازال من أصبى وأسمى الكواكب ِ
رياحينُ جنات ٍ ووردُ ملاعب ِ
أضعنا رحيما غالبيا مُبَجّلا
ومجدا تليدا بالورود مُكلـّلا
أخا الكادحين الفذ شـُـيّع للعُلا
بدمع عيون ٍ بل قلوب ٍ سواكب ِ
وشهقة أرواح الثكالى النواحب ِ
وداعا أخا ودي ونبراس فكرتي
لئيم ٌ هو الموتُ المُبيدُ أحبّتي
ففي كلّ يوم ٍ كربلاءُ مَـناحة ِ
يُباغتني دوما ً بأعتى المخالب ِ
بنعش ٍ تخطـّاني ومر ّ بجانبي
وليس وداعا ً. ذاتَ يوم ٍ ستلتقي
مناجل ُ كدح ٍ في عناق ِ المَطارق ِ
بأشراقة الفلاّح والعامل الشقي
وقد رفعوا الرايات فوق المناكب ِ
كما طـرّزوا بالمجد تابوتَ صاحبي
وز فـّـوا عريسَ الأرض صوبَ الكواكب ِ
*******
ـ كتبتُ القصيدة وأرسلتها للنشر بتاريخ 28/7/2011 " في أربعينيّة صديق لم ترَهُ عيني ! ، كتبَ لي من الشطرة النبيلة أنه زميل لي في جامعة بغداد ، كان يراني أشترك في بعض مهرجاناتها الشعرية 1969 ـ 1973 ... تراسلنا منذ أعوام قليلة وتهاتفنا على أمل أن أزوره الى الشطرة ،وأزور أيضا ً رفاق الكدح الشطريين المعبّقين بحب العدالة والحرية للعراق وللعالم أجمع . لكن للأسف لا ـ المُرتجى ـ كان ، ولا ـ المؤجل ـ سيكون ! ".