اتحاد الادباء والكتاب السريان في كركوك يستضيف عوديشو ملكو في محاضرة بعنوان " احداث سميل .. الاسباب و النتائج في كركوك
عنكاوا كوم – كركوك – اعلام الاتحاد بالتعاون مع كنيسة ماركوركيس في كركوك، استضاف اتحاد الادباء والكتاب السريان، مساء الجمعة الماضية، الاديب عوديشو ملكو في محاضرة بعنوان "احداث سميل .. الاسباب والنتائج" وفي قاعة كنيسة ماركوركيس.
في البداية وقف الحضور دقيقة صمت اجلالا لأرواح شهداء مذبحة سميل وشهداء شعبنا، ومن ثم القى روند بولص رئيس اتحاد الادباء والكتاب السريان كلمة مختصرة، شكر فيها تعاون الاباء الكهنة القائمين على كنيسة ماركوركيس في كركوك، وجهود واستجابة االمحاضر لاديب عوديشو ملكو، وثمن شجاعة الجمهور الذين حضروا هذا اللقاء رغم الحر الشديد والظروف الامنية الخاصة التي شهدتها كنائسنا قبل ايام في كركوك.
واكد بولص على ان المثقف يجب ان يكون الى جانب شعبه في كل الظروف والمحن. وان الاتحاد سيواصل نشاطاته الثقافية في مناطق تواجد شعبنا رغم كل التحديات. بعدها بدأ المحاضر بتحليل الاوضاع السائدة على المستوى الوطني والاقليمي والدولي انذاك والتي سبقت احداث سميل ، مؤكدا على استعداد لأحداث السميل المروعة سبقتها فترة طويلة من تاجيج المشاعر في الشارع العراقي وتم التعبئة لها من قبل الحكومة الفتية في دولة العراق وقادة الجيش، ملقيا الضوء على دور السلبي للحكومة البريطانية السلبي تجاه شعبنا لانتفاء الحاجة للخدماتهم واصبحوا يشكلون حجر عثرة في ستراتيجية البريطانية الجديدة ومصالحهم في العراق انذاك.
واشار الى عدة اتفاقيات ومضامينها منها اتفاقية 1932 المبرمة بين الحكومة العراقية وبريطانيا و اتفاقية سيفر عام 1920 بخصوص حكم ذاتي للاشوريين . ومن ثم سلط الضوء على الاعذار التي اختلقتها الحكومة العراقية والتي اطلقت شرارة احداث سميل الدامية والمروعة عام 1933 والجرائم البشعة التي ارتكبت بحق شعب اعزل من قتل و بطش وهتك الاعراض و التنكيل والتمثيل بالجثث دون فرق بين شيخ وامرأة ورجل دين و طفل. ومن ثم عرض بعض من محاولات واليات الحكومة العراقية في التعتيم وكتم اسرار والفظائع التي ارتكبت بحق شعبنا في احداث سميل الدامية. مع ذكر بعض الاحصائيات لعدد الضحايا في هذه الاحداث مؤكدا انها قد تجاوزت الخمسة الاف ضحية، ذاكرا شهادة بعض الاجانب على فضاعة الحدث في سميل.
من جانب اخر ذكر نماذج من انعكسات هذه المجزرة على المشهد الثقافي من قصائد نظمت تمجيدا للجيش العراقي، وبعض النماذج المتناثرة من قصائد كتبت بالاشورية ترثي وتصور ماسي المذبحة. اما النتائج تم تلخيصها بان شعبنا بعد هذه الاحداث والاحداث التي تلتها واصفا بان السميل واحداثها مازالت مستمرة ضد شعبنا الاعزل، ومن ابرز نتائجها حالة الانكسار الروحي والمعنوي واصفا الحالة "بجلد الذات والانسحاق الروحي" التي اصبحت سائدة في دواخل شعبنا وبذلك اصبحت مطالباتنا ومطالبنا خجولة ومحدودة نتيجة لهذه الحالة. آملا ان يتمكن شعبنا ان يجتاز هذه الحالة المؤلمة. وشهدت المحاضرة العديد ومن المداخلات والاستفسارات التي اثرت الموضوع. وفي الختام شكر مدير الندوة اكد مراد نائب رئيس الاتحاد، المحاضر لتحمله اعباء السفر من دهوك الى كركوك في هذه الصعبة، وعلى تحليله الدقيق لأحداث سميل.
الجدير بالذكر، ان محاولة ارهابية فاشلة استهدفت قبل يومين كنيسة العائلة المقدسة في كركوك عن طريق ركن سيارة مفخخة بقربها فيما ابطلت الاجهزة الامنية في المحافظة سيارة اخرى كانت تستهدف كنيسة ثانية وابطلت مفعولها.