جهود لمساعدة العوائل المسيحية المتضررة من حريق البصرة:
جمعية الكرمة الانسانية ومسؤولين ورجال دين يتفقدون أحوال العوائل المتضررة من الحريق
البصرة – عنكاوا كوم
دريد فريد فرج و حسام يعقوبأحدث الحريق الذي تعرضت له عدد من العوائل المسيحية في منطقة البصرة القديمة، أثراً واسعاً بين الاوساط البصرية من سياسيين الى رجال دين و البعض من الجمعيات ابرزها جمعية الكرمة الانسانية العراقية التي ابدت رغبتها في مساعدة العوائل المتضررة من هذا الحادث .
وقامت
جمعية الكرمة بزيارة هذه العوائل لمعرفة اوضاعهم و احتياجاتهم. وناشدت رئيسة الجمعية
غادة اللوس الجهات المعنية المتمثلة بالكنائس الموجودة في البصرة، والحكومة المحلية للحصول على قطعة أرض من أجل بناء مجمع سكني ومحلات تجارية للعوائل المتضررة و سيكون البناء من خلال التبرعات والقرض الذي ستقدم عليه الجمعية ان توفرت قطعة الارض التي تعتبر من المقومات الاساسية لتوفير المجمع السكني .
و أضافت اللوس لـ " عنكاوا كوم " سوف تحاول المنظمة تقديم المساعدات العينية المتوفرة حاليا و المتمثلة بالمفروشات و الملابس و في حال عدم قدرة الجهات المعنية على تقديم المساعدة المطلوبة سنقوم بتقديم المساعدات بقدر المستطاع " .
اما محافظ البصرة الدكتور
خلف عبد الصمد زار موقع هذا الحادث و قال :- ان الزيارة التفقدية للمكان الذي اشتعلت به النيران جاءت للوقوف على احتياجات الاخوان المسيحيين لمساعدتهم بحدود الامكانيات المتوفرة للحكومة المحلية .
و بين عبد الصمد نيته في اسكان العوائل المتضررة في دار الضيافة التابعة لديوان محافظة البصرة الكائنة في منطقة الجبيلة فضلاً عن المباحثات التي يجريها مع دوائر البلدية و البلديات لتخصيص قطع اراضي سكنية كتعويض عن الخسائر الحاصلة .
فيما اعلن عضو مجلس محافظة البصرة عن الاقليات الدينية
الدكتور سعد متي عن مجموعة من الاجراءات قام بها بعد هذا الحريق ، من بينها نشر اعلان بين كنائس البصرة حول تقديم المساعدات المالية و العينية للعوائل المتضررة. .
كما كشف متي عن صرف مكافئة مالية من قبل محافظة البصرة و سيتم متابعة الموضوع مع حسابات ديوان المحافظة اضافة الى احالة الموضوع الى مجلس محافظة البصرة و احالته للتصويت من اجل صرف مكافئة مالية كتعويض عن الاضرار الحاصلة .
أما رجال الدين فكان لهم وجود لمساعدة العوائل المتضررة و ذلك من خلال ما أبدوه من دعم معنوي و الدعوة الى مساعدة المتضررين بشكل أو بأخر .
المدبر البطريركي لرئاسة الاسقفية الكلدانية في البصرة و جنوب العراق الخور الاسقف
عماد عزيز البنا أكد على ضرورة تشكيل لجنة من الكنائس في البصرة لمساعدة العوائل المتضررة التي تمكنت من جمع مبالغ ضئيلة بالنسبة للاضرار الناجمة عن الحريق. معلناً عن صرف مبلغ (8.5) ثمانية ملايين و نصف من قبل البطريركية الكلدانية لمساعدة العوائل ولو بشكل بسيط قد يساعدهم في الخروج من هذة الحالة.
و وجه البنا نداءه الى جميع من يستطيع المساعدة كون المستوى المادي للعوائل المسيحية في البصرة دون الوسط و عدم صلاحية هذه البيوت وراء هذا الحريق .
الاب
سمعان خزعل راعي كنيسة العذراء مريم للسريان الارثدوكس كشف عن رصد مبلغ من قبل الكنيسة لمساعدة المتضررين و المشاركة مع بقة الكنائس الموجودة في البصرة بتشكيل لجان مشتركة بالاشتراك مع اخوية السامري ومشاركة الاب سولاقا كرومي راعي كنيسة السريان الكاثوليك، معلناً عن تشكيل لجنة خيرية للمساعدات و الحالات الطارئة لتقديم المبالغ المالية في مدة اصاها 15 يوماً في حال تعرض اي من العوائل لأي ظرف طارء فضلاً عن التبرعات التي جمعت .
وفي الختام قال: " أتحد المؤمنون سوية دون اي نظرة طائفية لكي يساعدوا اخوانهم في الايمان على الخروج من محنتهم و هذا ما علمنا اياه الوحي المقدس" .
وكان الاب سمعان من اول المتحركين على هذه الحادثة عندما قام برفقة الدكتور سعد متي بزيارة موقع الحريق في نفس اليوم و الاتصال بالاخويات الخيرية لمتابعة هذا الموضوع .
العوائل التي تضررت عانت الامرين لما لحق بدورهم من خسائر حيث تقول (
ام توني) احدى المتضررات التي كانت بحالة يرثى لها لما رأيناه من دموع في عيونها وعصبية تبدو على محياها قالت: نحن نشكر جميع من ساعدنا سواء كان رجل دين او جمعية او اي شخصية اخرى , لكننا نفضل ان نحصل على مكان للسكن بدلاً من الاموال و نحن الان في حالة يرثى لها و نناشد الجهات ذات الصلة بتوفير السكن لنا لأنه ابدى من اي مساعدة اخرى كما اوضحت ام توني ان الكثير من الجهات تأتي وتصور و لا فائدة من ذلك .
صلاح عزيز الذي اشتعلت النيران في بيته بنسبة 100% و خسر جميع اثاثه طالب هو الاخر بأن تكون المساعدات على شكل منزل او شقة من اجل السكن و ان لم يتوفر هذا فالتبرعات المالية سنلجأ الى ما قدم او ما سيقدم لنا مادياً .
يذكر ان تركيب المبنى من الخشب و هذا ما ادى الى الانهيار الكامل رغم محاولات فرق الاطفاء اخماد الحريق و هذا ما ادى الى اشتعال النيران مرة اخرى نتيجة تماس كهربائي أخر .