سياسه و قبلات
رافد شمعون ياقو
عندما يبدأ الجميع بالغوص في السياسه
ارحل انا ياسيدتي
واترك الحديث
و المناقشه
واتوجه اليكِ
كما تتوجه الى الزهرةِ الفراشة
وافتح معكِ اي حديث
اي موضوع
وان لم يكن هناك شيئ يحتاج الكلام
فهناك الكثير من القبلات
المهم اننا ننسى السياسة
و اهل السياسة
...........................
السياسة هي تدمير شعب بكاملهِ
وقبلاتي هي انجاب اجيال من الحبِ
السياسه هي تفكيك المجتمعات و البشَرْ
وقبلاتي هي اتحاد نهديكِ مع ذاتي
مع القمَرْ
السياسه هي ان يموت المواطن في قفص
بلا جواز سفَرْ
اما قبلاتي فهي سفر و سفر
بين حاجبيكِ و عينيكِ ورموشكِ التي
لا تُقهَرْ
.................................
السياسه هي ان البترول الذي يخرج من الوحل
اهم من الدماء التي تجري في عروق المساكين
وقبلاتي لكِ هي الازهار التي تنبت
بين دماء الثائرين
وهي الامل الذي تنتظره عيون المظلومين
السياسه تعني ان الرئيس سفاح
والوزراء جميعهم في مخيم اللصوص
و الجلادين
وقبلاتي لكِ هي الحب والحنان و العداله
التي توزع بالتساوي بين الفقراء
و المحتاجين
..............
في السياسه كل مواطن مُسيَّر
لخدمة الحكومه ورجالها
وقبلاتي لكِ خيار وحريه
بين سفوح نهديكِ العاريه
السياسه هي لعبةٌ
تُجمع فيها الاموال في حسابات سويسرا
وبنوكها
وقبلاتي لكِ ارصدة من الحب و الحنان
تجمع فيها كل الذكريات الغرامية
التي لا تمحوها الايام
و لياليها
قبلاتي لكِ ياسيدتي
تحرق السياسه و اهل السياسه
و كل من يشترك في تسويقها