شليمون بيت شموئيل يحاضر عن الموسيقى السريانية وآلاتها قديما وحديثا
نظمت مديرية الثقافة والفنون السريانية/ أربيل، محاضرة فنية بعنوان (الموسيقى السريانية والآلات الموسيقية في بيث نهرين القديمة) ألقاها الفنان المعروف شليمون بيت شموئيل القادم من أمريكا بدعوة من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية، على قاعة مديرية التراث السرياني في عنكاوا مساء الأحد 7 آب الجاري. قدم الفنان شليمون بيت شموئيل في مستهل محاضرته نبذة مختصرة عن الغناء والموسيقى السريانية بشكل عام وما كان رائجا من الأغاني التراثية لدى أبناء شعبنا والتي تناقلتها الأجيال، مؤكدا أن ألحان الغالبية العظمى لتلك الأغاني كانت مرتبطة ارتباطا جوهريا بما كان موجودا لدى سكان بيث نهرين القديمة، وهذا الإرث التاريخي الكبير في الغناء ظهرت تجلياته بشكل جلي في الألحان الكنسية وحفظ معظمه في الكتب الطقسية لكنيسة المشرق ومازالت كنائسنا تردد هذه الالحان في صلواتها، يؤديها الشمامسة أو الجوقات الكنسية، بشكل جماعي أو فردي.
وضمن إستعراضه الشامل للألحان البيثنهرينية، وقف المحاضر عند بعض هذه الألحان والأغاني التراثية الرائجة في قرانا وقصباتنا حيث أستشهد بأغنية من ألتراث الشعبي مقارنا لحنها بأحد المزامير الكنسية. بعدها قدم المحاضر شرحا وافيا عن الآلات الموسيقية في بلاد مابين النهرين و العراق القديم مقارنا بينها وبين ما يستخدم مرافقا للترانيم في كنيستنا الشرقية الجامعة، كالصنج والقيثارة والكنارة، ثم تناول المحاضر بشيء من التفصيل تاريخ الآلات الموسيقية وتطورها، مصحوبا بعرض صور للآلات الموسيقية الشرقية والغربية المعاصرة مقارنا أشكالها وتسمياتها بين القديم والحديث، بين ما كانت تعرف به لدى المغنين في بيث نهرين القديمة وما وصلت اليه اليوم، مستعينا بآراء بعض الموسيقيين ومخترعي بعض من هذه الآلات الموسيقية.
هذا وقد أغنى الحضور المحاضرة بمداخلاتهم وآرائهم وأسئلتهم التي أجاب عليها المحاضر باستفاضة، معربا في الختام عن شكره وامتنانه للحضور وللمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية ومديرياتها الفرعية لاتاحتها هذه الفرصة امامه ليلتقي بجمهور عنكاوا في هذه الأمسية الفنية الرائعة .