"تجمع الشباب الآشوري " في لبنان يطالب الأمم المتحدة بإقامة منطقة " آشورية " آمنة في العراق
بيروت – عنكاوا كوم ( سانتا ميخائيل ) طالب " تجمع الشباب الآشوري " في لبنان ممثل الأمم المتحدة في بيروت بالعمل على تنفيذ القوانين الدولية المتعلقة بحماية الشعوب الأصيلة وتشكيل "منطقة آشورية امنة في العراق وتحت اشراف دولي".
جاء ذلك في أحتفال تأبيني أقامه التجمع المذكور الأحد بمناسبة يوم الشهيد الاشوري في بيروت ، تحت شعار ( حق الشهيد واجب علينا ). وحضر الفعالية أعداد غفيرة من ابناء المنطقة، وممثلين عن الأحزاب السياسية ورجال الدين والمنظمات الأجتماعية والثقافية.
استهلت الاحتفالية بقداس اقيم على ارواح الشهداء، في كنيسة مارجريس لكنيسة المشرق الاشورية، حيث ألقى الأركدياقون عمانوئيل يوخنا كلمة قصيرة عن " مسيرة الشهادة والمجازر التي وقعت في الحرب العالمية الأولى ضد الاشوريين وما طالهم من قتل في هكاري وطورعابدين". كما حضر القداس ممثلين عن الأحزاب اللبنانية والمسؤولين المحليين.
وبعد القداس إتجه المشاركون رافعين العلم الاشوري وصور الشهداء، إلى مقر الأمم المتحدة في بيروت، حيث القيت كلمة منظمي الحفل، و باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية. بعدها وقع المشاركون رسالة ، طالبوا فيها ممثل الأمم المتحدة في بيروت السيد مايكل وليامز، بالعمل على تنفيذ القوانين الدولية المتعلقة بحماية الشعوب الأصيلة، وبشكل خاص بنود "إعلان الشعوب الأصيلة" الصادر من قبل الأمم المتحدة عام 2007، مطالبين بمنطقة آشورية آمنة في العراق، تحت إشراف دولي كما كان الحال مع الأكراد، رافضين تشكيل أية منطقة تابعة لكيانات أخرى، سوى السلطة المركزية العراقية مباشرة، بحسب ما جاء في مطالبة التجمع المذكور.
وعن اجواء الاحتفالية وماتضمنها من فعاليات ، قال الكاتب والناشط الآشوري "آشور كيواركيس " : "حقيقة إنها ليست المرة الأولى لكنها من أهم الإحتفالات التي قمنا بها بهذه المناسبة لأننا قدمنا رسالة جدية إلى الرأي العالمي سيتمّ نشرها من قبل المنظمين حسبما علمت، وهي تقتصر على تعريف العالم عن محيطنا المعادي، والواجب الدولي تجاه ذلك، وليس حول تفجير الكنائس بشكل خاص بل حول ما نتعرّض له من احتلال وقتل وتهجير".
وتابع قائلا "لقد كان الإحتفال جيدا ولكن باستطاعتنا في المستقبل أن نحيي هذه المناسبة بشكل أكبر، فمثلا بسبب الحرّ الشديد لم يتمكن كل من كان في الكنيسة من النزول إلى وسط بيروت حيث اقتصر الأمر على من هم في سن الشباب ... لكن النتيجة كانت رسالة آشورية قدمها الشباب الآشوري في لبنان بكل صدق وجرأة".
وعن ما اذا كانت الكنيسة قد شاركت في تنظيم الاحتفالية ، اجاب كيوركيس " ليس فعليا، كنيسة المشرق كان لها دورٌ في إقامة القداس على راحة نفس الشهداء وليت كل كنائسنا فعلت نفس الشيء، فقد تمت دعوة الجميع ولم يحضر أحد، أما بالنسبة للكنيسة المارونية، فقد أقامت لجنة العمل المسكوني الماروني قداسا خاصا بهذه المناسبة بينما كنائس الشعب الآشوري قاطعت، تصوّري..".
وأضاف " لقد تمت دعوة كنيسة السريان الكاثوليك كما الأرثوذوكس حيث سلمت الدعوة باليد للمطران جورج صليبا، وكذلك الكنيسة الكلدانية وباليد إلى المطران ميشال قصارجي ولكن لم يحضروا ولم يرسلوا أحدا، ولكن هذا لا يهم بل المهم هو أن المشاركين كانوا من كافة الأعمار ومن كافة المناطق اللبنانية ومن كافة الطوائف: السريان والكلدان والكنيسة الشرقية،... وهذا ما يهمنا، الوعي القومي لدى الشعب".
وطالب الناشط الاشوري ، أبناء شعبنا باقامة وتنظيم المناسة بعيدا عن التحزب، وقال"أعتقد أن احتفال لبنان كان رسالة واضحة بأن الموقف الآشوري المستقل هو الأصدق، فهناك من يريد القيام بهذه المناسبة، وخصوصا حزيباتنا، لرفع العتب والظهور في الإعلام لا أكثر، وحتى يشوّهها أحيانا لمسايرة القتلة اليوم .. لذلك أتمنى أن يقوم المستقلين الآشوريون أينما كانوا، بتنظيم هذا الإحتفال بعيدا عن التحزّب وبدون مراعاة شعور أي تيار أو مجموعة قومية أو دينية في محيطنا، فالحقيقة يجب أن تقال كما هي لأن إحياء هذه المناسبة وحتى الخطابة فيها، هي مسؤولية كبيرة ومن كان عاجزا عن ذلك فليصمت سواء كان رجل دين أو سياسية ومهما على شأنه".
ودعا آشور كيوركيس الى نبذ الطائفية في العمل القومي ، وقال " أهنئ الأمة الآشورية بشهدائها وتاريخـَـها المليء بالنضال من أجل الهوية والمصير والكرامة الآشوريـّـة، كما أدعوا في هذه المناسبة إلى نبذ الطائفية في العمل القومي، فآشور يوسف الذي هو أوّل شهيد في سبيل الهوية الآشورية كان سريانيا أورثوذوكسيا، ويوسف مالك الذي قضى حياته مضطهدا في سبيل إقامة كيان آشوري كان من الكنيسة الكلدانية، وكذلك قائد الجيش الآشوري الجنرال آغا بطرس، فكل انتماءاتنا الطائفية جمعتها حضارة واحدة وتاريخ واحد، ونضال واحد وسيجمعها مصير واحد، إنه التاريخ والنضال والمصير الآشوري".
معربا عن اعتقاده بانه "ليس كافيا أن نحيي هذه الذكرى باكين على شهدائنا ولائمين قاتلينا ومهجــّـرينا" وتابع مشددا " المطلوب منا أن نغضب وليس أن نحزن، لأن الحزن يولــّـد اليأس، أما الغضب فيولــّـد ردة الفعل، ولتكن كل أيامنا ذكرى السابع من آب لكي نستمرّ بردة فعلنا، فنحن أقوى شعوب العالم بسلاح الحق والقانون الذي لم نعمل جديا على استعماله لحد الآن لكنه سيبقى لأجيالنا القادمة، التي علينا أن نورثها العناد والتصميم على العمل، باستخدام هذا السلاح".