عنكاوا كوم تحاور الشاعر الكبير كاظم الحجاج
عنكاوا كوم - رمزي هرمز ياكو – خاص لاشك ان المهرجانات هي فرصة للقاء الأحبة والشعراء، ومهرجان المربد المقام في كل عام في مدينة السياب "البصرة" هو فرصة كبيرة للقاء الشعراء والأحاديث الودية والأدبية فيما بينهم. ومن المشاركين في هذا المهرجان، لا بل من رواده الدائميين، هو الصديق العزيز الشاعر الكبير كاظم الحجاج، إلتقيناه في مهرجان المربد الثامن المنعقد للفترة من 16 ولغاية 18 نيسان 2011، فكان معه هذا الحوار، ولكن قبل الحوار الذي اجراه موقع "عنكاوا كوم" بالشاعر لا بدّ من التعريف به:
كاظم الحجاج هو شاعر عراقي من مواليد البصرة 1942 ينحدر من مدينة الهوير في محافظة البصرة جنوب العراق. يحمل بكالوريوس شريعة وآداب من كلية الشريعة جامعة بغداد 1967- 1968.
نص الحوار...س1 بعد مشواركم الطويل والرائد هل أقتنعتم بما قدمتموه للأدب العراقي؟ج1 القناعة الذاتية أمر مشكوك في صحته وفي صدقه، والسؤال هو قناعة الآخر بك، وهو أمر متروك للتقييم النقدي والتاريخي، وهو يشمل الجميع، اذا اقتنعت أنا بما قدمته مهما كان، فهو يعني موتي، يعني انني لن افعل شيئا اخر، ولذا فانا لست مقتنعا بما قدمته، لانني اطمح ان اعيش اطول مما عشت، عسى ان افعل شيئا افضل، وتلك هي سنة الحياة وسنة الثقافة.
س2 كيف تقيمون مسيرة الشعر في العراق؟ج2 الشعر العراقي لا ينفصل عن تاريخية الشعر العربي، والشعر العربي، والثقافة العربية عموماً هي أزمة حضارية وجودية، وكذلك ازمة حرية، ونحن نرى أن الوضع العراقي الملتبس الآن، هو مخاض تأسيس لثقافة مختلفة، وهو مخاض سيكون طويلاً بسبب التراجع والنكوص الذي أصاب الشخصية العراقية، وبسبب انهيار الطبقة الوسطى منذ خمسين عاما، لا سيما وهي الطبقة التنويرية التي تسبب إنهيارها في انهيار البنية التحتية للثقافة العراقية، ونحن نرى أن المعول الآن على الأجيال الجديدة التي ستخرج من هذا المخاض، اما نحن فنكاد نكون جيلاً آيلا للذكرى فقط، وهذا ما يجب ان يكون.
س3 شاركتم في عشرات المهرجانات فكيف وجدتم المهرجانات في السنتين الاخيرتين، وبالاخص المربد والجواهري؟ج3 المهرجانات هي فرصة لإثبات الوجود الإنساني، من خلال الوجود الادبي، المهرجان يعني انك موجود جسديا مع الاخر الذي يحبك وتحبه، انها فعل اجتماعي أكثر من كونها فعلاً أدبياً ثقافياً، ومن هنا فمن الصعب التحدث عن نجاح او فشل اي مهرجان، انه ناجح بعدد الاصدقاء الذين تاكدت من وجودهم الجسدي والانساني، غير ان مهرجاناتنا العراقية والعربية عموما هي اقل جدوى واقل جدية من جهة النتائج المتحققة، لاننا بعيدون عن التخطيط المستقبلي، اننا نخطط الى (الآن) فقط، ان المهرجانات لكي تنجح فهي في حاجة لمحترفين مخططين لاقامتها، وهذا ما نفتقده في مهرجاناتنا، لانها مهرجانات (ممولين) فقط، وليست مهرجانات مخططين محترفين، لكننا -أعني الأدباء- رابحون دوما حين نلتقي بأحبابنا وهذا يكفينا نجاحاً.
س4 بماذا تنصحون الشعراء الشباب؟ج4 بعيداً عن الأبوية الواعظة والناصحة، فنحن نطمح من ادباء ومثقفي العراق الواعدين القادمين لامحالة، إلى أن يقرأونا جيدا لكي يتجنبونا، لكي يختلفوا عنا، ولكي يبتعدوا عنا، لا نريدهم ان يكررونا ولا أن يكونوا نسخاً عن سابقيهم، وإذا كان من (نصيحة) فهي ان تكون القراءة هي الهدف وهي المتعة الاولى، اما الكتابة فهي الاستراحة، وتلك هي تجربتي الحياتية، إنني موجود لكي أقرأ وأقرأ بوظيفية وجودية، أما الكتابة فليست وظيفتي ابدا، انها استراحتي من القراءة.
س5 كلمة اخيرة؟ج5 كلمتي الأولى والأخيرة هي محبتي لكل أدباء ومثقفي نينوى، فانا ظمآن إليهم جميعاً، ونحن جميعاً نحس بفراغهم عنا، أن الموصل –مع بغداد والبصرة- هي ثلث العراق الثقافي والحضاري، إن فراغكم كبير أيها الأحباء، فلا تعاقبونا بغيابكم.
من مؤلفات الشاعر المطبوعة :مجموعته الشعرية الأولى (أخيرا تحدث شهريار) بغداد 1973
مجموعته الشعرية الثانية (إيقاعات بصرية) بغداد 1987
مجموعة شعرية ثالثة (غزالة الصبا) عمّان 1999
دراسة أنثربولوجية في كتاب بعنوان (المرأة والجنس بين الأساطير والأديان) صدر في بيروت 2002
مجموعة شعرية رابعة (مالا يشبه الأشياء) بغداد 2005
كتب للمسرح أربع مسرحيات، عرضت منها ثلاثاً، وفازت إثنتان منها بجوائز
مارس الرسم وكتابة القصة القصيرة قبل الشعر.
رئيس اتحاد ادباء البصرة 1986-1989
عضو المجلس المركزي لاتحاد أدباء العراق لأكثر من دورة.
شارك في العديد من المهرجانات العربية والدولية.
يكتب عموداً صحفيا أسبوعياً في صحيفة (الأخبار) البصرية منذ صدورها في آب 2003 عنوانه (بهارات)
متقاعد بعد ممارسة التدريس لثمانية وعشرين عاما.