جولي اسرائيل دمان تغادر كوكبنا الى جنات الخلود
يا لها من حياة زائلة، تغري البشر بالطرب، والغناء، والغرور، والغطرسة، ولكن الهاجس الاكبر الذي يلازمه هو الموت الذي لا مرد منه، يداهم من يشاء ومتى شاء، لا سلطان عليه ابدا.
حياة قصيرة يحياها الانسان على هذه الفانية التي صدق من وصفها بانها مرتع الشقاء، فلا احد يقتنع بحاله ولا احد يصل الى الكمال، تلك مقدمة لادخل في صلب موضوع آلمني في رحيل ابنة العم جولي اسرائيل ميا بولا دمان، تلك المخلوقة التي لم تسعد في حياتها بل عاشت في قهر وضيم ، اقترنت بمخلوق من اقاربها لم يهتم بها، ولا بابنتها التي ولدت لهما.
جولي اسرائيل دمان جاءت الى هذه الدنيا في القوش بلدة ابائها واجدادها، واليوم تغادرنا والى الابد بعد ان امسك بها مرض( كرهانه) العصر ولم يتركها تفلت من مخالبه، تاركا اقربائها وفي المقدمة اخوانها واخواتها في حيرة من امرهم، والكل ينصب اهتمامه على ابنتها التي اصبحت شبه يتيمة، اتمنى في هذه المصيبة الفادحة ان تحظ تلك المخلوقة البائسة التي خلفت امها الراحلة بالرعاية اللازمة من ذوي الضمائر الحية، حتى تشق طريقها الصعب في خضم الحياة التي مهما سعد الانسان وفرح وتفائل وحصل على مبتغاه، لن يوقف مصيره الحتمي وسيره الحثيث نحو الموت في خاتمة المطاف.
يقول الشاعر بدر شاكر السياب:
ماتت كمن ماتوا قبلها، وواراها لما وارى سواها: واسترجعت كفاه من يدها المحطمة الدفينه ما كان اعطاها... وتظل انوار المدينة وهي تلمع من بعيدٍ، ويظل حفار القبور ينأى عن القبر الجديد ِ متعثر الخطوات.
نبيل يونس دمان
2011-08-12