الأخوين أكرم وعزيز أبرم يوخنا… كباقي العراقيين وخاصة المسيحيين منهم لا شأن لهم في أمور العداء وشق الصفوف التي يمر بلدهم فيها. يومهم حافل بالعمل والإخلاص لهذا البلد الذي ترعرعوا على تربته.
لكن يوم السبت 12/8/ 2006 وعند الساعة الرابعة عصراً، كان لهم موعد مع قدرهم المحتوم في أن ينال كل منهم عدة رصاصات غدر وعداء.
فقد هاجم تسعة من الإرهابيين الملثمين الأخوين أكرم وعزيز وهم في محل عملهم كنجارين وصنّاع الموبيليات، قاموا بسرقة سيارتهم أولاً والتي لم يتردد كلا الأخوين بتسليمها لهم حفظاً على حياتهم وسلامتهم. لكن العين الشريرة لهؤلاء الأشرار كانت لتمنع النور أن يصل إلى قلبوهم… عادت لترشق الأخوين بعدة أطلاقات نارية طرحتهم أرضاً، ليقطف من بين المخلصين العراقيين الأشوريين أرواحهم. ويكون لعوائلهم قدرهم مع هذه الفاجعة.
الشهيد أكرم أبرم يوخنا (37 سنة) كان متزوج من السيدة مادلين انويا وله طفل عمره لم يتجاوز السنتين وكانوا في انتظار طفلهم الثاني والذي سيولد قريباً يتم الأب.
الشهيد عزيز أبرم يوخنا (32 سنة) متزوج قبل ستة أشهر من السيدة كرستينا، ولدى لقاءنا بشقيقهما هنا في السويد السيد زيا أبرم يوخنا، وهو يجرع هذا الكأس المرّ لفقدانه أخويه في مثل هكذا فاجعة، حكي لنا كيف أنه كان في انتظار صور أخوه الأصغر عزيز وهو في يوم زفافه… وهو الآن يشاهد صور دفنه.
علماً أن هذه العائلة كانت قد صادفت من المرارة بفقدان ابنها في حرب العراق مع إيران عام 1982 ولم تصلهم أية أخبار عن ابنهم المفقود.
ويذكر أيضاً، بأن أثناء القيام بصلوات اليوم الثالث على روحهم في الكنيسة، قيام الإرهابيين بتفخيخ وتفجير إحدى السيارات بالقرب من الكنيسة ليؤدي إلى تحطيم نوافذ الكنيسة.
وبهذا تتقدم الكنيسة الشرقية القديمة في السويد بخالص تعازيها الحارة إلى عائلة الفقيدين أكرم وعزيز ونخص بالذكر والدتهم السيدة شموني يونان وإخوتهم يعقوب أبرم وغادة ويلدز. أما في السويد فلهم شقيقهم السيد زيا أبرم يوخنا وزوجته السيدة هدى. نتضرع إلى الله بأن يسكن الفقيدين فسيح ملكوته عن يمين بركته، وأن يمنح ذوي الفقيدين نعمة الصبر والسلوان