بسم الآب والإبن والروح القدس
الإله الواحد آمين
"تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي"
لايتكلم الأنجيل كثيرا عن فتاة قبلت ارادة الله وآمنت به كليا بحرية ووعي لأنها تسأل بصدق، وتعرف ماذا تقول القوانين الدينية والمدنية اذا اصبحت حامل وليس لها رجل. فاعطت له حياتها لأنها آمنت، فهي له وحده. هذه الفتاة هي مريم ام يسوع، ام المسيح مخلص العالم.
لقد حملت مريم الينا بركة عظيمة، هي بركة من السماء. بركة الخلاص للبشرية جمعاء. وتعلن لنا ان الله ينوي أن يزورنا على أرضنا وفي بيوتنا وخصوصا في قلوبنا. ان الله سيتجسد ليأخذ صورة عبد بيسوع المسيح ليكون لنا الخلاص. فالله أقام بواسطة المسيح في أرضنا ليرفعنا إليه.
حين ينظر الله الينا من السماء، نظرة أب يحب، يغفر ويضحي. انه يريد ان يرفع ويسند ويبارك المتواضعين. هكذا رفع مريم وهو يرفع معها جميع البشر.
مريم هي آية في السماء. ونحن نشاهد فيها كرامتنا المستعادة. وهي تعلّمنا كيف نرفع رأسنا ان كان المسيح هو مركز حياتنا.
تعلمنا كيف يجب أن نفهم ونؤمن ونقبل التاريخ كله، تاريخ حبّ لا يصدّق. حب الله الذي لا يخضع لقوانين ومقاييس البشر.
إبنة صهيون، صبية صغيرة. ومع ذلك فهي تعرف الكثير عن الله. وهي تقول لنا إننا نستطيع أن نعرف الكثير إذا آمنا به. حينئذ نعرف أي انقلاب قام به المخلّص. حطّم الجبابرة وأحبّ المتواضعين حبّاً خاصّاً.
يا اما يمدحها البر والبحر. يا اما تمدحها الشمس والقمر والنجوم، يا أماً تمدحها كل الأجيال وتحترمها، يا اما عجيبة، يا حوّاء جديدة ومجددة، فيك بدأ الله لخلاص العالم. يا ملكة قادرة، نطلب منك ان تحفظينا من الشرير وأعوانه. وتعلمينا وترشدينا ان نسير في خطى إبنك ليكون لنا الخلاص والحياة الابدية. آمين.
أقامت رعية الربان هرمز لكنيسة المشرق الآشورية في مدينة سان دييكو قداسا احتفاليا بمناسبة عيد انتقال أمنا القديسة العذراء مريم ام المسيح مخلص العالم الى السماء. وذلك في يوم الإثنين 15/8/2011. حيث بدأت صلاة المساء ( صلوثا درمشا) في الساعة السادسة عصرا، ثم ابتدأ القداس الرازي الإحتفالي في الساعة السادسة والنصف مساء، اقامه الأب يوخنا جبو كاهن الرعية، وشاركه بالخدمة المقدسة الأب بطرس بتو والأخوة الشمامسة قيصر وروميو وروزيف ووليد، وحضر القداس جمع غفير من ابناء وبنات الرعية طالبين بركة العذراء وصلواتها وحمايتها. وبعد القداس شارك الجميع بالطعام المعد لأجل هذه المناسبة من قبل الرعية.
الشكر الجزيل لجميع الذين تعبوا واعدوا هذا الطعام وخاصة لجنة سيدات الرعية.
الرب يحفظ الجميع وامنا القديسة مريم الطوباوية تحميكم من كل شر.