((( الـمـحـبـــــة لا تعرف الا ان تعطي )))
اجتمعت المحبة ( الآب والأبن والروح القدس ) معاً كما هي منذ الأزل من اجل اظهار تلك المحبةِ، وكانت النتيجة خلق الكون، السماء وكل ما فيها من النجوم والكواكب القمر والشمس، الأرض وكل ما فيها من الطبيعة والمخلوقات، وأعظمها الأنسان لانهُ على صورة الخالقِ، أُعطى لهُ كل شيء مع وصيةٌ واحدةُ ان لا يقتربَ من شجرة معرفة الخير والشر ، ضعف الانسانُ ووقع في الخطيئةِ ،
فقال الآبُ للأبنِ أنتَ الحبيبُ الغالي أذهب وافتدي الأنسان فهو من صنعِ الحب قبل ان يكونَ من صنعِ اليدِ، فلم يترددُ الأبنُ لانهُ كانَ مع الآب وهو يصنعُ الأنسان ، تحملَ كل شيء من اجل انقاذهِ، والموت على الصليبِ هي الذبيحة الحية التي يفدي بها كل البشرِ، ثم قامَ من الموتِ ليعودَ الى الآب بعد اتمام المهمة، ولكن كيفَ يتركُ الأنسانَ وهو يعرفُ كل ضعفاتهِ بدونَ معين من السماءِ، فبدأ عمل الروح ظل يعمل في الأرض وحاضرٌ مع كلِ انسان ولكن الكثيرُ من البشرِ هذا الأمرُ غائبُ عنهُ لانهُ لا يريدُ ان يعرفَ ان الآبُ والأبنُ والروح القدس واحدُ وهو الله الذي معنا كل الوقت لنكونَ نحن ايضاً معهُ، ولكننا ننشغلُ بالقشورِ تلك التي لا يبقى لها اثرُ بعد حين ، ماذا يريدُ الله من الأنسانِ لا شيءٌ سوى ان يكون الهاً في انسانيتهِ، ان يكونَ في الأرتفاعِ، ان يكونَ قديساً كما هو الله قدوس، هديتكَ لله هي خلاص نفسكَ ايها الأنسان، الينبوعُ والمولودُ والمنبثقُ واحدُ، فمتى ستفهم هذة الحقيقةِ يا كل البشرِ، فالله كالنار اليست النار نفسها تولدُ الحرارة وينبثقُ منها الضوءُ . نعم المحبة هي الآبُ والأبنُ والروح القدسُ الإلهُ الواحد ، والمحبةُ لا تعرفُ الا ان تعطي وان اخذت فتأخذُ من ذاتها لتعطي .