" الخطورة الكامنة في رغبة الامريكان لتغيير المناهج الدراسية "
المستشار
خالد عيسى طه
رئيس محـامين بلا حـدود
من الاهداف التي اخفتها السياسة الامريكية من الاجندة هو دفع العالم الى العولمة بعد اعلانها انها ستجعل العراق بقعة ديمقراطية تشع على الدول المجاورة .
الامريكان ليس اغبياء ! كما يعتقد البعض ، سيما وان هناك مؤسسات يشترك فيها اللوبي الصهيوني في تخطيط للعالم على مدى عقود مستقبلية ولهذا نجد ان قبل بدء حملة الاحتلال على العراق وحتى قبل تبلور المعارضة العراقية استعدت القوات الامريكية لضرب العراق، مما جعل الاحزاب مثل حزب المؤتمر الوطني برئاسة احمد الجلبي و حزب الوفاق برئاسة آياد علاوي والكثير غيرهم ،يأسوا الى درجة ان اصبح لديهم لابديل لتغيير صدام سوى احتلال الامريكان وهكذا نجد ان المؤسسات الغارقة في العمق أتصلت ببعض العراقيين المتجنسين بالجنسية الامريكية من اكادميين واساتذة جامعات قد كلفوا ان يدرسوا المناهج المدرسية ويعملوا على حذف كل شيئ يشير الى صدام بل واكثر من هذا، ان يصيغوا المناهج بشكل يجعل القارئ محبا للامريكان وطالبا لحضوره في العراق ومبعدين كل جملة لها صلة بالشريعة الاسلامية سواء كانت تنظيم اجتماعي او قانوني، هؤلاء بهذه المخصصات الكبيرة و العدد الكبير الذي جُنٍد بهذه المؤسسات توصلوا الى تغييرات مهمة في المناهج الدراسية العراقية.
برأيي ان الاستعمار ليس بوجود الدبابة الامريكية، والاحتلال ليس بتسيير الدبابات في المدن، و خطورته تقل كثيرا عن الاحتلال الفكري ، ان اي امرئ له هاجس وطني يشاركني الشعور بما اقدمت عليه دولة الاحتلال و عمق الاجرام الذي اشترك به العراقيون في تغيير المناهج ،
واذا ما اعتبرنا ان جيش الاحتلال جاوز حقه في التشريع بأصدار عشرات القوانين خلافا لنصوص اتفاقيات جنيف وخاصة الرابعة لعام 1949 وتعديلها عام 1977 فأنه بهذا العمل جاوز كل مبادئ الاخلاق وكل المعتقدات الفكرية و الدينية في عراقنا الحبيب.
علينا ان نعمل توعية حول هذا الموضوع وان ندرس ماذا غُيرَََ وماذا ابقي من مناهج ونحن لا اعتراض لنا على ما حذفه من تمجيد لشخص صدام ونظامه ، الا ان اعتراضنا هو تغير معتقداتنا الدينية والاجتماعية و الفكرية.
tahaet@yahoo.co.ukأبو خلود[/b][/size][/font]