هلوسات الفجر
الن هرمز الاشوري
كل ما اتذكرة هو انِِِِني كنت واقف وانا عاري الملبس وانظر الى نفسي وانا جثة ممددة على الارض وفجأة لمسني احدهم من جهتي اليسار وكانت امرأة لا تتجاوز الخمسين من عمرها بيضاء الشعر .فاعطتني كيس اسود كبير وهو من الاكياس التي تستعمل لجمع القمامة فيه.وضعت الكيس في يدي فنظرت بتعجب هل تراني وماذا يوجد داخل الكيس ولكن بدون ان ارى ما بداخلة احسست وعرفت انها ملابسي وانها الان نظيفة ومرتبة ومكوية.كنت اتفحص المنزل ومن حولي الا انه ليس منزلي ولكن الاشخاص الذين فيه اصدقاء لدرجة القرابة كان بيت صديق ادعوه بعمي وكنت حائرا وهائما على وجهي ولكني اتواصل معهم.
وفجأة رأيت نفسي مرة اخرى ولكن هذة المرة خارج بيت العم وانا اسير خلفه وخلف شاب وعندما اقتربت منهما عرفت انه صديقي عباس وهو يبكي ويتكلم ولكن لا افهم شيء من كلامه سوى انه يضع اللوم على العم صاحب المنزل وهو بدوره كان يرد عليه الكلام لكنني لم افهم منه شيء سوى انه يجادل ويدافع عن نفسه بكل ما يملك من قوة من الكلام ما فهمت من الحديث ان صديقي يدافع عن احد اقارباء العم فقد ظلمها.
فظلا يمشيان حتى وصلا الى منزل العم ولكن ما اثار قلقي انه ليس نفس البيت الذي اعرفه والشارع قد صار اضيق من ذي قبل ونظرت الى جهة اليمين من الشارع رايت ملابس قد تم وضعها على الحبل وكانت تبدوا جميلة ونظيفة وكانت مرتبة.لقد تذكرتها لانها كانت بلوزاتي الشتوية وبناطير من القماش التي كانت امي قد حاكتها بيدها لي عندما كنت طفلا والى ان كبرت.
ورايت نفسي مرة اخرى اقود سيارة وصديقي جالس بجانبي والعم في الخلف مع شخص لا اعرف ان كان امراءة او رجل وكان نفس الحوار يدور بينهما واحدهم يريد وضع اللوم على الاخر.
فكنت اقود السيارة وانتظر منهم ان يقولوا لي ان اوقف السيارة ولم اسمعها منهم فإصطدمت السيارة التي كنت اقودها بسيارة اخرى واقفة على الجانب الاخر من الطريق.نظرت الى عباس فقلت هل رايت لم يقول لي العم قف.وبسرعة عدت الى الوراء بالسيارة ثم سارت الى الامام مرة اخرى كي لا يخرج صاحب السيارة التي اصطدمت بها ويرى الحادث ومشيت مسافة اقل من 2م رايت امامي سيارتان واقفتان بعرض الشارع وبرغم من ضيق الشارع اوقفت السيارة خلفيهما بشكل طولي وقد اغلقت الطريق عليهما.وبهذة الاثناء خرجت بنت الجيران على صوت الإصطدام ولم ترى شي يحدث لسيارتهم ولكن سألت من الفاعل ولم تتلقى اي اجابة ولكن كنت اعلم انها قد عرفت الفاعل من نظراتها الى عيوني فدخلت منزل العم مسرعا خوفا وتجنبا لنظراتها فوجدت جثتين ممدتين على الارض احداهما كانت قد تحولت الى لون ازرق ولكن كل ما عرفته ان احدهما لاخ العم وانهم ينتظرون القيام بجنازة لائقة لهما .وفجاة وقفت ابنة اخ العم التي اراها لاول مرة وكانت جميلة وقد اتت من خارج العراق وقالت لي بصوت ناعم هيا ادخل لقد حان موعد الغذاء انهم بانتظارك منذ وقت طويل.
فجاة نهضت من النوم ووجدت نفسي في فراشي في غرفت نومي وبجانبي ابني الصغيرولقد كنت تعرقت لدرجة كبيرة ونظرت الى الساعة كانت5:37 دقيقة فجر يوم الاربعاء المصادف9/8/2011 واول ما قمت به من شدة خوفي الصلاة الربانية ونهضت من الفراش واتجهت وفتحت النافذة بمصراعيها وانا اشم الهواء العليل مع سماع صوت زقزقة العصافير في الفجر .وكنت فرحا لاني لم امت واني اعيش يوما اخر وكانت مجرد هلوسات الاحلام في الفجر .