اعلان حرب على بليجاني!
لمن لا يعرف بليجاني، هي قرية صغيرة وجميلة، تقع الى غرب او بالادق جنوب غربي قرية بيباد (بيت بيدي) التي هي قريتي، تصوروا ان بليجاني تمكنت بخدعة يقال ان ورأها تزويج امراة في الحصول على ماء نيرا (نهير) بيت بيدي ليوم كامل كل سبت، كما ان بليجاني التي كانت تعتبر تابعة لبيت بيدي تمكنت بمرور الزمن من ان تستقل بشؤونها الخاصة فقبل الحركة الكردية كان لها مختار خاص وهو المرحوم خالي خوشابا، ولكنها بقت تعتبر او بقينا نحن اهل بيت بيدي نعتبرها تابعة لقريتنا او هذا كان احساسنا لانها لم تمتلك مقومات القرية المستقلة الا وهو بناية الكنيسة الخاصة، ولكنها في الاونة الاخيرة تمكنت من بناء كنيسة خاصة بها (بمساعدة الاستاذ سركيس اغاجان) مما يعتبر خطوة اساسية ونهائية في الاستقلال الذاتي عن بيت بيدي، ولكن المشكلة الكبرى ان هذا الاستقلال جاء بطريقة سياسية ومخططة وعلى المدى البعيد، وبالتالي ان اهل قريتي اخذوا على حين غرة ووجوه بالامر الواقع، اي ان اهل بليجاني لم ينطبق عليهم القول ان الحرية تؤخذ بالقوة، ولذا وبما انني اعتبر هذا الامر خارج منطق المتعارف عليه ولذا فانا لازلت اعتبر بليجاني قرية تابعة لقريتنا ولن اعترف باستقلالها الذاتي وان كان بمخطط ذكي وعلى المدى البعيد، فقضيتي الاساسية ستكون شحذ الهمم والجهد من اجل افشال هذا الاستقلال واعتباره كانه لم يكن، ولنجاح مهمتي فانني ساجمع عوامل القوة التي ستعينني في مهمتي المقدسة هذه دفاع عن مقدسات قريتي وذودا عن حياضها وكرامتها التي داس عليها البليجانيون اعداءنا التاريخيون من الان فصاعدا، ولزيادة شحذ الهمم بين اهل قريتي ضد البليجانيون فانني ساعمل كل ما في جهدي لكشف كل الاختلافات اللهجوية والطائفية والجغرافية بيننا وبينهم لتعميقها ولرفع راية العداء الدائم والغير المنتهي الا بالنصر المبين لنا نحن اصحاب الحق انشاء الله، كما انني سادعوا ابناء امتي من اهل بيت بيدي الى عدم الزواج او عدم تزويج من بليجاني، لان هذا الامر يخلق قرابات وهذه القرابات تلين قلوب البعض عليهم وتجعلهم يتغلغلون بيننا ويسرقون اسرارنا ويعرفون مقاصدنا ومرامينا وبالتالي يسهل عليهم امر محاربتنا.
هذا هو الامر ايها السادة وانتم تعرفون اننا مظلومون فقد سرقوا ماءنا وتخلصوا من ادارتنا ومن ادارة كنيستنا اي حتى البشارة التي كانوا يدفعونها لكنيستنا صاروا يدفعونها لكنيستهم الخاصة، ان ما اقدموا عليهم كما ترون يعتبر كارثة وجريمة تاريخية لا تغتفر، انها حرب معلنة واننا لها.
وهكذا ايها السادة صار لي ولقريتي بيت بيدي قضية خاصة وعداوة ممكن استثمارها لكسب البعض وخصوصا السذج لكي يتبرعوا لي ولكي اكسب قوتي وكذالك صيتا وشهرة.
ما بين اهل قريتي وقرية بليجاني قرابات وتراب مشترك بل كل شئ يكاد ان يكون مشتركا، ولكنني دفاعا عن قومية قريتي المستقلة وهويتها التي يراد سلبها واضاعتها ودفاعا عن الحق التاريخي فاننا سنعلن عن كل ما يفصلنا عن بليجاني فاذا كان لهم علم فصنصنع علما مغايرا وان كان لهم يوم مقدس فسنجعل لنا اياما مقدسة وان كان لهم شهداء فلن ينقصنا ما يمكن ان نجعله شهيدا.
واذا لم اتمكن على صدام وغيره فانا بقادر على اهل بليجاني، والرجولة كل الرجولة تقتضي ان انتقم منهم شر انتقام، وان اذيقهم المر والويل فكل الاسلحة ستستعمل وكل شئ مبرر فقوميتنا البيبادية في خطر وهويتنا تسرق ويراد طمسها، فقولوا لي الست على حق بحربي المعلنة هذه على بليجاني؟
عزيزي القارئ هذه المقدمة هي نكاية او تعبير لما يجري في شعبنا الذي اضاع اسمه وتاريخه وكل ما يوحده، لان البعض صار يعمل مشرطه فيه تقسيما وتقطيعا، وهو محق لان كل شئ صار مباحا في شعبنا، فلم يعد للمحرمات مكان، فاذا كانت الدول كلها تحرم قتل النفس وتعاقب القاتل باشد العقوبات ومنها من يعاقبه بالاعدام، الا ان قتل شعبنا صار ممكنا وسهلا وبسيطا، فطلاب الشهرة من بين ابناءه كثر ومن يحقد ويمتلئ صدره غلا على شخص من طائفة معينة متوفر، ولن يكفيه ان ياخذ بثأره ممن يحقد عليه بل سيعمل عى نكران اي صلة له بالاخر وسيعلن انه قومية وشعب مستقل ولا يربطه بالاخر اي شئ، الا العراق وياليت العراق كان بصحة وعافية لكان قد خرج لنا بعلاج.
برغم اعترافي الصريح انني لست بالسياسي الحاذق ولا بالكاتب النحرير ولا بالمثقف المتمكن ولا بالتاريخي المقتدر، الا انني من الامي والاضطهادات التي تعرضت لها، تعلمت ماذا تعني الامة والقومية والشعب، تعلمت ماذا تعني كلمة الديمقراطية والسياسة، فما يحدث اليوم هو حقا غرز السكين السام في قلب شعبنا وامتنا وهو لوي عنق التاريخ وتسويد صفحاته. والا بحق الله عليكم كيف لا نكون امة واحدة وقومية واحدة ونحن نمتلك لغة واحدة وفي الكثير من المناطق لهجة واحدة، كيف لا يكونون امة وقومية واحدة وهم ابناء عمومة وينحدرون من عشيرة وقبيلة واحدة ولم يتغير فيهم شيئا الا انتمائهم الطائفي، كيف يريدون زرع هذا السم الزعاف في شعبنا وفي اطفاله وفي عوائله، هل يدرون ما هم فاعلون، ولكن اين السياسيون واين هم رجال الدين الذين يعون الحقيقة ويكتمونها، الى متى سنبقى ندفع ضرائب انقسامنا وتشتتنا؟
صار من الغباء مناقشة من ينتشر في غرف المحادثة وصار من غير العقلاني مناقشة من يكتب في الويب، فالكل صار متفقها في علوم العصر وخصوصا التاريخ، فالتاريخ مشكلة الكسالى صار لنا ملجاء نلوذ ونستنجد به لكي يعيننا في ضرب من يخالفنا من ابناء الامم التي كانت الواحدة المتحدة ليس بوعي وادراك بل بسبب الاعداء الذين اعتبروها كذالك.
جميل ان نكون متعلمين والاجمل ان نكون مثقفين ولكن العلم والثقافة براء من ما يمارس بين ابناء هذه الامة المبتلية بابناءها، يقال ان قسطنطينية قد سقط بيد محمد الفاتح لان اهلها كانوا منقسمين ومختلفين حلت العداوة بينهم بسبب جنس الملائكة هل هم ذكور ام هن اناث، وحالهم كحالنا كل من يريد ان يشتهر فليخرج بنظرية واسم جديد وسيتبعه البعض على الاقل اهل بيته. [/size][/font][/b]