|
lucky girl
|
 |
« في: 09:07 05/09/2011 » |
|
اعتاد جان كل يوم يمر على الكنيسة ليسلم على يسوع ويصلي ولكي يمر على الكنيسة كان يعبر طريق خطر تسير فيه العربات بسرعة شديدة وكان كاهن الكنيسة الأب كيرلس يحب جان جداً ولما عرف أنه يعبر طريق خطر أقنعه بأن يمسك بيده عند عبور الطريق وفى يوم كان جان يصلي ويقول ليسوع أنت تعلم أن إمتحان الرياضيات كان صعباً جداً ولكني رفضت الغش فيه مع أن زميلي كان يلح علي وأنت تعلم أن أبي لم يكسب هذه السنة وليس لدينا الاَن أكل ولكني أكلت بعض لقمات من العيش مع الماء.
وأنا أشكرك جداً على ذلك...ولكني وجدت قطاً قريباً مني وكنت أشعر بأنه جائع فأعطيته بعض لقمات من عيشي.....هذا مضحك أليس كذلك؟عموماً أنا لم أكن جائعاً جداً.....أنظر يا يسوع.....هذا هو اَخر زوج حذاء عندي .....وربما سأضطر للمشي حافياً إلى المدرسة قريباً لأن حذائي مقطع ومهلهل...ولكن لا بأس فعلى الأقل أنا سأذهب إلى المدرسة لأن أصدقائي تركوها لكي يساعدوا أهلهم في الزراعة في هذا الموسم القاسي,أرجوك يا يسوع أن تساعدهم لكي يعودوا للمدرسة...اَه شيء اَخر أنت تعرف بأن أبي قد ضربني مرة أخرى,وهذا شيء مؤلم لكن لا بأس لأن الألم سوف يزول بعد فترة ...المهم أن لي أباً وهذا أشكرك عليه .......هل تريد أن ترى كدماتي (مكان الضرب)؟وهذه دماء هنا أيضاً......أنا أعتقد بأنك تعرف بوجود الدم......أرجوك يايسوع لا تغضب على أبي .....فهو متعب وقلق جداً من أجل أن يكون لدينا طعام ومن أجل دراستي أيضاً ............على فكرة يايسوع هل أنا أعجبك؟......فأنت أفضل صديق لي........اَه هل تعرف أن عيد ميلادك سيكون الأسبوع المقبل؟ ألا تشعر بالسعادة..........أنا فرحان جداً........أنتظر حتى ترى هديتي لك......ولكنها ستكون مفاجأة.....اَه لقد نسيت......على أن أذهب الاَن
خرج جان مع الأب الكاهن وعبرا الشارع معاً .لقد كان الأب كيرلس معجباً جداً بالصبي جان الذي كان يداوم دائماً على الحضور إلى الكنيسة كل يوم ليصلي ويتحدث مع يسوع ,حتى إنه كان يتكلم عنه كثيراً في عظاته كمثال جميل على الإيمان والنقاء والبساطة التى يتمتع بها جان رغم ظروفة الصعبة والفقر الشديد .وقبل يوم واحد من عيد الميلاد مرض الأب كيرلس ودخل المستشفى ,فحل محله كاهن اَخر كان قليل الصبر على الأطفال ,وفي ذلك اليوم سمع الكاهن الجديد صوتاً فى الكنيسة فذهب ليرى من أين هذا الصوت ,فرأى جان وهو يصلي ويتكلم مع يسوع كعادته,فسأله في غضب :ماذا تفعل هنا أيها الصبي؟
فحكى له جان عن قصته مع الكاهن كيرلس.....فصرخ الكاهن فى وجه وسحبه بعنف خارج الكنيسة,حتى لا يعطله عن التحضير لقداس الكنيسة .......حزن جان جداً لأنه كان أحضر معه اليوم هديته لعيد ميلاد صديقه يسوع,ولم يستطيع أن يرسلها إلى صديقه بسبب هذا الكاهن الجديد
خرج جان وأثناء عبوره هذا الطريق الخطر,كان مشغولاً بلف هديته وحفظها,فصدمته سيارة كبيرة وأنهت عليه فى الحال,فتجمع حولة كثيراً من الناس , وهو غارق فى دمائه وفجأة.......ظهر رجل بثياب بيضاء جرى مسرعاً إلى جان وحمله على ذراعية هو يبكي , وإلتقط هدية جان البسيطة ووضعها قرب قلبه.فسأله الناس المجتمعون هل تعرف هذا الصبي؟فأجاب وهو يبكي:هذا هو أفضل صديق لي....ثم مضى به بعيداً............وبعد أيام عاد الكاهن كيرلس إلى كنيسته , وفوجئ بالخبر الحزين فذهب إلى بيت أهل جان ليعزيهم ويسألهم من هو الشخص الغريب الذى يرتدي ثياب بيضاء...... فأجاب الأب بأن هذا الشخص لم يقل لهم شيئاً, لكنه جلس حزيناً يبكي على إبننا وكأنه يعرفه منذ فترة طويلة......إلا أن شيئاً غريباً حدث أثناء وجوده معنا , لقد شعرنا بسلام كبير فى البيت......وقام برفع شعر إبني وقبله وقال بصوت منخفض جداً كلمات فى أذنية. فسألة الكاهن ماذا قال؟ ...فأجاب الوالد : قال شكراً على الهدية سأراك قريباً....لأنك ستكون معي . وأكمل الوالد لقد بكيت وبكيت ولكن شعوراً جميلاً كان بداخلي,فدموعي كانت دموع فرح ,دون أن أعرف سبب ذلك.....وعندما خرج هذا الرجل من منزلنا.....أحسست بسلام داخلي عجيب وبشعور حب عميق....أنا أعلم أن إبني في السماء......ولكن أخبرني يا أبي...... من كان هذا الشخص الذى كان يتكلم مع أبني كل يوم فى الكنيسة؟؟؟؟؟؟؟؟ بكى الأب الكاهن وهو يقول كان يتكلم مع... يسوع
|