((( إن كنتَ أبن الله ؟ ..... لتكن مشيئتكَ )))
إن كنتَ أبن الله سؤال سمعتهُ من الشريرِ وانتَ في البريةِ صائماً جائعاً، سؤالُ خبيثُ كاسألهِ، سمعتهُ ثانيةً من احد اعوانهِ وانتَ متألماً على الصليبِ، سمعتهُ من المستهزئين وانتَ بين الحياةِ والموتِ، وهل اختفى ذلك السؤال في ذلك المكانِ ، لا بل مازلتَ تسمعهُ وكثيراً من البعدين عنكَ وبصوت مسموع في كل مرة يطلبون معجزة او آية كي يأمنوا، ومن القربين منكَ المؤمنين بكَ وبصوت غير مسموع في كل شدةٍ او ضيق، في كل كارثة او مرضٍ، إن كنتَ أبن الله تسبقُ هذة الكلماتِ افعل، اشفي، غير، الحمدلله اني قد شفيتُ من ذلكَ السؤال هذا ما ظننتهُ ولكن في ذلكَ الصمت وبفضلِ إلهي لا بقدرتي سمعتهُ آتياُ من ابعدِ نقطة من اعماقي، كان صوتاً بعيداً ضعيفاً سريعاً سمعتهُ حاولتُ ان اتجاهلهُ ان اهربَ منهُ، لم اعرفُ من خجلي ماذا افعلُ في تلك اللحظةِ، ثم اين اهربُ وممن اهربُ، وجدتُ نفسي اقفُ امامكَ إلهي انسانةً جديدةً ليست تلكَ التي كانت قبل لحظاتِ، لأشكركَ لانكَ اخذتني الى اعماقي، لانكَ كشفتَ لي ما في داخلي، لاشكركَ لانك شفيتني حقاً من ذلك السؤال إن كنتَ أبن الله الذي لا يرددهُ الا الشرير واعوانهِ، لتضعَ مكانهِ، لتكن مشيئتكَ بعد كل صلاة او طلبة، اعترفُ لك إلهي اننا كثيراً دون ان ندري نرددُ ونعملُ ونفكرُ كالشرير .
نعم بدأت بكلام الشرير ولكن الحمد لله انتهيتُ بكلام إلهي ((( لتكن مشيئتكَ )))