تقرير عن احتفالات أخوات يسوع الصغيرات باليوبيل الذهبي لحضورهم في العراق
منذ أكثر من شهر تحفل رهبنة أخوات يسوع الصغيرات باليوبيل الذهبي لحضورها في العراق. بدأت الاحتفالات بقداس احتفالي يوم الأحد المصادف 5/6/2005 في عقرة حيث ولدت أول أخوة هناك سنة 1955، وبعدها شملت أماكن مختلفة من الشمال والموصل وبغداد، وتضمنت الاحتفالات قداديس، وعرض سلايدات عن تاريخ الرهبنة وساعات سجود أمام القربان، وعرض مسرحية من وحي حياة الأخ شارل، وعدة محاضرات عن روحانية الناصرة.
نشأت هذه الرهبنة على خطى الأخ شارل دي فوكو الذي سيتم تطويبه في 13/11/2005 هذا الإنسان الذي تغيرت حياته كلها يوم أمن بالرب، وبحبه الذي تجلى من سر التجسد، وحياة الناصرة. فعاش في قلب الصحراء الجزائرية في علاقة حميمة مع الله ومع سكان المنطقة، وأختار الله أن تكون الأخت مادلين حجر الزاوية في تأسيس هذه الرهبنة حيث أسست أول أخوة (دير) مع العرب الرحل في صحراء الجزائر سنة 1939، وهي تقول: "وجدت في حياة الأخ شارل المثال الذي حلمت به دائماً، وهو الإنجيل المعاش، الفقر التام، الاندماج في وسط الشعوب المهملة وبالدرجة الأولى وجدت الحب يملئه (يسوع محبة)".
روحانية ورسالة الأخوة
لقد تجسد الله في واقع الحياة اليومية لأنه أحب عالمنا فجعل من حياته صرخة حب لكل إنسان وخاصة للمحتاج والمهمل.
ففي حياتنا اليومية نحاول الإقتداء بحياة يسوع في الناصرة، وأن نشهد لمحبة الله الأب لكل إنسان.
1ـ بمشاركة حياة الناس الذين نعيش فيما بينهم في مسكن صغير في أحياء شعبية، ومشاركة الفقراء أوضاعهم الاجتماعية باختيار أعمال يدوية بسيطة أو العمل في المعامل أو المستشفيات الحكومية مشاركين العمال الحياة والمصير ونساهم بقدر الإمكان بجهود المبذولة لتغير أوضاعهم الاجتماعية الصعبة، وذلك بوضع كل ما اكتسبناه من خبرة حياة، وإيمان في خدمة الذين نعيش فيما بينهم.
2ـ من خلال العلاقة مع الجيران في الحي الذي يتطلب التزام وعطاء بمجانية لكي نكون علاقة صداقة حقيقية، واحترام لكل إنسان مهما كان دون تميز ديني أو طبقي أو عرقي حيث تقول الأخت مادلين: "ففي قلب حياة بسيطة جداً تدفعكِ دعوتكِ إلى عيش صداقة حقيقية مع الجميع سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين، مؤمنين أو غير مؤمنين".
3ـ دعوتنا أن نعيش "حياة تأملية في وسط العالم" فالصلاة هي حجر الزاوية في هذه الحياة، وهذا يتطلب تخصيص أوقات للصلاة الجماعية والفردية، ورياضات روحية لكي نتعرف من الله قوتنا، وخاصة من الأفخارستية التي ترمز إلى حياة يسوع المبذولة والمعطاة مجاناً لا دافع لها سوى الحب. فهذه الحياة تدعونا لكي نصبح بدورنا الخبز المأكول لكل إنسان نلتقيه في حياتنا.
بهذا النمط من حضور الأخوة بين الناس نحاول أن نبشر بالإنجيل وهكذا تكون الكنيسة حاضرة بينهم.
نبذة مختصرة عن تاريخ الأخوة في العراق
سنة 1952 زارت الأخت مادلين برفقة الأب فوايوم مؤسس أخوة يسوع للصغار العراق للأول مرة والتقت بصاحب الغبطة مثلث الرحمات مار يوسف غنيمة بطريرك الكلدان، ورحب بها كثيراً في الكنيسة الكلدانية.
سنة 1954 مرت مرور سريع في العراق بطريقها إلى الأراضي المقدسة الأخت مادلين، وعادت فزارت العراق في آذار 195 والتقت مجدداً بصاحب الغبطة، وهو قبل كل مشاريع تأسيس الأخوة في بغداد وعقرة، وزارت عقرة والتقت بمطران بولس شيخو وأستقبلها بكل طيبو وفرح في أبرشيته.
وهكذا في صيف سنة 1955 وصلت أختين إلى مار عوديشو في عقرة وبدأت الأخوة هناك بكل بساطة وتواضع، وبعد سنة وصلت أختين إلى بعشيقة.
بسبب ظروف المنطقة انتقلت أخوة مار عوديشو إلى بغداد، وأخوة بعشيقة إلى الموصل سنة 1958.
حالياً يوجد أخويتين في بغداد واحدة في الدورة والثانية في حي الأمين، وأخرى في الموصل.
أخوات يسوع الصغيرات
المرسل الأب إيهاب نافع البورزان
بغداد 3/8/2005



