ركن الأيمان الوهابي !!!
((( إستفتاء ))) 3
قاسم محمد الكفائي
كاتب عراقي – كندا
<
canadainsummer@yahoo.com مؤسستان كبيرتان لا تشبة أحدُهُما الأخرى سوى بالأبتلاء ، والضيم ، والهَيمنة ، أولهُما منظمة الأمم المتحدة في نيويورك ، وثانيهُما المؤسسة الوهابية في السعودية .
فالأمم المتحدة وُلدَت من رَحم الأمبريالية العالمية للهيمنة على الشعوب الضعيفة والسيطرة على كل مقدراتِها الأقتصادية والسياسية والفكرية أو الجغرافية . تتحرك هذه المنظمة وفق ايعاز الدول ذات الهيمنة والأستكبار لنصرة دولة تحتاج الى المناصرة ، أو لضربها يوم تتعارض مواقفهُا مع المصلحة الدولية الكبرى . فأمريكا هي التي ترعى وتخطط لها ، وتدفع بها لأصدار القرارات المناسبة في كل القضايا وأينما تكون . كذلك المؤسسة الوهابية في السعودية فهي حليفٌ قديمٌ الى حكومة آل سعود، تزاوجتا لأن يتقاسما الصغيرَة والكبيرَة. فما على الحكومة إلا أن ترعى هذه المؤسسة وتنمِّيها بكل إمكاناتِها وقد بَنَت أجيالا شريرة وأرهابية في ثلاث قرون مَضت على هذا التزاوج بتخطيط وموافقة دوائر الأستكبار تلك . فدور المؤسسة الوهابية إتجاه الحكومة السعودية هو أشبَه بدَور ( عربانة الشلغم ) يدفعها البائع المتجول أينما يُريد دون اعتراض أو تقديم أية وجهة نظر . بهذا اللون من الأنحطاط صارت الفتاوى التي تصدر عنها أرخص وأكثر من بَعَرِ البَعير . فهي حسب طلب ومقاس دوائر وزارة الداخلية .هذه المقدِّمة لا بدّ منها حتى ننتفع بها جميعا نحن أهل الضيم والفاقة.
هنا نسأل شيخَنا المُحترم جدا عبد الله بن جبرين مفتي الديار الوهابية في السعودية .
كما تعلمون يا شيخنا أن الطاغية صدام التكريتي بدأت محاكمتهُ بشأن جريمته التي اقترفها عام 1987 بحق أخوتِنا وأهلنا الأكراد والتي راح ضحيتها ما يقارب 180 ألف إنسان بشمّة هواء ملوث بمواد كيمياوية سامة قاتلة كان قد أطلقتها مؤسسة صدام الأستخباراتية في مناطق مختلفة من كردستان . هذه الجريمة التي لا تُغفر عواقِبُها أو تُحمَد ، صارت جريمة القرن وعرفها القاصي والداني بأسم الأنفال تيمُنا بما وردعن القرآن الكريم . هذا التفسير للقرآن ورد من فكر صدام التكريتي الذي تأثر بمذهبكم أنتم بينما كنتم تساندونه في حربه الضروس على ايران والشعب العراقي . فعِلمنا بكم أنّكُم تُصدرون فتواكم بحق خادمِكم الهندي الهندوسي أو السيخي اذا قصّر في خدماتِه ، أو تخلفَ عن تدليك أقدامِكم في ذلك اليوم ، فكيف تخلفتم أنتم عن اصدار فتوى واحدة تكفرّ وتجرِّم صدام على فعلتِه وجريمتِه ، علما بأنّ جميع الضحايا هم من أهل السنة وليس بينهم الرافضي المشرك ، أو النصراني الكافر والأيزيدي ؟ قد تجد الصنفين الثاني والثالث برَقم لا يتحمّل العَد ، ومع هذا يمكن لسماحتكم أن تذيِّلَ فتواكم بملاحظة هامة جدا تستثني بها الرافضة والنصارى والأيزيدية . نحن أدرى يا سماحة الشيخ كيف تُدار شؤونُكم ، ونحن أدرى بمعاناتكم وأنتم كالدواب لا تهشون ولا تنشون . فلو أن حالَ صدام السياسي في ذلك الحين هو مغايرا لمساركم أنتم لأصدرتم الفتوى بعد وقوع الجريمة وبأمر من حكومة آل سعود لاعتباراتٍ سياسيةٍ محظةٍ وليست دينية لنصرة أهل السنة . في تلك الحقبة كان صدام حليفا لكم ، وارتكب جريمة الأنفال بدعمكم وكنتم غطاء وسورا له في ضرب أهلنا وأحبتنا الأكراد . مع كل ما تقدّم هل بامكانكم اصدار هذه الفتوى ولو متأخرة فقط لحفظ ماء وجهكَ الذي لا ماءَ فيه ؟ فكما ترون يا شيخنا لقطات من تلك الفاجعة ، أطفال ، وأكوام جثثٍ لضحايا أبرياء . والذي أفجعني هو المشهد المروِّع في صورة أخرى كما تراها . عجوزٌ فقدت كلَّ أهلِها وحتى الأطفال ولم يبقى معها غيرُ الحمار . أستحلفُك بالله يا شيخنا بن جبرين ، لو كنتَ أنت مكان هذا الحمار واقفا كما وقف هو حزينا ، كئيبا مهضوما ، هل ستُصدر فتواكَ في ذلك اليوم المروِّع أم تبقى صامتا تنتظر أوامر وزير داخليتك لاتخاذ ما يلزم ؟ أفتِنا يا سماحة الشيخ مأجورين كما أفتيتنا من قبل بتكفير الرافضة وحزب الشيطان – حزب الله – بعدم نصرته أو تمكينه فرفعتَ رأس الصهاينة عاليا ، وخذلتَ أتباع محمّد المصطفى وعيسى المسيح . ( لا تِدِس راسَك بالرَمل شيخنه ) .[/b][/size][/font]