لاوجود للكورد في تركيا أطلاقاٌ..!!
جلال جرمكا / سويسرا
من الطبيعي سيسر عنوان مقالتي الكثيرون بالأخص ألأخوة ( أيتام أتاتورك ) الذين يعيشون بيننا ويتنعمون بخيراتنا .. أجسامهم هنا وأما أرواحهم وقلوبهم في ( الوطن ألأم / تركيا ) .. وكذلك عنوان المقال فرحة كبرى للحكومة العسكرية التي لاتزال تسير على نهج ( المقبور / كمال أتاتورك) ونفس الشىء لبقية ألأجهزة والمتشددين التورك الذين لاهم لهم ولاغم ( ولاشغل ولا مشغلة ) سوى وجود 20 مليون كوردي على أراضي ألأباء وألأجداد وأنكار وجودهم ومحاولة محيهم( بشتى الوسائل ) من خارطة كوردستان... ولكن هيهات وهيهات وهيهات.. التأريخ القريب والبعيد يقولان العكس تماماٌ!!.
وأخشى ( وهذا من حقي ) أن يقوم أحدهم ( كما في أغلبية المقالات المملؤة بالأخطاء النحوية ) أن يشتمني ويشتم أهلي وعشيرتي عالأخر.. ويقول وبعصبية :
ــ أي ( نكرة ) هذا الذي ينكر حتى وجودنا على أرض ألأباء وألأجداد؟؟... هل هو من تركيا؟؟ أم أحد أيتام أتاتورك؟؟ أم أحد المرتزقة لمخابراتهم؟؟..... أم ماذا؟؟ .
للرد أقول للجميع ( ألأصدقاء وألأعداء) : على مهلكم ( معي ) ، فأنا كوردي ( قح ) وقلبي وضميري ووجداني مع أولاد عمومتي في كوردستان الشمالية ومتفائل جداٌ بالخبر السعيد والحقوق الكاملة لهم ولكن قبل هذا وذاك ، طالعوا المقالة الى ألأخير ولاتنظروا الى العنوان فقط ......وحينها لكل حادث حديث!!.
أنا وغيري نتسائل وبألحاح :
لو كان الكورد في تركيا .. مئة الف أو ربع مليون أو حتى نصف مليون لكان التستر عليهم ممكن... ولكن ياناس ياعالم ( ياهوووو) هل ممكن التستر على عشرون مليون من البشر دفعة واحدة!!؟؟... لا أعتقد من يفكر هكذا الا العقلية العفنة لأولئك الجهلة ( خبراء الدولمة وعافيت أولصن ) وأصحاب الكروش الكبيرة فقط!!.
حول هذا الموضوع تذكرت هذه الحادثة التأريخية :
من المعلوم أن الرئيس المصري الراحل / جمال عبد الناصر ، وبالرغم من أفكاره القوميه وشعاراته الا أنه كان مؤمناٌ أيماناٌ كاملاٌ بأن تأخذ ألأقليات المتعايشة داخل العرب حقوقهم بالكامل .. لذلك كان له العديد من المواقف المشرفة التي لاتنسى أطلاقاٌ:
أولاٌ / لقاءاته بالقادة الكورد وألأستماع منهم ( مباشرة ) عن أوضاعهم ومطالبهم ..ألأهم لقائه بالزعيم الراحال / البارزاني الخالد ، أثناء عودته من المنفى ( ألأتحاد السوفيتي) عام / 1958 . .. ولقاءه بالرئيس مام جلال وأخرون من الكورد في أنحاء كوردستان الكبرى .
ثانياٌ / السماح ببث أذاعة كوردية موجهة الى العراق ونشاطات ثقافية أخرى .
أما بالنسبة الى الشعوب ألأخرى خارج الوطن العربي ، كان له مواقف مشرفة أيضاٌ :
في الستينيات من القرن الماضي سمح بأنشاء أذاعة ( كوردية ) تبث برامجها الى ( كوردستان / الشمالية ) ، بعد فترة قليلة أصبحت لتلك ألأذاعة الملايين من المستمعين ( وتلك حالة طبيعية في غياب ألأجهزة الحديثة الموجودة آلآن ) .. ، ولذلك جنت جنون الحكومة التركية ، وطار وزير خارجيتهم وهو يحمل رسالة عتاب من الحكومة التركية الى شخص / عبد الناصر .
المرحوم / عبد الناصر ، كان سريع البديهية ، وما أن علم بوصول الوزير التركي حتى أستعد للمواجهة وأعطاء التبريرات حول وجود ألأذاعة لكونها تدخل في مجال ( التدخل في الشؤن الداخلية لدولة أجنبية ) وتلك تترب عليها الكثير ـ دبلوماسياٌ ـ وحتى مسائل أخرى !!.
جاء الوقت المحدد ووفق العادات والرسميات المتبعة ، بعد الجلوس وحديث المجاملات ، قدم الوزير الرسالة وفي نفس الوقت صار يتكلم ويتكلم عن مخاطر هذه ألأذاعة وتبعياتها و ألأمور ألأخرى !!.
سكت عبد الناصر .. أعطاه المجال الكافي ليفرغ ما في جعبته ... حينها وضع الرسالة على جانب وقال له بأعصاب باردة :
سيادة الوزير... أنك تتحدث عن ألأذاعة الموجهة الى أكراد تركيا... اليس كذلك؟؟.
فرد عليه الوزير :
بالتأكيد ياسيادة الرئيس وهل هنالك غيرها؟؟.
فرد ناصر بأعصاب أبرد :
ياترى وهل عندكم أنتم ألأتراك.. كورد في تركيا؟؟؟.
رد الوزير بسرعة البرق:
باتأكيد لاء!!.
رد عليه الرئيس الخال:
أذن لم التشنج..؟؟ الظاهر نحن مخطئون وألأذاعة هواء في الشبك.. دع المصريون يخاطبون الهواء ..أنتم تؤكدون بعدم وجود كورد في تركيا ... أذن أنتهت المقابلة وتحياتي الى القيادة التركية !!.
خرج الوزير وهو( كالسكران والثمل ) ولايعرف بماذا يرد؟؟ ، هل ينفي مايقوله الترك والسياسية التركية؟؟ أم ماذا؟؟ ، أي سياسي هذا الرجل الذي وضعه في موقف محرج لايمكن الخروج منها أطلاقاٌ!!.
الم أقول أنهم كانوا ولازالوا ( أغبياء) .. أذا لم يكونوا كذلك ، ياترى ماذا كانوا يتوقعون حين أوفدوا أكبر (قارداش) في وزارة الخارجية ليحرج الزعيم الراحل / جمال عبد الناصر..؟؟
لذلك أكرر سؤال الرئيس الراحل:
ياترى هل هنالك كورد في تركيا؟؟ أم مجرد خيال وأدعاءات وكلام فارغ؟؟.
لنوجه السؤال الى أصحاب الشأن!!.. رحمك الله يا جمال عبد الناصر فلقد كنت داهية.. ولحد آلآن لم يولد من بين صفوف العرب ( ناصراٌ ) بمعنى ناصر ...للأسف وهذا هو سبب هذا الوضع الذي يعيشه شعبك!!. .. مواقفك الشجاعة والصريحة لايمكن أن تنسى وينقلها جيل الى جيل... أنت الخالد دوماٌ .
وأما ألأخوة ( القارداش) :
مهما طال الزمن سينال الكورد مايريدون..... وأما مسألة دخولكم في ـ ألأتحاد ألأوري ـ فتلك تدخل في خانة المستحيلات... الله وكيلكم ماتدخلون ذلك ألأتحاد الا بعد أن تنجزوا مايريده الكورد... والا ستبقون مشاركين الدول ألأوربية في ( كرة القدم ) فقط ..... أسمعوها نصيحة مني..:
نجوم الظهر أقرب من تلك ألأمنية..... ألأيام بيننا!!.
وأما أعتمادكم على ( نفر ) من التركمان فهي كالنفخ في ( قربة مثقوبة ) لكون التركمان ألأخيار كثيرون ويعرفون مصلحة شعبهم وهاهم مندمجون مع الوضع ولهم أعضاء في البرلمان الكوردستاني ووزير في حكومة أقليم كوردستان وأسمه ألأستاذ الكاتب والشاعر والصحفي عبد اللطيف أغلو...!! ، أنه تركماني أصيل وليس نكرة!!.
ودك... عيني دك... وينك يا أبو الزورنا والطبل... دك عيوني دك!!!.... من دولمة سويرم.. قارداش ..أيوالله!!.[/b][/size][/font]