عمل مشترك (نص ولوحة)

المحرر موضوع: عمل مشترك (نص ولوحة)  (زيارة 257 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ثائرة شمعون البازي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 132
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عمل مشترك (نص ولوحة)
« في: 09:21 14/09/2011 »
عمل مشترك (نص ولوحة)
عمل مشترك النص(الى شاعرة) للشاعر العراق سعد علي مهدي , اللوحة للتشكيلية والمصممة ثائرة شمعون البازي بالأضافة الى اعداد واخراج الفلم.


 


الشاعر سعد علي مهدي


إلى شاعرة

مـاذا فـَعَـلـتِ بـِداخِـلـي ..
مـاذا ..
فـَعـَلـتِ بـِداخِلـي ؟
 
يـا فـُرصـة َ الـعُـمـر ِ الأخـيـرة َ ..
في جـَميـع ِ مَـراحِلـي
 
وسَـحـابـة َ الـصَـيـف ِ ..
التـي انـهـمَـرَت رذاذا ً بـاردا ً
لـتـُلامِـسَ العَـطـَشَ الطـويلَ..
علـى ضِـفـاف ِ سَـنـابـِلـي
 
إنـّي أرى صِـدقَ المَـشـاعِـر ِ
مِـن خِلال ِ قـَصـيـدَةٍ
قـد تـَدّعـيـنَ بـأنـّهـا ..
نـُسِـجَـت بـدون مَـغـازلـي

 
وأرى لـُهـاثــَكِ فـي الحـُروفِ مُـجَـسّـدا ً
رغـمَ الـذي تـُخفيـنَ تحت هدوئـكِ السِـحريّ ..
كي تـتـحـايَـلـي
 
فـيَـكـادُ يَـحـمِـلـُنـي العَـبـيـرُ
على جَـنـاح ِ غـَمامـَةٍ ..
جَـعَـلـَت مِـن الأقـمـار ِ فـيـما لـَو أردتُ
مَـنـازلـي
*  *  *
ماذا فـَعَـلـتِ بـِداخِـلـي ؟
يا صُـدفة َ القـَدَر ِالجميـل ِلكي أكونَ مُعانـِقا ً..
لحنـا ًعلى فـَمـِكِ المُهَـذّبِ بـالكلام ِ الفاضـل ِ
 
وبـَلاغـَة َ الأدَبِ الرَفـيـع ِ ..
على سَـماءِ ثــَـقـافـَـةٍ
مَـنـَحَـت كنوزا ً للعَـطـاءِ
بـدون ِ أيّ مُـقـابـِل ِ


 
ارمي قلائـدَكِ الجـمـيـلـة َ
فـي دروبِ مـَسـامِـعـي
وتــأكــّدي ..
أنّ النـُجـومَ الآنَ فـي مُـتــَنـاوَلـي
 
واسـتـَـفـسـِري مِـن كلّ تـاريـخـي الـقـديـم ِ
هـل الـتــَـقـى يـَومـا ًبـشـاعِـرَةٍ ..
أراقـَت مـاءَهـا بـجـَداولـي ؟
 
كي أسـتـَطـيـعَ ..
ولـَو بـشـَيءٍ مِـن رهـافـَـةِ حِـسّـهـا ..
أن أرضِـعَ الـكـَـلِـمـاتِ عِـطـرا ً ..
مِـن رؤوس ِ أنـامِـلـي
*  *  *
(هـَل يَـرتـَـقـي شِـعـري الـضَـعـيـف
لـِمـُسـتــَواكَ .. عـلى الـهـَوى ؟ )
يـا مُـنـتــَهـى أدَبِ الـتــَواضـُع ِ
مِـن لِـسـان ِ مُـجـامِــل ِ 

 
إنـّي أرى هـَمـسَ الـقــُرنــفـُـل ِ
كـيـفَ يَـبـدو واثِــقـا ً..
عِـنـدَ الـدخـول مـعَ الـصَـحـارى
فـي حِـوار ٍ شـامـل ِ
 
 وأذوبُ في سُـفـُن ِ الـبـنـفـسَـج ِ والعَـقـيـق ِ
وقـَد أتــَت ..
تـُـلـقـي حـُمـولـَتـَهـا الـثـمـيـنـة َ ..
فـي مِـيـاهِ سَـواحِـلـي
 
فأكـادُ أشـعـُرُ بـالـرطـوبَـةِ
تَـسـتـَحِـمّ ُ بـِـنـَغـمَـةٍ ..
تـَرَكـَـت لـصَـوتـِـك ِ نـَبـرَة ً ..
عَـصَـفـَت بـكـلّ مَـعـاقِـلـي
 
امضي بـشِـعـرِك ِ ..
كـرّري ..
قـولي ..
فـانـّي مُـنـصِـتٌ

مـا عُـدتُ أسـمَـعُ أيّ شَـيءٍ
غـيـرَ شدو بـلابـل ِ
 
وتـَوقـّـفـي بـعـضَ الـدقـائـق ِ..
كـي أحـسّ بـأنـنـي ..
مـا زلـتُ حـيّـا ً
ثـمّ عـودي للـغِـنـاءِ .. وواصِـلــي