بعد اصابة طفلين...
اهالي تللسقف يعبرون عن استياءهم من استخدام الالعاب النارية للاحتفال بعيد الصليب
عنكاوا كوم – تللسقف – لؤي عزبو في الوقت الذي كانت تقام الصلوات على سطح كنيسة مار كوركيس بمشاركة الاباء الكهنة والشمامسة والمؤمنين عشية عيد الصليب المقدس. كانت اصوات الالعاب النارية تنطلق من مختلف الجهات في البلدة ودخان حرق الاطارات يتصاعد بكثافة مسببا رائحة كريهة. وقد ابدى العديد من اهالي تللسقف في احاديثهم لموقع "عنكاوا كوم" استياءهم من كثرة استخدام الالعاب النارية لما تسببه من حوادث مؤسفة وخسائر مادية، متذكرين الحادث المؤسف الذي اودى بحياة شابين من البلدة اثناء احتفالهما بالعيد في العام 1982.

اذ وصف
عامر حكمت تومينا اللعب بالالعاب النارية بـ "الاعمال المجنونة"، متسائلاً "لماذا في تللسقف وحدها يسمح بذلك"، واضاف كنت البارحة في اربيل ومررت ببلدات شعبنا ولم ار هكذا احتفالات عنيفة .استعمال الالعاب النارية وبهذه الطريقة هو دون معنى ..ان المبالغ التي يتم صرفها لشراء هذه الالعاب يمكن ان نبني بها كنيسة او مدرسة او نوفر دواء للمرضى.
وتابع، نعم انه عيد وفي العيد يتجمع الناس في الكنيسة ويشعلون الشموع وبالامكان اقامة مهرجانات او مسابقات رياضية او الذهاب الى المقبرة واشعال الشموع والصلوات لاجل الموتى.ولكن الحرق والالعاب العنيفة لاتغير شيئا.
وقال
فكتور يوحنا، صاحب محل :الحل برأي هو منع دخول الالعاب النارية من الحدود .ويمكن السماح لبعض الالعاب الخفيفة، وانتقد اصحاب المحلات الذين يبيعونها لانهم على علم بضررها .

واضاف
سمير كامل جرجيس وهو ايضا صاحب محل :في هذا العيد لاحظت ان اغلب اصحاب المحلات اضطروا الى غلق محلاتهم قبل الساعة الخامسة، مشيرا لما سببته الالعاب النارية من روائح كريهة ودخان خانق، وقال "قمت برش المحل بالماء خوفا من حصول حريق في محلي بسبب تصرفات البعض الذي كان يرمي (الطوبات )على السابلة".
وتابع
امير الياس :اتمنى شيء واحد في العيد :كل شخص يحمل شمعة بيده ونعمل جولة حول القرية.
وقال
عادل منصور: كان للعيد في السابق تقاليد وطقوس ليس بينها الالعاب النارية، وطالب بمنع استيراد تلك الالعاب، واضاف، لي ملاحظة انه في يوم العيد لايمكن التفريق بين صوت الاطلاقات النارية مع اصوات الالعاب.هذه الظاهرة ليست حضارية وقد سبق لتللسقف ان فقدت اثنان من شبابها في عام 1982 وبنفس المناسبة .

وشارك موقع "عنكاوا كوم" في جلسة العصر اليومية التي يحضرها مجموعة من كبار السن، اذ قال العم كوركيس كانون، "حسب علمي ان اشعال النار هو الاعلان عن العثور على الصليب الحي .وفي تلك الفترة كان يتم اشعال النار فوق التلال بهذه المناسبة".
واضاف ان تبذير الاموال في شراء الالعاب النارية امر خاطىء، يجب الامتناع عنه مستقبلا.وقد ايده العم قرياقوس تومينا، قائلا، "لماذا يسمح الاب لابنه بشراء اشياء سيحرقها بمبلغ 50 الف دينار، اليس الافضل ان يستفيد من هذه المبالغ في شراء الطعام او الدواء مثلا".
فيما ذكر شخص اخر ان بعض الناس يتصرفون بهذه الطريقة ظنا منهم انها الحرية، وتساءل قائلا، "ية حرية هذه وانت تسبب للاخرين كل الاذى؟".
واقترح
عبدالكريم توما، وهو مدرس متقاعد، منع الالعاب النارية وعمل مسيرة زياح والتجوال حول القرية مع الصليب، ودعا السلطات الى فرض غرامة مالية عالية على كل من يبيع المفرقعات.
اصابة طفل ثاني في عينيه... وافادت مصادر الموقع ان الطفل غاندي ادريس، اصيب بشظية العاب نارية في عينيه اليسرى بعد اصابة طفل اخر في كتفه بعيار ناري نقل على اثره الى مستشفى دهوك.
اذ زار الموقع الطفل ادريس في منزله، وعن الحادثة قال "كنت راجعا الى البيت وفي الشارع الرئيسي فجأة ضرب شيء في عيني .لااعرف من اين ولا من ضربني .كان هناك شباب يوجهون العابهم باتجاه بعضهم .لقد احسست ان العيد لم يكن طيبا علي".
وبحزن عميق، قال
ادريس شابا، والد الطفل "اطالب السلطات بمنع بيع هذه الالعاب في العيد القادم".
وقالت احدى الاخوات التي شاركت في صلوات ليلة العيد :في الوقت الذي كانت تقام الصلوات والتراتيل على سطح كنيسة مار كوركيس بمشاركة واسعة من المؤمنين من اهالي القرية المباركة برفقة كهنتها وشمامستها الغيارى يصدحون باصواتهم تسبيحا للرب يسوع .كانت اصوات المفقرعات والطقاقات بل وحتى اصوات الطلقات النارية تتعالى في مختلف جهات البلدة واستمرت تلك الاصوات المزعجة حتى ساعات متأخرة من الليل .
واضافت، يجب علينا ان نتعلم درسا من الاضرار الناجمة عن هذه الطريقة الغير حضارية في الاحتفال وان نتعاون بالاحتفال في السنين القادمة بطريقة تليق بعظمة من رفع الصليب فتمجد ليمجدنا.