بغداد تصدح باصوات السلام...
جمعية الامل العراقية تقيم مهرجان يوم السلام العالمي في بغداد
عنكاوا كوم – بغداد – ابو نرساي اطلقت مجموعة من الشباب المتطوعين من منظمات المجتمع المدني وشخصيات عراقية وبرعاية جمعية الامل العراقية، مهرجانا للسلام، الاربعاء الماضي، في حدائق متنزه الزوراء، حضره جموع كبيرة من مختلف اطياف بغداد.
تضمن المهرجان كلمات واغاني عن السلام وفقرات موسيقية واغاني ومشاركة شعرية ومشاهد مسرحية والرسم على الوجه للاطفال وعزف وغناء لفرقة الجالغي البغدادي .حيث تفاعلت الجموع الحاضرة كثيرا مع مختلف الفقرات التي تغنت بالسلام والمحبة والتسامح .
والقى رئيس الجمعية نعمان منى في بداية المهرجان كلمة رحب فيها بالحاضرين ووجه كلمة تهنئة باسمه ونيابة عن منتسبي الجمعية الى الناشطة هناء ادور بمناسبة حصولها على وسام السلام العالمي .وقال هذه الجائزة ليست فقط لهناء وانما لنا جميعا ولكل العاملين من اجل قاعدة جديدة لانطلاقة الديمقراطية التي تعترف بجميع مكونات المجتمع.
ودعا هناء الى القاء كلمتها التي رحبت فيها بالحاضرين وقالت :نحتفل هنا بمهرجان السلام في بغداد مع سائر شعوب الارض في هذا اليوم 21/9 الذي اعلنته الامم المتحدة يوما للسلام العالمي لوقف اعمال القتال والعنف .وفي هذه السنة نركز على مسألة مهمة لتحقيق السلام والديمقراطية لما تشكله الديمقراطية من قيمة اساسية لضمان حقوق الانسان وفي حل النزاعات وبالنسبة للعراقيين يشكل السلام ركيزة جوهرية للحفاظ على امن المواطن.
وتواصلت بعدها الفعاليات الفنية التي استمرت اكثر من ساعتين ونصف.
وكان لموقع "عنكاوا كوم " عدد من اللقاءات مع منظمي المهرجان وبعض الحاضرين. حيث قال المهندس محمد الربيعي : هذه المناسبة نقف بروح المحبة والتفاؤل من خلال السلام .من خلال نبذ العنف والطائفية والتفرقة وبعد 2003 الشاب الذي كان عمره 6سنوات اصبح الان 15 سنة ولايزال يعيش العنف والتمزق الطائفي والعرقي والفساد الاداري والمال .
واضاف: اليوم من خلال يوم السلام قمنا نحن والامل باستغلاله من خلال الفيس بوك وتمكنا ان نتواصل معهم على شعار السلام ونطلق بالونات وحمامات السلام في الزوراء التي تعني بغداد دار السلام ونرجّع بغداد الى بهجتها وفرحتها وابتسامتها.
وتابع: هذه الرسالة نوجهها الى كل السياسيين والمسؤولين ولكل صانعي القرار داخل وخارج العراق نقول لهم بغداد ترجع بلد السلام رغما عن كل الظروف .
وقال زين محمد من جمعية الامل العراقية وهو احد منظمي فعاليات يوم السلام: رغم ان هذا اليوم اقرته الامم المتحدة كيوم سلام الا انه هناك حروب ونزاعات، وفي احتفاليتنا نريد ان نوجه رسالة للعالم اجمع ان الشعب العراقي محب للسلام وان العنف مفروض علينا نتيجة للحروب. واوضح ان الاحتفالية تتضمن اغاني ورسومات وموسيقى ومسرحيات عن السلام . وتم اختيار الزوراء لان العوائل العراقية تأتي هنا.
وقال سامر ضياء الطالب في كلية الفنو: تم دعوتي من منظمة سلام شباب - جمعية الامل العراقية للمشاركة معهم بهذا اليوم (يوم السلام في العراق).نتمنى ان يعم الخير والسلام في البلد وان يتجه كل الناس للسلام والتعايش السلمي وقبول الاخر.
وذكر كفاح الجواهري - نائب رئيس جمعية الامل: ان اقرار الامم المتحدة ليوم السلام هو دعوة لجميع البشر كي يعم السلام في الدول والدولة الواحدة وبين المواطنين. ولتكن قضية كل شخص نبذ العنف وحل المشاكل بالحوار السلمي وقبول الراي والراي الاخر والابتعاد عن النظرة الضيقة سواء الاقليمية او القومية او الطائفية او الدينية.
واضاف: لتكن لنا نظرة عامة وهي اننا جميعنا بشر ومن حقنا ان نعيش بسلام وامان ونتمتع بحرية التعبير والاختيار الذاتي للامور دون تهديد او ارهاب.
اما عن اختيار الامل لهذا اليوم قال: ان شعار الامل هو من اجل خير الانسان وبالتالي من دون سلام لا يوجد خير ول ايمكن ان نحقق مجتمع مدني تكون فيه المساواة هي الشعار الاساسي في الحقوق والواجبات.
واوضح ان العراق عاش لعقود عديدة تحت خيمة الرعب والعنف والارهاب والاضطهاد وبالنتيجة التركة جدا ثقيلة. وهذه الخطوة يجب ان تفرض بين المجتمع العراقي، اذ لا مستقبل بدون سلام ولا مستقبل بدون ديمقراطية .
وقالت طيبة النواب الطالبة بكلية الاعلام المرحلة الرابعة والمتطوعة بالجمعية منذ ثلاث سنوات والمساهمة في تنظيم مهرجان السلام: بدأت استعداداتنا قبل شهرين لنقول للعالم نحن الشباب العراقي ننبذ العنف ونعمل من اجل السلام .واقول للجميع لابد ان نؤمن بفكرة السلام وان نتماسك مع بعض لتحقيق السلام .
واوضحت: مبادراتنا اليوم شبابية وسبق لنا ان اخذنا تدريبات على بناء السلام فاقترحنا الفكرة ونفذناها اليوم بجهود طوعية وبدون اي مقابل .