مشاعر أهالي كرمليس قد تشاطرها مشاعر غيرهم من أبناء بلدات أخرى بعد أن قضت الهجرة الكارثية على أمال البقية الباقية من الشعب في كرملش وباقي البلدات خاصة في سهل نينوى .
الكثير ومنهم إنا والى الأمس القريب كان من يرفعون شعارا كلا للهجرة بكل جماليتها من عمل وامان وووووو .
لكن ما أن تخلخل الوضع هنا في مناطقنا بعد هجرة غالبية الأهل طرح سؤال جدلي نفسه علينا قائلا " أيها المغفلين لما تبقون وكم ستكونون وما الفائدة " عذرا لكلمة المغفلين .
ما أن تنهض في الصباح في كرملش حتى تسمع خبر وحيداً في بلدة لم يبقى لها إلا " من سيبيع ومن سيهاجر والى أين وكيف " وهنا اخترق الملل كل معنى لحياتنا وصار القلق رفيقنا .
الإنسان وجوده أهم شيء فهو مصيره فانا مرتبط بك بلا جدل وهذا الوجود صار مهدداً ,عندها ستقتلع تلك العملية ما تبقى من المجتمع , عندما انظر يمينا لا أرى صديقي وشمالا جاري فمن أكون ولماذا أعيش غريبا في ارضي بل هو القرار الصعب الذي سيجعل الذين لا يحبون الهجرة يهاجرون وسط مخطط اكبر من امتنا النائمة بحضن الغربي الذي أجرم تاريخيا بحقها .
مثال : إحدى نساء في احد أحياء كرملش واللاتي تعودن على الجلوس معا لسنين بل وكانت كشقيقات اليوم تقول لم تبقى لي أي جارة فالجميع رحل وأنا اشعر بالوحدة ؟؟؟؟ .
تختم الجارة موضوعنا وهي ترسم ملامح وحدتنا القادمة