افتتاح الأسبوع الثقافي السرياني الرابع بكرنفال تراثي
اربيل - 25 ايلول - سبتمبر (PNA): برعاية وحضور الدكتور كاوه محمود وزير الثقافة والشباب في حكومة إقليم كوردستان، افتتحت المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في امس مساء السبت، أسبوعها الثقافي السرياني الرابع، في نادي الشباب الاجتماعي بعنكاوا،
وبحضور ثائر عبد الأحد عضو برلمان إقليم كوردستان وجلال حبيب مدير ناحية عنكاوا وجوهر توما مدير بلدية عنكاوا وممثلي عدد من القنصليات الأجنبية المعتمدة في اربيل وعدد من رؤساء الدوائر الحكومية في عنكاوا وممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ومجموعة من وسائل الإعلام والقنوات الفضائية وجمهور غفير يربو على (1500) شخص، ويستمر الأسبوع الثقافي (7) أيام.
في مستهل الحفل ألقى وزير الثقافة والشباب كلمة بالمناسبة قال فيها:" الثقافة والفن يجمعاننا جميعا وهما أولوية على كل الألقاب والمواقع"، مضيفا:" أنا سعيد أن أكون معكم هذه الليلة، في بدء الأسبوع الثقافي السرياني الذي تنضمه المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية، نحن في وزارة الثقافة لدينا فعاليات متعددة مابين مؤتمر للغة الكوردية ومهرجان مسرحي في اربيل وغدا لدينا مهرجان للمقام في كفري فضلاً عن مهرجان مسرح الأطراف المزمع إقامته في 27 أيلول وغيرها كثير من النشاطات الموزعة بين جمجمال ودهوك وسنجار وبعشيقة وبحزاني وبغديدا وغيرها، لان مهمتنا هي الحفاظ على التنوع الثقافي في كوردستان مابين الكوردية والسريانية ليس في عنكاوا فحسب بل في كل المدن والقصبات التي يتواجد فيها أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني "مؤكدا:" أنا سعيد لعلمي بأجندة المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية للشهور المقبلة، فبعد هذه الفعالية التي تستمر أسبوعا، لدينا حلقة دراسية حول دور السريان في الثقافة العراقية وأخرى عن اللغة والأدب السرياني في تشرين الثاني، هذه الفعاليات تحتاج الى المشاركة الفاعلة منكم وسبق للمديرية ان نظمت ندوة لجماهير شعبنا ليقدموا ملاحظاتهم حول الفعاليات التي تنظمها، فالمطلوب ان يكون التفاعل اكبر".
وفي ختام كلمته تمنى سيادته أن تستمر الفعاليات الثقافية جميعها " محافظين على التنوع لأنه مصدر غنى لنا جميعا ولهويتنا الكوردستانية المتنوعة كوردية وسريانية وتركمانية وغيرها".
تلتها كلمة الدكتور سعدي المالح المدير العام للثقافة والفنون السريانية مرحبا بالحضور الكرام وقال فيها:" نريد دائما أن يكون تراث أبائنا وأجدادنا في الذاكرة وألاّ ننسى تراثنا أبدا، نحن في المديرية نسلط اهتمامنا على التراث لأنه هو من صلب عملنا ولكن أود أن أنبه الشباب والشابات إلى مسألة مهمة وهي إن الإنسان مهما ارتفع علميا او تسلم من المناصب فلابد ان يعود الى اصله واساسه، واول سؤال يُـطرح عليه :من اي قومية أنت؟ وبأي لسان تتكلم؟"
وأضاف:" سعينا في هذا العام لان يكون أسبوعنا الثقافي اشمل وغايتنا أن نفتح أبواب الماضي أمام شبابنا لكي لاينسوا تراثنا، تراث أبائنا وأجدادنا وطريقة عيشهم وممارستهم لحياتهم اليومية".
مشيرا إلى آن:" الأمر المهم الا ننسى تراثنا ولغتنا ونحافظ عليهما "، شاكرا الحضور على المشاركة في فقرات البرنامج.
ثم جاءت كلمة جلال حبيب مدير ناحية عنكاوا الذي شكر في مستهلها رئيس إقليم كوردستان الأستاذ مسعود بارزاني لاهتمامه بناحيتنا في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية بمتابعة شخصية من سيادته، لاسيما إفساح المجال أمام أبناء شعبنا من جميع أنحاء العراق للاستقرار هنا حيث الأمن والأمان". مرحبا بالتعاون مع أي من دوائر الدولة الأخرى ومنظمات المجتمع المدني لتطوير البلدة وثقافتها وإحياء تراثها.
وأضاف:" أن متحف التراث السرياني شاهد على نضالنا وتضحيات أبناء شعبنا وما أورثه لنا الأباء والأجداد".
أعقبتها كلمة نائب رئيس نادي الشباب السيد توانا حسيب التي قال فيها:" انه ليوم رائع تتزامن فيه فعاليات هذا اليوم التراثي مع احتفالات النادي بالذكرى السنوية التاسعة لتأسيسه، ونفتخر دائما بالتعاون مع الدوائر الحكومية وغير الحكومية، و حضوركم اليوم من فئات متنوعة ومشارب مختلفة دليل على احتضان النادي لكل الفئات".
ثم بدأت فعاليات اليوم التراثي السرياني الذي أقيم بالتعاون بين مديرية التراث السرياني ونادي شباب عنكاوا، بعرض للازياء الفلكلورية الشعبية السريانية من مختلف قرى ومناطق ابناء شعبنا، يرافقها شرح مستفيض لكل زي والمنطقة التي ينتمي إليها، وشملت الأزياء القرى والبلدات:(شقلاوا، القوش، كوي و ارموطه، شرمن، برطلة، كرمليس، بغديدا، خومالا، عقرة) أعقبتها ثلاثة أنواع من الأزياء العنكاوية للآنسات والسيدات وربات البيوت واختتمت بزي العروس والعريس، إذ دخلا محاطين بالأحباب وسط الهلاهل والزغاريد وعلى أنغام الطبل والزرنا.
تشابكت بعدها الأيدي في دبكات شعبية على أنغام الموسيقى الفلكلورية والأغاني العنكاوية القديمة التي أداها كل من المطربين: فؤاد زمارا وهندرين مجيد وميلان، بمشاركة السادة الضيوف والجمهور الكريم، فيما جرى على هامش الاحتفال إقامة معرض للصور الفوتوغرافية القديمة لعنكاوا التي تعود لأكثر من خمسين سنة، وأقيمت العديد من الألعاب التراثية الشعبية، وبعد ذلك تقدم الجميع إلى البوفيه المفتوح الذي شمل مجموعة من الأكلات الشعبية تنوعت بين كبة الحامض (خمصا)، والكبة الكبيرة(كبيبا رابا)، والدولمة (يبرغ) على الطريقتين العنكاوية وطريقة كويسنجق، والبرغل، والهريسة، والكشكا بالنعناع، ودخوا، وفريكة، وحليمه، وسواها من الأكلات التراثية، أما الحلويات فتنوعت بين الشروب والكليجة والبريشه وغيرها من الحلويات الشعبية، ، وفي زاوية أخرى من ساحة نادي شباب عنكاوا الواسعة، جرت عملية سلق الحنطة في قدر ضخم على الطريقة الشعبية القديمة، وتحلق الناس حول المرجل الكبير ليأكلوا -(خشيشه) أو (السليقة)، فضلا عن تقديم الشاي المصنوع في مناقل الفحم وخبز التنور الحار الذي تم خبزه في تنور طيني نصب خصيصا في باحة النادي لهذه الغاية.
يشار إلى انه ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي السرياني الرابع ستعرض اليوم الأحد في الساعة السابعة مساءً ثلاثة أفلام وثائقية على قاعة متحف التراث السرياني في عنكاوا وهي: (المسبحة) لفرقة شمشا و(الشهداء لا يتأخرون أبدا) لفرقة مسرح بغديدا (قرة قوش) و(لمن يقرع هذا الناقوس) للمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية.
http://www.peyamner.com/details.aspx?l=2&id=249365