في هولندا ندوة التيار الديمقراطي العراقي حول الانتفاضات الشعبية في البلدان العربية

المحرر موضوع: في هولندا ندوة التيار الديمقراطي العراقي حول الانتفاضات الشعبية في البلدان العربية  (زيارة 512 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. هاشم نعمة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 139
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في هولندا ندوة التيار الديمقراطي العراقي حول الانتفاضات الشعبية في البلدان العربية




     نظم التيار الديمقراطي في هولندا بتاريخ 23 أيلول| سبتمبر 2011 ندوة حول الانتفاضات الشعبية في البلدان العربية والتي أطلق عليها البعض الربيع العربي. حيث نجحت في تونس ومصر وليبيا في إسقاط قيادات الأنظمة الاستبدادية التي اضطهدت وجوعت شعوبها وغيبت حقوق الإنسان بينما  مازالت الانتفاضات والاحتجاجات متواصلة في اليمن وسوريا والبحرين وبلدان عربية أخرى.
  لكي نتعرف اكثر على هذه الثورات والانتفاضات الشعبية، استضاف التيار الديمقراطي الاستاذ الاديب الكاتب جاسم المطير رئيس لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في هولندا والدكتور هاشم نعمة سكرتير التيار لغرض تسليط الضوء أكثر على هذه الثورات. وبدأ الحديث الاستاذ الكاتب والاديب جاسم المطير حول موضوع (المخزون الديمقراطي والمخزون الديني في الثورة العربية المعاصرة ) ونوجزه فيما يلي:
حيث قال: في الشهور الستة الماضية كنا نسمع أو نقرأ بمقالات تحذر من احتمالات خمود قوى الشارع العربي المنتفضة بعد وقت قصير في المستقبل القريب، أو من احتمال انطفاء سراج الحرية الذي أشعلته ثورتا تونس ومصر، كما كنا نلمح وما زلنا نأخذ الحذر والخشية  في كتابات بعض الكتاب الوطنيين في مصر و في العراق ،خصوصا عمّا قد يرافق عملية الثورة الجارية في خمسة بلدان عربية من أوضاع سياسية - اجتماعية مرتبكة واحتمال تكرار نشوء حالة مما أطلقت عليها كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة  اسم (الفوضى الخلاقة) وهي حالة مصحوبة بتدهور امني وأعمال إرهابية ومن نهوض في الحركة الإسلامية والطائفية والعشائرية،  كما حصل في العراق وأفغانستان. فهل هذا الخوف من التغيير وما بعده أمر مشروع أم أنه دفاع غير مباشر، عن بقاء الظلم الاجتماعي في الشعوب العربية من التمتع بالحرية والديمقراطية وإعلاء حقوق الإنسان وتحرير المرأة.
وتسائل الاستاذ جاسم عن امكانية وجود بلد في العالم تحوّل نحو الديمقراطية وحققها عمليا من دون أن يكون قد مر بصعاب وحروب وصراعات وعثرات وأخطاء دفع ثمنها غاليا ..؟ واجاب بان الحاجة الماسة الى نظرة ثاقبة في واقع الشعوب العربية، ويحتاج إلى نظرة شاملة لمصادر ونتائج الثورة الجديدة في الشارع العربي.
تتوارد افكار لبعض المراقبين السياسيين ان اعمال العنف في الربيع العربي يمكن ان تجر الشعوب الى الفوضى  ويقول ان العراقيين يهمهم مايحدث من الانتفاضات في بلدان الشرق الاوسطية وشمال افريقيا وخاصة البلدان التي كانت تحت سوط الانظمة الدكتاتورية منذ السبعينات من القرن الماضي، حيث كان النظام العراقي البائد شريكا مع هذه الانظمة ولكن سقوط النظام العراقي اختلف عن سقوط هذه الانظمة وذلك بالغزو الامريكي. حيث ان الطابع السلمي هو الغالب على هذه الثورات والانتفاضات الخمس إلا أنها جميعا جوبهت بالعنف من قبل حكام الأنظمة فأوجدت حالة جديدة مع تطور مسار الثورات إذ تحولت الثورة الليبية السلمية إلى ( حرب أهلية ) تطلبت إسنادا دوليا من الحلف الأطلسي. كما تحولت الثورة اليمنية والثورة السورية إلى ما يشبه بالحرب الأهلية ولكن المهم  ان هذه الثورات  نالت اعترافا شرعيا من قبل الرأي العام العالمي ومن الكثير من المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان.
وأشاد بالذكر بان التأثير الايجابي قد حقق وقعا كبيرا على قوتين أساسيتين من قوى الشارع العربي المنتفض والثائر وهما:
1-القوى الديمقراطية التي انتشرت شعاراتها وأهدافها في اغلب عناصر الهيكلية الجديدة المحيطة بالدولة القديمة وبقادتها الجدد الذين راحوا يعلنون في تصريحاتهم وبرامجهم عن تمسكهم بالمؤسسات الديمقراطية
2-  القوى الإسلامية التي انتشرت شعاراتها في كل الدول الثائرة الخمس. بعض تلك الشعارات كان سلفيا واغلبها حمل آمال المسلمين على إيجاد وخلق ( بنية سياسية إسلامية مؤسسية ) قائمة على الدعوة إلى الحرية انطلاقا من مفهوم (محدد) بذهنها للحرية
 وتطرق في مجال آخر أن تغيير الأوضاع الحالية في العالم العربي يحتاج احد أمرين:
               1 - انقلابات عسكرية جديدة تقضي على الحكومات العربية الراهنة رحمة بشعوبها وإشفاقا عليها،  ولما كان الانقلاب العسكري مستحيلا والأحزاب السياسية الديمقراطية والشيوعية مقيدة أو ضعيفة أو تابعة للنظام الدكتاتوري، كما هو الحال في سوريا مثلا كان لابد من معجزة لتحقيق هذه الانقلابات والسؤال من يصنع المعجزة..؟ باعتبارها شيئاً خارقاً في أذهان الحركات الإسلامية المضطهدة في مصر وتونس وسوريا بشكل خاص، لا تأتي إلا من الله والسماء .. بينما كانت القوى الديمقراطية والتقدمية والشيوعية تنتظر حصول (معجزة) من حركة تطور الزمن وما يحمله العصر من رياح التغيير في كل العالم التي ادت إلى القناعة في البلدان الخمسة أن الخلاص من بؤس واقعها يحتاج إلى (معجزة). ان المعجزة التي حصلت في تونس مثلا لا هي بأمرٍ نازلٍ من السماء ولا هي تابعة لقدرات هذه الدولة الأجنبية أو تلك،  بل هي انطلقت من هموم الصدور التونسية انطلقت من نار التهمت جسد محمد البوعزيزي في شارع من شوارع تونس على حين غرة ( تلك هي طبيعة الثورة تأتي في ساعة غفلة). وانفجرت (ثورة سلمية)  في الشارع التونسي عام 2011  كانت بمثابة الابنة البارة للثورة الفرنسية عام 1789 المطالبة بالحرية وباحترام حقوق  الإنسان.
ويرى الاستاذ جاسم المطير أن الثورات الجديدة في تونس ومصر  قامت من دون مساعدة من الخارج فأنها تتجه اتجاها ربما يكون أكثر استقلالا من ليبيا التي وجدت نفسها بحاجة إلى مساعدة حلف الناتو والى العون الفرنسي – البريطاني ، العسكري والسياسي
ليس من المستبعد أن تغرق الثورات في البلدان الثلاثة الأنفة الذكر في حالات جديدة لا تخلو من الصراع بين قوتين شعبيتين:  الأولى تريد الحرية والديمقراطية.  والثانية تريد الحرية وفق مقاسها وتوصيفها ولا تريد الديمقراطية إلا بحدود إجازات أحزابها الإسلامية وبحدود الانتخابات . 
القوة الشعبية الأولى من قوى الشارع العربي الجديد تريد تقويض الاستبداد كله الى الأبد وإشادة نظام ديمقراطي فيه الكثير من شروط النموذج الغربي للحرية والديمقراطية. تريد الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية
بينما القوة الشعبية الرئيسية الثانية وهي القوى الإسلامية على تنوع أحزابها تريد حرية عملها ونشاطها لكنها ترفض كل فائض في الممارسة الديمقراطية سوى ما يؤمن لها حريتها، تريد إخضاع الشكل الديمقراطي إلى استبداد من نوع مبطن بالدين وغيره.
ويقول هناك نوعين من متطلبات الحرية والديمقراطية وفي ظل نموذجين يتصارعان على الساحة :
(أ‌) النموذج الأول يستند ويقوم على خارجية التغيير الديمقراطي كما هو الحال في أفغانستان والعراق تحت أشكال من الهيمنة والنفوذ الأمريكي.
(ب‌) النموذج الثاني يستند ويقوم على داخلية التغيير الديمقراطي في تونس ومصر.
في محور دور التيار الديمقراطي في الثورات العربية الجديدة في الدول الخمس..؟ كان جوابه ينبغي علينا العودة إلى تجارب الثورات السابقة في العالم. مثلا الثورة الأمريكية التي انتصرت في عام 1776 كانت (ثورة سياسية) ضد الاستعمار البريطاني أبدلت سلطة استعمارية قديمة بسلطة النخب الرأسمالية الجديدة. وثورة العشرين في العراق كانت (ثورة سياسية) ضد الاحتلال البريطاني أبدلت هيمنته المباشرة بهيمنة (تعاهديه) أشهرها معاهدة 1930.  ثورة 1952 في مصر بانقلاب عسكري فوقي أبدلت النظام الملكي بنظام جمهوري غير ديمقراطي دفع بقوى وأحزاب القومية العربية إلى التعصب، وثورة 14 تموز في العراق ثورة سياسية ضد الوجود الاستعماري وأحلافه العسكرية أبدلت قاعدة الحكم الملكي القمعي بنظام حكم عسكري فردي كان من نتائجه إعداما تاما للحرية والديمقراطية لخمسة عقود متتالية. و ثورة أكتوبر عام 1917 هي الثورة الوحيدة ذات عنوانين (سياسية واجتماعية) أبدلت نظاما قيصريا إقطاعيا بنظام اشتراكي
وقال: أن ثورة يناير المصرية – كمثال - لم تكن لها قيادة قادرة علي استلام السلطة،  بل أنها انطلقت من حقيقة ( أن المعرفة قوة ) وهي مقولة فرانسيس بيكون  1561 -  1626 الفيلسوف ورجل الدولة والكاتب الإنجليزي، المعروف بقيادته للثورة العلمية عن طريق فلسفته الجديدة القائمة على " الملاحظة والتجريب ".
وفي صياغ آخر تطرق الاستاذ المطير ان حسم قضية من يقود السلطة الجديدة لإطفاء هواجر الأرض المحررة من بقايا  الدكتاتوريات لم يتم بعد. هذا يعني أن الصراع بين القديم والجديد،  بين الدولة المدنية والدولة الدينية سيظل قائما إلى  حين من  الزمان ، تتواصل فيه إرادة (الثورة – المعجزة)  كما سماها الماركسي السلوفييني (سلافوي جيجك ) مما يعني إلقاء مسئولية عدم انعزال التيار الديمقراطي في البلدان العربية عن قيمة وقدرة وطبيعة (الرأي العام الالكتروني) صانع الثورات الجديدة في عالم جديد النوع
التصدي لهذا الخطر ضروري وملح لكي لا تُسرق الثورات أو يجرى حرفها عن أهدافها، يفرض على التيار الديمقراطي في العالم العربي  التصرف المتواصل والاستناد إلى علم الاجتماع والى ملء أذهان الجماهير خصوصا الشباب بأهمية الاشتغال على تحويل (الثورة السياسية) الجديدة إلى (ثورة اجتماعية جديدة)  براقة تقوم على تأمين العدالة الاجتماعية 
التيار الديمقراطي في البلدان العربية يواجه صراعا خفيا ،أيضاً، من جانب الفكر الرأسمالي العالمي القائم على الصراع بين (الايدولوجيا والتكنولوجيا) تحت ظل نظرية (نهاية التاريخ) قدّمها الأميركي فرنسيس فوكوياما  مستهدفا القضاء على رؤية الماركسية وأدواتها المنهجية في العمل الجماهيري. الموقف الرأسمالي العالمي هذا ناتج من أن التيار الديمقراطي  في اغلب البلدان العربية، حاله مثل حال التيار الديمقراطي في العراق، هو تيار مستقل عن النفوذ الأجنبي، وهو تيار يساري وسطي  ليس متطرفا يلتقي مع عدد واسع من التيارات والأحزاب اليسارية في دول الغرب الرأسمالي .
وكانت خلاصة رؤية الاستاذ المطير الشخصية حول العلاقة التنافسية بين التيارين الإسلامي والديمقراطي احددها كالآتي: سيظل التيار الإسلامي في اتجاه ماضوي تتعمق فيه  أزماته في المستقبل لأنها  ستظل حاملة أشكالا متعددة من أساليب  قمع (الآخر)  ، بينما المسيحية حققت ازدهارا اجتماعيا حين انفصلت عن الدولة في أوربا  ابتداء من مطلع القرن العشرين.
 بمعنى أن هذا التيار الإسلامي  يبقى خارج حركة التاريخ المعاصر ويبقى متصارعا مع المجتمع الدولي ومع الدول الكبرى ومع دولة إسرائيل . لا يمكن له أن يتخلص من أزماته إلا بتغيير رؤيته (المطلقة ) الجامدة ، إلى رؤية (نسبية) متحركة.
يبقى الشارع العربي في المستقبل عاملا حاسما في مسيرة الثورة العربية الراهنة بعد أن غدا قوة جبارة قادرة على إسقاط أنظمة الدكتاتورية الشمولية وسيظل هذا الشارع مكافحا ضروريا  بشرطين رئيسيين أولهما هو تحول الثورة السياسية الحالية إلى ثورة اجتماعية تقضي على البطالة والتخلف الاقتصادي والجهل والمرض. الثاني هو فصل الدين عن الدولة وهو وحده الذي يؤمن ازدهار الإسلام بين الناس.

وبعدها جاء دور الدكتور الباحث هاشم نعمة الذي تحدث حول( القوى الاجتماعية الفاعلة في الانتفاضات الشعبية في البلدان العربية )
ونوجز محاضرته بما يلي:
من بين النقاشات الفكرية والسياسية الدائرة الآن حول الانتفاضات تلك التي تردى بأن المفاهيم النظرية الحديثة والمعاصرة لا تسعفنا كثيرا في تفسير وتحليل أسبابها وتوقع حدوثها والقوى الفاعلة فيها وملامح المرحلة الانتقالية التي تعقب نجاحها. اعتبر ماركس استخدام الأساليب السلمية أو العنيفة أثناء الثورة مسألة تتعلق بالاستراتيجية والتكتيك التي تسعى لتحقيق أهداف الثورة. إذ تحدد الشروط  الاجتماعية والتاريخية في مكان وزمان معينين الأساليب التي يتعين استخدامها. ومنذ عام 1995، بدأ بوردو ينظر للحركة الاجتماعية الجديدة. مقدما بذلك النموذج الناصع للمثقف العضوي بالمفهوم الغر امشي، رافضا الليبرالية الجديدة كليا. ففي تلك السنة بالذات، عمل على تأسيس الحركة الاجتماعية الأوروبية بعيدا عن الأحزاب التقليدية. هذا يؤكد أن الاهتمام النظري بالانتفاضات والحركات الاحتجاجية لم يكن غائب تماما كما يدعي البعض وبأن حدوثها لا يشكل "صدمة نظرية" بسبب عدم توقعها في هذا الوقت بالتحديد.
    ساهمت بعض المفاهيم دون توقع انفجار الانتفاضات الشعبية. حيث تم ترويج مفهوم "التجانس المجتمعي/الثقافي" بصفته شرطا مسبقا كي يحدث التغيير. كما تم البناء على "المقولة" التي ترى أن القرب الجيو- إستراتيجي من مركز الصراع العربي-الإسرائيلي يحفظ للأنظمة سلامتها و يقيها من السقوط تحت ضغط  شعوبها.
    عند بحث الانتفاضات لا ينبغي تناسي عامل تراكم النضالات من أجل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والتي بدأت منذ سنوات في تونس ومصر وبلدان عربية أخرى.  ولتحليل القوى الاجتماعية التي ساهمت بفعالية في  الانتفاضات لابد من النظر إلى مجمل اللوحة الاجتماعية دون اختزال الدور بمكون دون آخر. فهناك فئتان ساهمتا بفعالية أولا الشباب المتعلم، غير المنظم حزبيا، ولكن الذي تفاعل سريعا مع نشاطات الأحزاب والنقابات التي لعبت دورا كغطاء لهذه الحركة، وأعطاها الزخم اللازم للاستمرار والتعبئة والتأطير. وثانيا شرائح العمال، المنتمية للنقابات  أو غير المنتمية، والتي أغلفها الكثير من المحللين في محاولة واعية أو غير واعية لطمس بعدها الطبقي.
      لقد ساهمت تلك السمات في نجاح الانتفاضتين في تونس ومصر حيث هبت العاصفة من داخل العالم الافتراضي على النظام السياسي المتجمد الذي لم يتوقعها. غير أنها سرعان ما تحولت إلى عبء عليها تبدى في بطء حركتها أو عدم جذريتها، ذلك أن الأفكار، مهما كانت جاذبيتها، لا تستطيع سوى أن تلهم وتحفز وأن بناء نظام جديد يظل بحاجة إلى قيادة مباشرة في عالم واقعي، وهي القيادة غير القائمة.
      من بين العديد من العوامل التي تؤثر في نجاح الانتفاضات في الدول العربية، يبرز دور الجيش، ليس لأنه القوة المنظمة الأقدر على حسم مسيرة الانتفاضة أو الثورة، وضبط إيقاع الأحداث والتطورات المتلاحقة فحسب، ولكن لكونه كذلك الأكثر جاهزية لحماية الانتفاضة ذاتها من أي ثورات مضادة، والتصدي لمحاولات سرقتها من قبل العناصر الموالية للنظام.
      وخرج المحاضر باستنتاجات أهمها: بدأت البلدان العربية مرحلة جديدة من الحراك السياسي والاجتماعي والتغيير وسوف لا تعود إلى أوضاعها السابقة. والانتفاضات في البلدان العربية عملية موضوعية تاريخية نتجت عن التراكم الكمي الذي لا بد أن ينتج عنه تحول نوعي . وهذا يؤكد بأن لا توجد شعوب تعيش خارج التاريخ. ولا يزال خطر الثورة المضادة قائما في ظل بطء التحولات وإعاقتها. وتراهن فلول النظام السابق والتي لا تزال تحتل مواقعا قوية في مؤسسات الدولة والمجتمع على عنصر الوقت لتراجع المد الثوري ومزاج الجماهير نحو التغيير. وسيتأثر الوضع في العراق بما تحققه الانتفاضات في البلدان العربية من نجاحات وبالأخص عندما تتحول إلى ثورات وتتعمق التحولات في البنية السياسية ولاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وبعد استراحة قصيرة عاد الاستاذ نهاد القاضي لفتتح النقاش بين الحضور والاساتذة مقدمي المحاضرتين. ودارت مجموعة من المداخلات والاسئلة طرحها بعض الاخوان الحاضرين كان منهم (الاستاذ اراز عباس و الدكتور ذياب الطائي والاستاذ محمود عثمان والاستاذ عبد الرزاق الحكيم والدكتور احمد ربيعة والصحفي اسماعيل راوندوزي والدكتورة فائزة خطاب وغيرهم ) حيث ركزوا فيها جميعا على بعض النقاط المهمة التي زادت في حيوية الندوة وأضافت لها رونق الديمقراطية وذلك لاختلاف وجهات النظر حول بعض المحاور. دامت المناقشة بين الحضور ما يقارب الساعة او اكثر وفي الختام شكر القاضي الحضور جميعا والاخوة المحاضرين متمنيا مواصلة نشاطات التيار الديمقراطي في هولندا بهدف نشر ثقافة الحوار والفكر الديمقراطي. متمنيا  مواصلة نشاطات لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في هولندا في هدف نشر ثقافة الحوار والفكر الديمقراطي
اعلام لجنة  تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في هولندا