حفل عشاء في سيدني على شرف قداسة البطريرك مار دنخا الرابع
على شرف زيارة قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الآشورية في العالم، ونيافة الأسقف الجليل مار عمانوئيل يوسف، أقامت أبرشية سيدني برعاية غبطة المطران مار ميليس زيا، حفل عشاء تخللته أنشطة متعددة بين تراتيل زهت بها جوقة الكنيسة، وأشعار معبرة ومميزة القاها عدد من الحضور.
فبعد ان عزفت اناشيد، الوطني الاسترالي وكنيسة المشرق والامة الاشورية، القى الخور اسقف اشور لازار، كلمة ترحيبية بهذه المناسبة، مقدماً مشاعر الابرشية بالشكر والتقدير، لحلول قداسة البطريرك بينها.
وتضمن الاحتفال الفقرات التالية:
كلمة الموسيقار رابي شورا ميخائليان.
قصيدة بيد الاديب نمرود صليوا.
قصيدة القاها الفريد أزو.
قصيدة للسيد داود روئيل.
قصيدة السيد جاكوب ميريز.
في كلمة غبطة المطران مار ميليس زيا، استعرض غبطته الاتساع الذي تشهده الكنيسة في استراليا في أعمالها والخدمات التي تكفلت بها لخدمة رعيتها.
كلمة قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، تناولت خريطة انتشار، وإعادة توزيع الكثافة الديمغرافية لأتباع الكنيسة بين العراق وبلاد المهجر، وتجاوب الكنيسة مع هذه المتغيرات، إداريا وتنظيمياً، متناولاً الرسامات الأسقفية الأخيرة في الهند وايران، وتاريخية السينودس الأخير المقام في الهند.
وتناول قداسته، متطلبات العمل الكهنوتي والانضمام إليها، مؤكداً على ضرورة النهل من مبادئ العلوم الدينية واللاهوتية، ونيل شهادة الرعية والكهنة الحسنة، من اجل تكريس الذات بصورة فعالة لأداء الخدمة مستقبلاً.
وأكد قداسته، على ضرورة التفاني في خدمة الكنيسة التي هي الآن بين أيدينا، ويقع علينا واجب المحافظة عليها وصون تاريخها المقدس وإعلاء شانها، من اجل تسليم دفتها للجيل القادم، وهي قوية ومزدهرة وأمينة على رسالتها الخلاصية.
سلسلة من التوجهات والوصايا الرعوية للحياة المسيحية، كانت محور آخر في كلمة قداسة البطريرك والتي فيها أكد على ضرورة المحافظة على الدور الموجه للآباء في تفعيل الحياة الإيمانية للأبناء في تعليمهم لكونهم المعلمين الأوائل في حياة أبنائهم.
ودعا قداسته، الى استثمار الحرية المتاحة في بلاد المهجر من اجل تقوية دعائم الكنيسة والمحافظة على ارثها، تاريخها وايمانها، من خلال بناء كنائس وإنشاء مدارس ومراكز تستقطب الرعية للسير في نهجها وورعها، والحذر من استخدام الأوجه السلبية للحرية بما لها من مردودات وتبعات مهلكة للعلاقة مع الله، منبهاً من خطورة سيطرة محبة المال على مجمل أهداف الفرد في الحياة.
وخاطب قداسته أبناء الكنيسة وأينما كانوا بضرورة المثابرة على حفظ الوصايا الإلهية وأهمية ممارسة الصوم والصلاة ومراعاة القوانين السينودسية لأهميتها في حفظ حياة المؤمن الروحية، ورغبته ان تضطلع الكنيسة من جديد بدورها الريادي في حمل نير الإنجيل والتبشير به.
في الشأن القومي، أولى قداسة البطريرك مار دنخا الرابع على أهمية التعاون المشترك بين احزابنا ومؤسساتنا، لنيل حقوقنا والعمل بايمان حقيقي لاعطاء ثمار جيدة لامتنا. وبارك قداسته التجمع الأخير لشعبنا في عينكاوا ودعاهم الى العمل معاً واحترام الاخر لنيل استحقاقاتنا في ارض الأجداد بلاد ما بين النهرين لأننا ابناء نينوى وبابل ولسنا دخلاء على هذه الأرض.
الصور بعدسة المصور Hammurabi Barhi