في حديثه لموقع "عنكاوا كوم": المستشار السابق في وزارة الخارجية العراقية بالدانمارك فارس فتوحي
ينفي الاتهامات الموجهة له ويؤكد انها مدبرة عن سابق نية
عنكاوا كوم – السويد - خاص نفى المستشار السابق في وزارة الخارجية العراقية في الدانمارك، والمقيم حاليا في السويد، بشكل قاطع الاتهامات التي وجهتها له لجنة النزاهة البرلمانية العراقية، واصدارها امرا بالقاء القبض عليه بتهمة استلامه مبلغ تعويض الاضرار التي لحقت بمبنى السفارة بعد تعرضها للحرق.
واكد الفتوحي في لقائه مع موقع "عنكاوا كوم" ان كل ما صدر بحقه من اتهامات كانت مقصودة ومخطط لها، موجها اتهامه الى المحاسبة شروق فوزي ومن ساعدها في اعداد وصولات الاختلاس، وابدى استغرابه من اصدار مذكرة اعتقال بحقه في عمل لم يرتكبه فيما يترك المسؤولون الحقيقيون عن ذلك احرار يعيثون بالارض فسادا.
نص اللقاء... - ما حقيقة الحريق الذي تحدث عنه الناطق بلسان لجنة النزاهة النيابية والذي قال انه حدث في مبنى السفارة وقد كنت القائم بأعمال السفارة وقتذاك، وانك وضعت مبلغ تعويض اضراره بجيبك الخاص؟ج / كما قلت في رسالتي التي نشرها موقعكم الموقر ومواقع الكترونية أخرى وجريدة العالم، لم يكن هناك أي حريق، وبأمكان اية جهة عراقية، هيئة النزاهة او غيرها، ان تتحقق من ذلك من وزارة الخارجية الموقرة وسفارة العراق في كوبنهاغن ومن شركات او مؤسسات التأمين الدنماركية، بل ومن تنظيمات ابناء الجالية العراقية في الدنمارك، وبالمناسبة قرأت تعليق او أكثر على موقع شبكة الاعلام العراقي في الدنمارك جاء فيه انه تحقق بنفسه مما قلته..أي انه لم يحدث أي حريق في مبنى السفارة. وأكدت أيضاً ان مبنى السفارة كان مؤجراً، ما يعني ان اية تعويضات لأضرار ناجمة عن أي حريق او غير ذلك تؤول الى المالك المسؤول عن دفع اقساط التأمين.
ولكن السيد جعفر الموسوي أكد شكوكي وشكوك العديد من زملائي في الوزارة في مقابلتي الصوتية معه مساء يوم 27/9 على قناة الشرقية والقائلة بأن المحاسبة السارقة شروق فوزي كانت وراء هذا التلفيق والاتهام الباطل.
- جعفر الموسوي ربط بينك وبين المحاسبة في السفارة وقتذاك كما لو انكما كنتما شريكين في الجرم، بماذا تعلق على هذا الأمر، ثم اشار الى قضية أخرى تتعلق بمشتريات شخصية كالسمك والالبسة وما الى ذلك؟ج / في كانون الأول 2007 اكتشفت لدى توقيعي مستندات الصرف وسجلات الحسابات في نهاية الشهر، وبعد تسلمي مهام عملي كقائم بأعمال السفارة بثلاثة أشهر، ان المحاسبة شروق فوزي كانت تقدم وصولات غير قانونية بعضها مزور وبعضها يتعلق بمصروفات شخصية ليست للسفارة، اي انها كانت تسرق، بمساعدة وشراكة احد المستخدمين المحليين في السفارة، مستغلةً ثقتي بها وثقة الوزارة بموظفيها، الأمر الذي اضطرني الى تشكيل لجنة من داخل السفارة برئاستي (كوني رئيس البعثة) وعضوية 3 موظفين دبلوماسيين، كمرحلة أولى، ووقع الجميع على نتائج التحقيق/المحضر الذي أُرسل بكتاب رسمي في بداية العام التالي، 2008، الى مركز الوزارة. وحصل قبل ارسالي التقرير هذا ان المستخدم المحلي اعترف بذنبه خطياً وبأنه كان شريكاً للمحاسبة شروق وأُرسل اعترافه الخطي رفقة تقرير السفارة مع الأدلة الأخرى التي تدين المحاسبة التي أصرت على النكران. أما اللجنة التحقيقية المركزية (من مركز الوزارة) فجاءتنا بعد مرور اكثر من 9 شهور، في ت1 2008. وراحت المحاسبة خلال الفترة قبل مجيء اللجنة المركزية، وهذا أمر ليس بالغريب بالنسبة لانسان بمثل اخلاقها، راحت تؤلف وتفبرك تقرير طويل عريض (أتذكر انه أحتوى 30 نقطة) للايقاع بي من باب الثأر، ولعل احد هذه الاكاذيب والفبركات هي قصة الحريق الذي وضعت في جيبي الخاص مبلغ تعويضاته وقصة مشتريات الاطعمة والاسماك التي أضافها السيد الموسوي قبل انتهاء مقابلة قناة الشرقية السالفة الذكر. هذه الاكاذيب نفسها طرحها عليّ رئيس اللجنة التحقيقية المركزية التي استمرت مهمتها 5 أيام..ولكن لحسن الحظ ان شريكها كان يسجل مكالماته معها، بعد اكتشاف السرقة، على جهاز موبايل وانهارت المحاسبة شروق عند اسماعها ما كانت تقوله فأضطرت الى الاعتراف..ولم يصدر امر اعادتها الى بغداد كعقوبة لها الا بعد مرور 10 شهور من وقت عودة اللجنة التحقيقية وفي نفس الوقت أمر نقلي الى ستوكهولم بطلب مني لرئيس اللجنة التحقيقية وبناء على ما ارتأت الوزارة على اثر الحدث المذكور ومصاعب اخرى واجهتها في كوبنهاغن.
ولا بد لي من الاشارة الى ان زوج المحاسبة شرو ق حاول التهجم عليّ من امام باب السفارة مهدداً ومستعملاً الفاظاً بذيئة ومنعه من الصعود الى غرفتي عدد من الموظفين الذين تواجدوا عند الباب بعد انتهاء الدوام. ورفعت تقريراً بذلك موقعاً من قبل الشهود من الموظفين.
الموضوع برمته وصل الى هيئة النزاهة الموقرة التي استمعت جيداً، كما علمت الى المحاسبة في بغداد والى بعض المعنيين من موظفي الوزارة دون ان يستدعيني أحد لأخذ افادتي واقوالي فيما كنت اعمل في الخارج.
ولا أعلم كيف أُثير الموضوع مجدداً في أواخر أيلول الفائت..وهل كانت المحاسبة شروق تنتظر عودتي، بعد انتهاء فترة عملي في ستوكهولم، بفارغ الصبر للانتقام، بل ولقتلي، لغياب الأمن بشكل مرعب ولما لمسته في هذه المرأة من حقد وتخلف مروعين، ولمّا لم أعد فكرت في استغلال الفرصة والسعي لايذائي حتى وانا في الخارج بهذه الطريقة البذيئة. وللعلم انه وردني في تموز الماضي من احد الزملاء الذين يعملون في نفس الدائرة التي تعمل فيها هذه المحاسبة انها تسأل عن تاريخ او يوم مباشرتي العمل في بغداد، الأمر الذي يؤكد ظنوني. ألم يكن أحرى ان تُطرد هذه الموظفة من الوزارة او تُسحب يدها من الوظيفة او تُقال..ان من أمثالها خطر ليس على الوزارة بل وعلى المجتمع العراقي
- لماذا اذن لم تصدر مذكرة اعتقال او قبض بحق المحاسبة وصدرت بحقك فقط؟ج / سؤال وجيه وأردت توجيهه بنفسي الى السيد جعفر الموسوي من على قناة الشرقية ولكن يبدو ان وقت البرنامج لم يسمح فقُطع الاتصال عني...لماذا انا، اذا كانت هي متورطة معي؟ واذا كانوا قد اصدروا مذكرة بحقها فلماذا ما يخصني بلغ وسائل الاعلام بهذه السرعة؟ ولماذا يسميها السيد الموسوي مذكرة القاء قبض وهو يقول انهم ارادوني للتحقيق فقط وان المتهم بريء الى ان تثبت ادانته؟! فأرجو توجيه السؤال هذا من خلالكم الى لجنة النزاهة البرلمانية؟
- ماهي، باعتقادك، الاسباب الحقيقية وراء اطلاق هكذا تهم او اصدار مذكرة اعتقال او القاء القبض عليك، من المعروف انك كنت تشغل وظيفة دبلوماسية في النظام البائد. هل ترى الاتهامات الموجهة اليك متعلقة بانتمائك الى عهد صدام البائد ام لكونك مسيحي ام لكلا السببين معا؟ ج /بالاضافة الى ما ذكرته في جواب السؤال الثاني، يبدو لي ان هناك حملة مقصودة ضد وزارة الخارجية، وبوجه عام محاولة لاثبات النجاح في مكافحة الفساد من قبل الهيئات المعنية لكثر ما يحصل من حالات فساد واختلاسات ولشدة ما تواجهه من انتقادات، وان توقيت صدور مذكرة لجنة النزاهة بحقي يؤكد لي ذلك، ولكنها- اي الحملة- انطلقت من المكان الخاطيء تماماً..فهل يُعقل ان مذكرة اعتقال تصدر بسبب حريق غير واقع أصلاً واختلاس مبلغ أقل من 900 دولار؟ فالذي قرأ الخبر في وسائل الاعلام اعتقد ان المبلغ بملايين، او بلايين، الدولارات وبأني ما زلت القائم بأعمال السفارة في الدنمارك.
- يشاع بان لك علاقات في السويد مع عناصر بعثية سبق وان شغلت مناصب دبلوماسية في عهد صدام البائد، كيف تعلق على ذلك؟ ج / لا اعلم ما المقصود هنا بالعنصر البعثي..نسمع هذه الكلمة من مسؤولين كبار واعضاء برلمان ومن مواطنين عاديين. هل ان الذين عملوا في دوائر الدولة في زمن النظام البائد وأضطروا الى الانتماء من أجل لقمة العيش والحصول على وظيفة...الخ نطلق عليهم وصف (بعثيين) اي ما يزيد على 7 ملايين عراقي. البعثي المقصود كما أفهم هو المشمول بالاجتثاث وأُوقف عن العمل ومن تلوثت يداه بدم العراقيين فهرب الى الخارج او أُعتقل ونال جزاؤه. انا موظف في زمن النظام السابق، واستقلت من الوظيفة في عام 2000 خوفاً وأُعيد تعييني في آب 2005، اي بعد سقوط النظام بأكثر من عامين لأسباب انسانية، لا سياسية.
وهنا في السويد يوجد عدد من زملاء كانوا معنا في الوزارة وعملنا معاً ويعيشون الآن في السويد ومنهم من راجع السفارة لتمشية معاملة قنصلية وسلّم عليّ وتحدث معي حتى دون ان اعرف ماضيه وانتمائه بالنسبة لبعضهم..ومن حق اي مواطن عراقي مهما كان، سابقاً وحاضراً، مراجعة السفارة، بيت كل العراقيين. أرجو ان ترجعوا الى (الراوي) لمعرفة ما يقصده هو بالعناصر البعثية.
أما اتهامي لسبب عملي في عهد النظام السابق او كوني مسيحياً، فلا يمكن ان أضعه في اطار عام..نعم هناك من ضعاف النفوس وضئيلي الثقافة من يرى في هاتين الصفتين، مجتمعتين او كل على انفراد، نقطة ضعف يمكن استغلالها للايقاع بشخص مثلي او التسبب في ايذائه.
- ماهي حقيقة الاسباب التي دعتك الى البقاء في السويد وعدم الالتحاق بعملك في وزارة الخارجية في بغداد ؟ج / هناك عدة أسباب، منها شخصية تتعلق بصحتي بشكل خاص، ومنها ،كما أسلفت الذكر، نابعة من الخوف على حياتي وحياة اسرتي. وأكرر ان المحاسبة شروق وزوجها لن يتركوني بسلام، اضافة الى موجة الاغتيالات التي طالت أصدقاء وزملاء أعزاء، آخرهم المرحوم الاستاذ مازن عبد الوهاب وقبله الاستاذ جبار عبد الله مختاض، علاوة على الهجمات الجبانة على الكنائس وعمليات الاغتيال والخطف التي طالت عديد من ابنائنا المسيحيين وازدادت في الآونة الاخيرة. وكوني مسيحي عائد من العمل في الخارج يمثل هدفاً أسهل وأهم بالنسبة لعناصر تنظيم القاعدة وغيرهم من محترفي الجريمة والارهاب. كما مازالت صور اعز اصدقائي الذين سقطوا صرعى في يوم الاربعاء الدامي الذي استهدف وزارة الخارجية في 2009 لا تفارق مخيلتي. هذا بالاضافة الى اسباب اخرى لا اعتقد ان هناك متسعاً لذكرها.
- كلمة اخيرةشكرا لـ "عنكاوا كوم" على اتاحتها الفرصة لي كي اوضح حقيقة الامور.