الجنس قبل الزواج شر لابد منه


المحرر موضوع: الجنس قبل الزواج شر لابد منه  (زيارة 1018 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عمانويل ريكاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 135
    • مشاهدة الملف الشخصي
الجنس قبل الزواج
                    شر لابد منه
                                                                                     
   بقلم
                                                                              عمانوئيل يونان الريكاني

يمكن تقسيم البشر إلى صنفين لو صح ذلك غربي وشرقي لانفراد كل جهة من ناحية الخصائص الفكرية والثقافية والحضارية والاجتماعية والنفسية والجغرافية مع تجنب الوقوع في فخ التعميم المطلق والحذر من التبسيط المفرط . إن التعاليم الدينية والقيم الأخلاقية والاجتماعية أحاطت الجنس بهالة من القدسية وطوق من المحرمات واتهمت من يمارسه خارج المؤسسة الزوجية بالزنا والعهر والفجور . هذه هي النظرة السائدة والمسيطرة على عقول الناس . بعد فتوحات العلمانية في الغرب وسقوط عالم القداسة وتحرر الجنس من هذه النظرة وأصبح مجرد عملية بيولوجية بحته كالعطش والجوع يحتاج إلى إشباع لأزاله التوتر الناتج من استفزازه وهكذا تكون اللذة الذاتية والمتعة السريعة هي هدفه بعد بتر البعد الروحي والإنساني منه . بعد التحرر الجنسي يتصور كثيرون من الناس إن الإباحية هي سمة الغرب البارزة والمحافظة على الإخلاق هي علامة الشرق الفارقة . إلى أي مدى تصح  هذه النظرة والتقييم ؟ وهل هي موضوعية واقعية أم ملوثة بسموم الإيديولوجية والكبرياء المزيفة ؟ لنقارن بين الإنسان في الغرب والشرق : في الغرب رفضت القيود عن الجنس وتم حظره في مجال الحرية الشخصية لكنه كان ذات فوائد عديدة مثل تحرر الطاقات المكبوتة وتفجر الإبداعات واكتساب خبرة وثقافة جنسية تستخدم لاحقا لإسعاد الزوج أو الزوجة وهذا احد الأسباب المهمة الذي كان وراء بناء هذا الصرح الحضاري الذي ابهر العالم .
أما الإنسان الشرقي " رجل _ امرأة "  تحول إلى مستودع العقد النفسية نتيجة الكبت الجنسي لذلك عاجز عن الخلق والإبداع لأنه يعاني من الخصاء العقلي محصور بين السيقان وتتعطل كل ملكات التفكير عنده فهو وضع مفروض عليه بالرغم على إرادته بلا مجال للتفاضل الخلقي .  نحن لا نقصد إن التحرر الجنسي هو الطريق الوحيد للإبداع لكن هناك ناس يتسامون بهذه الرغبة دون كبت ولا إباحة لكن هؤلاء نقطة في بحر قياسا للذين عبيدا لها ؟  يعتبر الرجل إن عذرية المرأة مؤشرا على شرفها وعفتها وشهادة على حسن سيرتها وسلوكها قبل الزواج فهو يطلب ما يفتقر إليه لأنه فارغ من هذا الشرف . بينما المرأة تنظر إلى غشاء البكارة حتى وإن كانت مصطنعه على إنها شهادة صلاحية ومطابقة لمعايير الجودة تجعل حظوظها وافرة قبل الزواج إنها تكذب من اجل إرضاء ذوق ومزاج الرجل . لذلك يعيش نفاق اجتماعي  وشيزوفرينيا  جماعية فنحن في صراع بين الأيدلوجية الاجتماعية الدينية التي تحاول كتم أنفاس رغباتنا الفردية وبين الحياة التي نحاول ان نعيشها صحيحا دون ضغوطات خارجية . إنه صراع بين الدوافع والواقع بين الهو والانا ألا انه يعجز الأنا تصفيه هذه الإشكالية لذلك نعاني من تمزق في ذواتنا وعدم الانسجام بين أبعاد كياننا. بعد سقوط النظام السابق في العراق وتنفس الناس هواء الحرية أفلتت الرغبة من عقالها فخلال اقل من شهر امتلأت السطوح بصحون الستالايت والسبب معروف وهو الجوع لمشاهدة القنوات الإباحية وتحولت السينمات إلى عرض أفلام جنسية والناس تقف طوابير من كل الأعمار لمشاهدتها . حتى البضاعة المعروضة مع المحلات ذات النوعية الرديئة لن يتم بيعها إن لم تلصق عليها صور فتيات عاريات . في الغرب الكل يساير الموضة لأنهم يجدونها تعبر عن ذواتهم بينما عندنا الرجل يفرض في كثير من الأحيان زيا معينا على المرأة ويلتهمها من خلف الملابس بنظراته المشبوهة ولعابه لا يكف عن السيلان. أي أخلاق مزيفة هذه ؟الذي غير صحيح نفسيا لا يمكن أن يكون صحيح أخلاقيا وروحيا وهل يسكن الله في قلب بؤرة الشهوات .
انا لست من دعاة الإباحية ولكني لست أيضا من المتزمتين فالموقفين احتقار الجنس والجسد البشري لكن كما يقال الضرورات تبيح المحظورات ، فالمريض الذي يحرم شرب الخمريشربه بتوجيه من طبيب إذا اقتضت حالته الصحية لان الحياة أقوى من أي تشريع اذا كان ممارسه الجنس قبل الزواج شرط تجاوز التخلف الاجتماعي وكسر الحاجز النفسي الذي يقف عائقا أماما الخلق والإبداع فلماذا التشبث بالمثاليات الزائفة التي لا تمت للواقع بصلة . هذه هي الحقيقة والواقع شئنا أم أبينا .
Emmanuell_y_alrikani_2009@yahoo.com[/size
]