يتبادر ألى ذهن ألمتتبع والمؤيد والمناصر وألمساند لقضيتنا الكلدانية بأن كل شي على ما يرام ولا يشوبنا شائب , وأننا نخطط لكل شيئ , ونحسب ألف حساب قبل ان نخطوا أية خطوة , وبأننا قد اعددنا كل الدراسات المستقبلية التي تكفل لنا مسيرة نضالنا على كل ألأصعدة سياسياّ وأجتماعيا وثقافياّ ,, وفي الوقت ألذي نحمل فيه ألأحزاب ألأشورية ألكثير من ألأخفاقات ألتي تصيب الكلدان بسبب تصرفها أللأخلاقي وأنانيتها المفرطة تجاهنا وقراراتها الفردية وتبوئها لمناصب سياسية في الدولة واستغلال ذلك لمنافعها ألشخصية ,ألى انه في الوقت عينه يجب ان نحمل أنفسنا نحن الكلدان ألكثيرمن ألأخفافات وألتشرذم وسوء أدارة دفة ألسفينة وحب( ألأنا) التي أوصلتنا ألى هذه ألحالة ألتي لا نحسد عليها كثيرا , فمبداء وضع أللوم على الغير دائماّ والوقوف ساكناّ ومتفرجاّ وألأكتفاء ببعض التصاريح والشجب وبعض الردود يجعلنا أن نطبق على انفسنا ألمبداء العسكري ألمشهور’’(مكانك رااااااااوح)’’ لأنه عندما نتقدم خطوة واحدة في لملمة ألبيت الكلداني من كل جوانبه نتراجع بعده خطوتيين لعدم ألأصرارعلى ألتكملة وألأحباط الذي يصيبنا نتيجة ألمعوقات وألحواجز ألتي توضع امامنا فنرى صعوبة في تجاوزها أو رفعها أو حتى ألألتفاف من حولها لتكملة المسيرة ألملقاة على عاتق كل كلداني مخلص يرى بصيص امل لهذه ألقومية وألتي قبل ألبعض بها لا لأعلاء شأن اشخاص محددين في هذا الحزب او تلك المؤسسة أو للوصول ألى مراكز مرموقة ومناصب ذي صيت وأضواء و بهرجة اعلامية أنما لقبول الخدمة ألملقاة على عاتقهم في تحمل أعباء وثقل المسيرة وهموم الجماهير ونصرة قضاياهم والنزول عند رغباتهم المشروع.
نعم وبصراحة تامة نقولها وليس في ذلك ما نخجل منه او ينتقص من قيمتنا وأصالتنا ويجعل من صراحتنا موطئ قدم لغيرنا من ان يتسلق فوق اكتافنا فالأعتراف بالذنب فضيلة وألصراحة وألنقد البناء نحن مطالبون به بين الحين وألأخر أن كات تحمل في ثناياها ألحلول ألأيجابية وألرؤى الصادقة مهما كانت مرارة الصراحة وصعوبتها : نعم فان كثرة وتعدد أحزابنا ومؤسساتنا وجمعياتنا ألكلدانية هي دعم وسند لقضايانا القومية أينما كانت, ولكن بالرغم من كثرتها ألى اننا لم نلمس من الجميع( ولا احد يستثنى هنا) من انهم كانوا يدا واحدة وصوت واحد,,ولم نجد ولم نقراء بيانات وقرارات موحدة نلمس فيها القوة والعزيمة وألثبات براي واحد لمواجهة التحديات المفروضة علينا بكل الوسائل..
فكانت المناسبة ألكبيرة والذكرى أللأليمة ألتي يعتز بها كل كلداني شريف وهي ذكري مذبحة شهداء قرية صوريا الكلدانية ألتي مرت على احزابنا ومؤسساتنا ألقومية مرور الكرام ,فلم نجد أي مسؤول أو مندوب أوشخصية كلدانية يحضر هذه المناسبة ويعطيها ألبعد ألأنساني وألأخلاقي والقومي . ألسبب هو بعد المسافة بين كوكب المريخ الذي تسكنه الشخصيات الكلدانية المرموقة وكوكب ألأرض الذي أستضاف هذه الذكرى , وأيضا ما قيل بان المجلس الشعبي قد استحوذ على هذه الذكرى وجعل من نفسه الراعي ألوحيد لهذه الفاجعة بحجة أنه قد صرف اموال طائلة لأكتشافها واستخراجها!! ونقول وألكل يقول ألم يكن من الواجب القومي لأحزابنا ومؤسساتنا أن تجعل من نفسها وحضورها وبروزها في هكذا مناسبة عزيزة وئليمة الراعي ألأول وألأخيرلذكرى شهداء الكلدان؟؟ الم يكن من واجبها أن تتصدر هي لهكذا عنوان كبير ؟؟ولكنها بهذا التصرف وأللأمبالات وهذا ألأستخفاف بذكرى شهدائنا جعلت من نفسها أضحوكةٌ لغيرها,واعطت المفتاح ألأخير لخصوصيتنا بأيدي غيرنا وغيرنا غير ملام على ذلك....
وفي موضوع اخر لمسنا حقيقةٌ قوة وعزيمة أحزابنا ومؤسساتنا القومية الكلدانية؟؟!! في مواجهة ألمخطط ألكبير ألذي حيك من قبل ألأحزاب ألأشورية للأيقاع بنا دستورياٌ وشطب أسم قوميتنا من الدستور العراقي كما فعلوا في دستور ألأقليم حيث كان الرد ألوحيد والصريح والسريع ألذي صدر ضد هذا المخطط هو من قبل ألحزب الديمقراطي الكلداني ,, فأين كانت بقية ألأحزاب وألمؤسسات الكلدانية ألأخرى من هكذا قرارات مصيرية؟؟ لم نسمع ولم نقراء أي بيان منها يشجب ويدين القرار المجحف لتجمع التنظيمات ألسياسية بشان أللغاء أسم القومية ألكلدانية من الدستور العراقي وتبديله بالأسم ألأفعواني ألدائر في دائرة مفرغة ومغلقة!! وأن لم تقم بفعل ألأدانة كان من واجبها ان تقوم بفعل التأييد والمؤازرة على اقل تقدير في الوقت الحاظر بالرغم من اننا نعرف من أن البعض قد خيم مع الغير في البساتين المثمرة وخوفها من سحب التمويل وزعزعة الكراسي وغضب السيد !! كل ذلك جعل منها مثل النعامة التي تضع راسها في الرمال خوفاٌ من مصائب الدنيا وهمومها..
نعم والف نعم كان رد الفعل القومي الوحيد والغيور والمشجع والمساند لبيان انسحاب الحزب الديمقراطي الكلداني هو ماصدر من قبل جميع أعضاء ألأتحاد ألعالمي لكتاب الكلدان ألأبطال ألذين اثلجوا الصدور بردودهم الشجاعة معبرين من خلالها عن حبهم لقوميتهم وحرصهم على اتخاذ أحزابنا ألقومية ألقرار ألشجاع المناسب في الوقت المناسب...
و اذا انتقلنا الى جانب اخر لا يقل خطورة عن الذي ذكرناه بل وقد يكون من اخطرها و الأول في الأخفاقات المتعددة لأحزابنا ومؤسساتنا القومية وهو جانب التربية والتعليم باللغة السريانية الذي يمس شريحة واسعة من طلبتنا مروراٌ بألمراحل ألأ بتدائية و بالمراحل المتوسطة وأنتهاءٌ بالمراحل الثانوية,, فالكل يعرف ألحيف والغبن الذي اصاب لغتنا الكلدانية جراء السطو والسيطرة التامة على مفرداتها ونحوها من قبل ألأحزاب ألأشورية من خلال سطوتها وسيطرتها على مسالك ألتربية والتعليم فيما يخص القسم السرياني بكل فروعه العلمي وألأدبي وتأثيراته المستقبلية,,فماذا فعلت مؤسساتنا ألكلدانية بخصوص هذا الملف الخطير؟؟ وكم لجان شكلت لمراجعة حيثيات والأسباب التي أدت بالبعض ان يقوم بتغير المفردات ألكلدانية الى اثورية دون أي رادع ؟؟ نعم بيانات شجب وتذمر من وراء الكواليس التي لم ولن تجدي نفعأ في وقف ألمد المعادي الذي يحاول قلعنا من جذورنا امام اعين قادتنا ألأشاوس وبصراحة بدات ملامح ألتغيير تلوح في ألأفق مع اطفالنا الذين صاروا مجبرين على التغيير والكل يتحمل هذه الكارثة المستقبلية..
وعلى المسار نفسه نلاحظ أن طلبتنا بعد أن ينهوا مراحلهم ألأعدادية ويتم قبولهم في ألمعاهد وألجامعات ألتي هي اغلبها في المحافظات وبالأخص طلاب القرى و بسبب بعد المسافة بين القرية والمركز فكان لزاماٌ على الطلبة ألبقاء في المحافظات وألبحث عن ألسكن والعمل في ان واحد وألحمد لله لايوجد هناك اية جمعية أو مؤسسة أو لجنة خيرية كلدانية تستقبلهم وتحتضنهم وتؤمن لهم السكن وألتنقل من وألى مراكز تعليمهم وتصرف لهم مبلغ التنقل من قراهم ألى اماكن دراستهم ,مرت علينا وبعد الأنتفاضة عام 1991 أكثر من تسعة عشر سنة وحال طلبتنا ألكلدان هو هو لم يتغير؟! ولم تبادر اية جهة كلدانية وتاخذ هذا الموضوع على محمل الجد ولم نلمس اي تكاتف جماعي حقيقي من شأنه مساندة طلبتنا وتعضيدهم في مراحلهم ألدراسية,,وهنا سنضع الكثير من أللوم على مؤسساتنا ألقومية في الخارج حيث دورها الضعيف جداٌ أن لم يذكر في دعم هكذا مشاريع ونشاطات وأعداد الدراسات لها ووضع ألخطط التي تكفل أنجاحها واستمرارها لشريحة واسعة من ألطلبة ألتي تعتبر القاعدة العريضة ألتي سنرتكز عليها في ألمستقبل هذا اذا بقي مستقبل ونحن على هذه الشاكلة من مد وجزر فيما بيننا ولينم الجميع قرة أعينهم مرتاحين فالجمعيات الخيرية ألأشورية تعمل في العلن والخفاء..
والى موضع اخرلايقل اهمية عن الذي ذكر من قبل,بل كان ألأهم من حيث الظرف ألسياسي وتوقيته وهو مؤتمر نهضة الكلدان الذي انعقد خارج الوطن فكان والحق يقال بانه اول مشروع قومي كلداني يحظى بتأييد الجميع ويفتح ألأبواب أمام أفاق ورؤى جديدة للنهضة القومية الكلدانية .فأستحق الثناء والتقدير لكل المشاركين وملاحظاتهم واطروحاتهم القيمة,,ولكن لو قيمنا ألمؤتمر من وجهة نظرنا من الداخل فنقول’’ ألم يكن من الواجب الوطني والمصيري للكلدان أن يكون انعقاد اول مؤتمر قومي لهم في الوطن ؟الم تكن كل الظروف مهيئة لأنعقاد هذا المؤتمر في الوطن وبالذات في اقليم كردستان حيث الكثافة الكلدانية ألكبيرة ؟؟ وهل يعيش كل الكلدان في الشتات ليكون هكذا مؤتمر بهذا الزخم وهذا الحضور القوي ؟؟ وهل أنشغل ألعراق وبرلمانه بمؤتمر يعقد على بعد ألاف ألأميال من ألعاصمة بغداد ؟؟ قيل كثيراٌ عن أستقلالية المؤتمر وقراراتهم أذأ أنعقد خارج ألوطن ..صحيح هذا الكلام لو كانت ألقوى السياسية في العراق قد فرضت عليهم شروطهم في حال انعقاد ألمؤتمر في العراق او في اقليم كردستان العراق ولكن العكس هو الصحيح لأنه وكما قلت بأن كل الظروف كانت مهيئة وطبيعية بل ومشجعة ولكانت كل ألأطراف والجهات ألحزبية والحكومية سترحب بالمؤتمر والمؤتمرون الذين بحضورهم ألمتميز كان سيعطي للكلدان وقضيتهم المشروعة أكثر قوة وزخم من الذي اعطاه في خارج الوطن,,أذاٌ فأحد سلبيات انعقاد المؤتمر في خارج العراق هو اننا قد خسرنا دعماٌ داخليا من القوى السياسية ألتي كانت وبدون أي شك ستحضر الى المؤتمر وتستمع الى مطالبينا المشروعة دون أن تتدخل بقرارات المؤتمر أو ان تفرض اية وصايا على قرارات المؤتمرون ,,بالأضافة الى الدعم ألنفسي من قبل أبناء قوميتنا أللذين لم يعرف أغلبهم متى أنعقد المؤتمر وألأسباب التي انعقدت لأجله,, نجح المؤتمر في الخارج بنسبة 100% وصدى هذا النجاح لم تصل نسبته ألى العراق أكثر من 10% فماذا فعلنا ؟؟
نعم عراقيل ومطبات وخداع توضع أمام طريق الكلدان الطويل من قبل اعدائه وهم كثر للأيقاع بهم وتمزيقهم وتشتيتهم ,,واخفاقات وقصور في الرؤى تصنعها القوى السياسية الكلدانية بنفسها ويتغاضى الكل عنها خشيةٌ من عواقبها ..ولكن في ألطرف ألأخرهناك ألكثير من ألأمل يملئ نفوسنا نستبشر من خلاله كل ألخير لمستقبل واعد ومشرق أن عرفنا كيف ناخذ العبر من دروس الماضي واخفاقاته لنجعل منها سبباٌ حقيقياٌ لنجاحنا في ألمستقبل ...
ماجد يوسف
لجنة محلية صبنا ألكلدانية .
ألحزب الديمقراطي الكلداني