موفـق حـداد
نشر موقع عنكاواكوم مقالة للاستاذ انطوان الصنا بعنوان (قراءة في بيان فرع نينوى للحركة الديمقراطية الاشورية) يعاتب فيها السيد يونادم كنا لعدم تأكيده في طروحاته في بروكسل على حاجتنا لدعم الاوربيين في إستحداث المحافظة والحكم الذاتي ويثني على النائب الاستاذ خالص ايشوع على صراحته بطلب الدعم الاوربي لتحقيق مطالبنا، راجعت مانشر من كلام الاستاذ ايشوع ولم أجد فيه أية دلالة على (استجداء) اوربا للتدخل في شأن عراقي بحت يخص الحكومة الفدرالية وحكومة الاقليم، مثل هذه الايماءات التي تفتقر الى الدقة في مفرداتها ليست بصالح شعبنا ولا بقادته بمختلف انتماءاتهم الدينية والسياسية والقومية، وتأكيدا على ذلك أقتبس نص ما أدلى به الاستاذ ايشوع والمنشور في موقع قناة عشتار الفضائية الالكتروني عن زيارته حيث يقول ((الزيارة كانت ناجحة جدا واستطعنا أن نوصل همومنا ومايعانيه شعبنا بكل أمانة حيث وعد أعضاء البرلمان والاتحاد الاوربي بالتعاطي مع مثل هذه اللقاءات لدعم العراق والاقليات فيه)). جملة واضحة لاتحتاج الى تحليل أو إجتهاد لفك رموزها لانها خالية من الرموز أصلا، أعضاء الاتحاد الاوربي وعدوا بالتعاطي لدعم (العراق) وليس سهل نينوى أو البصرة أو السليمانية فقط، بل جميع العراق وطبعا من باب تحصيل الحاصل يعني الاقليات من ضمنه، لانريد تأكيد لصق تهمة تعاطينا واستقوائنا بالاجنبي ضد أبناء جلدتنا وأخوتنا العراقيين حكومات وقوميات، لقد أطيح بصدام بالإتكال على الاجنبي ونتيجة لذلك فقد سـُلـِّم العراق وشعب العراق ومؤسسات العراق وأموال العراق بل وأرواح أبناء العراق لأذيال وأتباع ومرتزقة المحتل يصولون ويجولون يرتكبون من الجرائم الكثير مستقوين على أبناء بلدهم بالأجنبي لائذين بالمحتل القذر ونالنا ما نالنا منهم من إذلال وقهر وتعامل غير إنساني وصل حـدَّ شـمِّ و(لـَحـْسِ) كلابهم لاجساد أعراضنا من نسائنا وأخواتنا وبناتنا ناهيك عن التعامل المُهين مع رجالنا. هناك اختلاف كبير بين ثورتي تونس و مصر وبين ثورة ليبيا، ثورتا تونس ومصر صنعهما أبناء تونس ومصر وسالت دماؤهم حتى تحقق نجاحهما أما ثورة ليبيا فهي مجروحة في وطنيتها لانها تجري تحت مظلة ومساعدة قصف طائرات وصواريخ النيتو وستدفع ليبيا الجديدة فاتورة هذا الدعم (مع كل احترامي لثوار ليبيا وترحـُّمي على شهدائها وتمنياتي بسرعة القضاء على القذافي مجنون القرنين العشرين والحادي والعشرين). الانجازات والمكاسب التي ستحققها لنا اوربا (إن استطاعت تحقيقها) ستفرض علينا الطاعة للاوربيين كما يجري الان لقادة!!! العراق الذين يعجزون عن اتخاذ أي قرار إلا بمباركة أمريكا (وليّة أمورهم) فهي التي أوصلتهم الى الكراسي وعليهم دفع (الجزية) فامريكا لم ولن تفرط بثمن دماء أربعة الاف قتيل من جيشها لأجل سواد عيون المالكي أو علاوي أو الجلبي وغيرهم. وبغض النظر عن كل ما ورد في كلمات الاستاذين يونادم كنا وخالص ايشوع في بروكسل فإن شعبنا الكلداني السرياني الآشوري العريق سيرفض حكما ذاتيا يشكله الاتحاد الاوربي وتصدر أوامره من روما أو برلين أو ستـوكهولم، وبهذه المناسبة لابد من التذكير بهوسات آبائنا وأجدادنا ضد نوري السعيد وأزلامه أيام حكمه وقوانينه التي كانت تكتب في لندن لتطبق على العراقيين والتي تقول (قانونك من لندن يصدر) كذلك نحن الابناء والأحفاد لانريد حكما ذاتيا تصدر قوانينه من خارج العراق نريد حكما ذاتيا ندير شـؤونه نحن أبناء العراق حصرا... (أكرر ...حصرا). تحية للاستاذين يونادم كنا وخالص ايشوع على ترفـُّعـِهما عن الاستجداء بالآخرين، أما عن المحافظة فذاك موضوع آخر فهو مشروع وُلـِدَ بـِزَلـَّة لسان وسيزول بـزلـة لسان أخرى، أما إن كان المشروع مقصودا....فسيأتيك بالأخبار من لم تزود.