السكري والتغذية ج2


المحرر موضوع: السكري والتغذية ج2  (زيارة 2998 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. عبدالاحد متي دنحا

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 61
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السكري والتغذية ج2
« في: 06:34 12/10/2011 »
السكري والتغذية ج2

مؤشر سكر الكلوكوز في الدم (المؤشر الجلايسيمي) Glycemic Index  (GI) 
هو عبارة عن اداة لقياس مدى تأثير الأطعمة الغنية بالنشويات على رفع سكر الدم، بعد تناول الطعام (عادة خلال ساعتين إلي ثلاث ساعات بعد تناول الطعام).
و هو عبارة عن رقم يدل على سرعة تحول الأطعمة الكربوهيدراتية إلى سكر كلوكوز، ويتدرج من 1-100,  فإذا زاد ال GI عن 70 فهو مرتفع، و من 55 إلى 70 هو متوسط، و أقل من 55 يعتبر منخفض، فالأطعمة مرتفعة GI  هي تلك الأطعمة التي يتم هضمها و إمتصاصها بسرعة عالية و تؤدي إلي إرتفاع عالي وسريع لمستوي سكر الجلوكوز بالدم و تجعله يتذبذب لمدة طويلة بعد الأكل و قد أثبت علميا أن ذلك يؤدي إلي عواقب وخيمة علي صحة مرضي السكري، و على العكس الأغذية منخفضة GI هي التي يتم هضمها و إمتصاصها ببطء و تؤدي إلي إرتفاع طفيف في مستوي سكر الكلوكوز بالدم و عدم تذبذبه و تؤدي إلي إفرازات بسيطة لهرمون الأنسولين. بناء على هذا يؤدي تناول الأطعمة منخفضة GI إلى تحسين مستويات سكر الجلوكوز بالدم و الهرمونات بعد تناول الغذاء مما يؤدي إلي إحساس أطول بالشبع ‪و يطيل من قدرة الجسم علي توفير مصدر مستمر للطاقة‬.

في عام ١٩٩٨ شجعت منظمة الصحة العالمية و هيئة الغذاء و الزراعة على أخذ GI بعين الإعتبار عند إختيار الأطعمة الغنية بالنشويات و عند تخطيط الحمية الغذائية. لقد أثبتت عدة دراسات حديثة أن إتباع نظام غذائي منخفض GI يؤدي إلي فوائد جمة لدي مرضي السكري مثل تنظيم و السيطرة علي مستوي سكر الجلوكوز بالدم بصورة أفضل, تحسين مستويات الدهون بالدم, زيادة فعالية هرمون الإنسولين و المحافظة علي الوزن والحد من الجوع, وذلك لارتفاع سكر الكلوكوز ببطء في الدم.
 
وتعتبر معظم الأغذية منخفضة GI أطعمة ذات قيمة غذائية عالية و غنية بالألياف مثل الخضروات و الفواكه و الحبوب كاملة النخالة و البقوليات, و ذلك يعزز من سهولة إستعمالها و ضمها في أي نظام غذائي متكامل و صحي.
من الأفكار الجيدة التي تساعد علي إتباع نظام منخفض GI علي الفرد أن يقوم:
1 تناول طعام منخفض GI في كل وجبة (أضف كمية كبيرة من الخضروات الورقية و الغير نشوية في كل وجبة).
2 حاول أن تستبدل الأطعمة مرتفعة GI بأطعمة منخفضة GI في نفس المجموعة ( حبوب الإفطار, الخبز). علي سبيل المثال إستبدل رقائق الذرة (‪‬(Corn flakes بالشوفان كامل النخالة في وجبة الإفطار أو تناول أنواع الخبز و التوست كاملة النخالة (بدون تقشير) أو المصنوعة من حبوب الشعير.
3 إستعمل الفواكة أو الفواكه المجففة واللبن قليل الدسم كوجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية. تناول أنواع مختلفة من البقوليات عدة مرات في الأسبوع مثل العدس و الحمص و الباقلاء.

بالرغم من الفوائد الجمة للأطعمة GI و سهولة إتباع نظام غذائي منخفض GI ذلك لا يعني منع و إستبعاد جميع الاطعمة عالية GI, خصوصا أن بعضها يحتوي علي قيمة غدائية عالية مثل البطاطا او لا يحتوي علي نسبة عالية من النشويات مثل القرع (الشجر), فلذلك لا يحبذ إستبعادها تماما. إنما الأفضل هو تقليل أكلها أو تناولها إلي جانب طعام منخفض GI. علي سبيل المثال أكل العدس مع الرز ( رز البسمتي يعتبر نوع متوسط GI) أو تناول سلطة التبولة مع خبز.
أن GI ينطبق فقط علي الأطعمة الغنية بالنشويات و لا ينطبق علي الاطعمة من مجموعة البروتينات أو مجموعة الدهون.
الهدف من إستعمال GI هو هداية مريض السكري إلي تنظيم غذائه بشكل يناسب حالته الصحية و يتماشي مع خطة علاجه التي يحددها له الطبيب المختص. لذلك الطريقة الأفضل لإستعمال GI هي إستعماله كأداة للإختيار بين الأطعمة في نفس المجموعة ( إختيار أفضل نوع من الخبز أو الحبوب) و علي ذلك يختار الأمثل لحالته. ولكن علي الفرد أن يتذكر دائما بأن تقنين كمية الطعام يعتبر جزء أساسي و مهم من أي نظام غذائي صحي,

انخفاض السكر في الدم
قد ينصح المريض بتناول كمية اضافية من الأطعمة النشوية فى حالة بذله لنشاط حركى وبدنى مكثف وذلك لتعويض كمية السكر التى فقدها وحتى لا يتعرض لمضاعفات نقص السكر فى دمه ومن اعراضه  قشعريرة، وضعف، وارتباك، وتعكر المزاج، أو الجوع، أو التعب. كثيرالتعرق واحيانا الصداع. إذا كان لديك مثل هذه الأعراض، يجب التحقق من نسبة الكلوكوز في الدم. إذا كان أقل من 70، يجب اتخاذ الإجراءات التالية فورا :
تناول أقراص الكلوكوز 3 أو 4, او أي نوع متوفر من الكلوكوز
1 / 2 كوب من أي عصير الفاكهة
1 كوب من الحليب
5 أو 6 قطع من الحلوى الصلبة
1 ملعقة طعام من السكر أو العسل

الاحتياجات الخاصة فى التغذية

الأطفال المرضى بالسكري
يختص الأطفال بظاهرة خاصة هى النمو ولذا فالاطفال لهم احتياجات فى نظام التغذية، وقد منحتنا الطبيعة اغذية خاصة لمراحل النمو المختلفة تتمثل فى اللبن والبيض التى تمنح الطفل كل احتياجاته من الأحماض الامينية الضرورية لبناء خلايا النمو .. ومن ثم يجب أن تتضمن قائمة أغذية الأطفال هذه الاصناف الغذائية ، خاصة ان اللبن مصدر اساسى للكالسيوم اللازم لنمو العظام .
وكثيرا من الاطفال لا يميلون الى شرب الحليب بانتظام، لذا يمكن استبداله باللبن، وخاصة المخلوط بالفواكة وهو محبب إليهم علمًا بأن بعض منتجات الألبان مثل الجبن تفقد جزءًا من الكالسيوم اثناء تحضيرها، ولذا يمكن خلط اللبن بالأغذية الأخرى لدعم قيمته الغذائية .
ويمكن التفنن فى إعداد البيض بحيث لا يمل الطفل المريض من تناوله.

كبار السن :
يحتاج كبار السن لأغذيه معينة توفر لهم احتياجاتهم الغذائية وأولها نقص الكالسيوم فى العظام والذى يصيبهم بهشاشة العظام ولذا إضافة الأصناف الغنية بالكالسيوم الى قائمة غذائهم .
أما مرضى ارتفاع ضغط الدم فيلزم خفض كمية الملح فى غذائهم ، ولذا يجب عليهم الامتناع عن تناول الحوادق والمخللات وكذلك الدهون الحيوانية المشبعة المسببه لتصلب الشرايين واستبدالها بزيت الذرة أو الزيتون .
ويستحسن أن يكثروا من تناول الاصناف الغذائية التى تحتوى على الألياف مثل الفول والبقوليات والخضروات الورقية .

دور التغذية في علاج سكري الحمل:
يمكن تلخيص الارشادات الغذائية في التحكم في سكري الحمل بالاضافة الى النصائح العامة المذكورة في اجزء الاول، كما يلي :
1- من الامور الصحية في الحمل ان تكون هناك زيادة في وزن الحامل، ولكن من الضروري ان يتم ذلك بشكل تدريجي وملائم مع حاجات الام وحاجات الجنين خلال نموه وتطوره (ومن المعلوم انه من الامور الصحية والطبيعية ان يزيد وزن الحامل الى نهاية الحمل ما يتراوح بين 11-12كغم)…
2- الالتزام بالحصص اليومية الغذائية، مع مراعاة الارشادات السابقة في التنظيم الغذائي لمرضى السكري، ويجب ملاحظة ان الحامل والمرضع تزداد حاجتهما لطاقة غذائية اكبر من غيرهما(تتراوح هذه الزيادة بالنسبة للحامل بين 350 الى 500 سعرة حرارية، اما بالنسبة للمرضع فتتراوح بين 500 الى 800 سعرة حرارية)، ويتم اخذ هذه الطاقة غالبا من زيادة حصص الحليب ومشتقاته ومن الفواكه الطازجة ومن الحبوب الكاملة، وذلك لان الحامل والمرضع تحتاجان الى المزيد من السوائل والكالسيوم والحديد والفيتامينات والالياف والبروتين…
3- ينصح  بتناول الكبد مرة واحدة على الاقل في الاسبوع ، وكذلك الخضروات ذات الورق الاخضر يوميا، وذلك لانها غنية بالحديد والفيتامينات ….
4- الاكثار من شرب العصير الطازج والغير محلاة.
5- الابتعاد عن المشروبات الغازية و المشروبات المنبهة مثل القهوة والشاي وذلك لتاثيرها السلبي على الام والجنين ..
6- التقليل من تناول الاملاح و الاطعمة المملحة المعلبة، وذلك لانها قد تؤدي الى حدوث التورم في الاطراف و ارتفاع الضغط …
7- المشي من الرياضات المهمة للمحافظة على الصحة والحمل، ولاعطاء قوة ومرونة للعضلات مما يساعد على الولادة السهلة الميسرة من غير تعقيدات او مضاعفات ، كما انها تساعد على التحكم في السكر …
8- ضرورة الاهتمام بتناول الجرعات المقررة من حمض الفوليك، وهو ضروري جدا لابعاد الجنين عن التشوهات التي قد تحدث في الجهاز العصبي نتيجة لنقص هذا العنصر، كما انه ضروري لتكوين الدم ( بل انه من المنصوح ان تتناول النساء هذا العنصر منذ البلوغ وقبل الزواج، والاهتمام بالاغذية الغنية بهذا العنصر - مثل :الكبد، البرتقال، البازلاء الخضراء، الخميرة، السبانخ، البطاطس، اللوبيا و الحمص )، وكذلك الاهتمام بتناول أقراص الحديد اذا وصفها الطبيب لعلاج فقر الدم ..
9- الهدوء والطمئنينة والاسترخاء تنعكس على تطور الجنين ونموه بشكل سليم وصحي، كما ان الغضب والتوتر والاجهاد تؤثر بشكل سلبي على الحمل والجنين، ومن الضروري ان يساعد الزوج زوجته على الاطمئنان والهدوء النفسي ويبعدها عن التوتر و القلق ..

بعض الاخطاء الشائعة بين المصابين بمرض السكري

- في كثير من الأحيان، نلاحظ أن بعض المصابين بمرض السكري يميلون إلى الأخذ بالوصفات الشعبية أو نصائح الأصدقاء التي لا تستند في الغالب إلى أسس طبية سليمة، خصوصاً فيما يتعلق بالنظام الغذائي بالنسبة لهؤلاء المرضى ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تعرضهم لبعض الآثار الجانبية السلبية التي كان بالإمكان تلافيها فيما إذا تم الالتزام بتعليمات الفريق العلاجي.
لقد لوحظ مثلاً أن بعض المرضى يستعيض عن علاج السكري سواء كان حبوباً خافضة للسكر أو الأنسولين باستعمال البصل والثوم أو أعشاب أخرى. وإذا كانت بعض تلك الأعشاب تحتوي بالفعل على مواد تخفض السكر في الدم بعض الشيء، إلا أن لها مضاراً جانبية أخرى كثيرة. وعليه فإننا لا ننصح باستعمالها.
أما الاعتقاد بأن تلك الأعشاب قد تؤدي إلى الشفاء من السكري فلم يثبت صحته بأي حال من الأحوال.

- كذلك يظن بعضهم أنه مع استعمال إبره الأنسولين يستطيع الإنسان أن يتحرر من قيود النظام الغذائي. في حين أن الحمية الغذائية هي الأساس في ضبط السكر مع جميع أنواع العلاجات الأخرى سواء كانت إبر أنسولين أو حبوباً خافضة للسكر.

- لوحظ أيضاً أن بعض مرضى السكري إذا ما تعرضوا إلى مرض عارض مثل الأنفلونزا أو الزكام أو التهاب اللوزتين فإنهم يفقدون شهيتهم للطعام، وقد لا يتناولون وجباتهم بشكل منتظم كعدم تناول وجبة الإفطار، وعليه لا يأخذون علاجهم الصباحي سواء كان حبوباً خافضة للسكر أو إبرة الأنسولين. ومن المعروف أن الإنسان عند تعرضه لأي مرض عارض يكون بحاجة لتناول الطعام وتعاطي العلاج المقرر أكثر من أي وقت آخر، حيث إن نسبة السكر ترتفع حتى وإن لم يتناول المريض بالسكر وجباته وذلك نتيجة المرض. وعليه يجب على المريض أخذ وجباته وعلاجه بانتظام. أما إذا صعب عليه أكل الطعام الصلب في حالات التهاب اللوزتين مثلاً فيستطيع أخذ البدائل لذلك الطعام من سوائل ومأكولات لينة مثل البن قليل الدسم، والعصير الطازج.

- ومن السلوكيات الخاطئة لدى بعضهم تناول العسل الطبيعي على اعتبار أنه لا يؤدي إلى رفع نسبة السكر في الدم، مع أن مكونات العسل يدخل بها حوالي 70% من السكر، وعليه فإن تناول العسل يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر بالدم بشكل كبير. ولا تندهش إذا علمت أن ملعقتين من العسل توازيان ست ملاعق صغيرة من السكر.
كما يظن بعض الناس أن التمر لا يرفع نسبة السكر وهذا أيضاً اعتقاد خاطئ، إذ إن التمر يحتوي على كمية من السكريات، مما يجعل الممكن تناول عدة تمرات فقط في اليوم الواحد.

-   يفضل البعض الآخر تناول المأكولات الجاهزة السريعة. وهنا ننوه أن كثيراً من هذه المأكولات يحتوي على نسبة عالية من الدهون الضارة ما يرفع نسبة السكر والدهون في الدم. أما الغذاء الصحيح فهو الذي يشمل على جميع العناصر الغذائية.

-   في المقابل نلاحظ أن مرضى آخرين يهملون تناول الوجبات الخفيفة الموصوفة لهم، ونقصد بذلك تلك الوجبة التي يتم تناولها بين وجبتين رئيسيتين، حيث إن الوجبات الخفيفة هدفها منع انخفاضات السكر التي قد يتعرض لها المريض، كما أنها تساعد على منع الشعور بالجوع المفرط ما يضطر المريض إلى اللجوء إلى التعويض عنه عن طريق تناول وجبة كبيرة ما يتسبب في رفع نسبة السكر بالدم. وبالتالي فمن الأفضل المحافظة على تلك الوجبات الخفيفة وعدم التوقف عن تناولها.

من اهم المصادر

http://arabdietitians.blogspot.com/2009/04/glycemic-index-glycemic-load.html
http://www.fitness4her.com/ar/glycemic-index-is-it-really-important
http://tebasel.com/vb/showthread.php?t=259
http://www.sokary.org/cms.php?id=67http://www.kfhh.gov.sa/articles.php?action=show&id=17
مع تمنياتي بالصحة للجميع

عبد الاحد

يتبع