الذكرى السادسة لغياب العلامة المرحوم يوسف حبي


المحرر موضوع: الذكرى السادسة لغياب العلامة المرحوم يوسف حبي  (زيارة 6528 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1791
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
        في 15 تشرين الاول سنة 2000 صعق شعبنا (الكلداني الاشوري السرياني) بنبأ وقوع الفاجعة الكبيرة التي اصيب بها بموت الاب العلامة المرحوم يوسف حبي في حادث مؤسف (اصطدام سيارة)  وهو في طريقه الى اردن  لحضور مؤتمر مجامع الكنائس الشرقية المقامة في لبنان انذاك.
انها السنة السادسة على ذلك حادث المؤلم. وقد لاحظت في الاونة الاخيرة  عدم وجود ذكر او استشهاد بهذا المفكر الكبير في تاريخ كنيستنا الكلدانية،فقد نسى شعبنا ذلك الجبل العظيم من المعرفة الانسانية والروحية .

في حينها كنت قد نشرت مقالا عن حياة المرحوم في مجلة رعية كنيستنا التي كنت انذاك احد اعضاء لجنة تحريرها  (كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع في مالبورن /استراليا) وها اني اعيد نشر نفس المقال في صفحة عنكاوا كوم/باب الفكر والفلسفة كي تبقى ذكرى  هذا الكاتب والمفكر الكبير في اذهان مثقفينا و المؤمنين.

ملاحظة لم اجري اي تغيير على الموضوع
يوحنا بيداويد
ملبرون /استراليا
28/8/2006

                                        الأب يوسف حبي في ذمة الخلود – العدد 13

{الإنسان المنغلق هو شرنقة ما تلبث أن تموت. اجل، ليس الانفتاح عملية سهلة، إذ قد يتعرض صاحبه لما لم يكن في الحسبان، فهو مغامرة، إنما لابد من الانفتاح لتكوين الذات. إذ لا تتم المعرفة ولا التكوين والنمو والاكتمال الا من خلال انفتاح الأنا على الآخر، لذا فانه بحبس ذاته يخنقها}.

هذه كانت أفكار الأب الدكتور يوسف حبي الذي توفي في حادث سيارة في 15ت1 الماضي. مات رجل من علماء الاكليروس في القرن العشرين. قليلون هم الذين توصلوا إلى مكانته العلمية وإبداعه الفكري ومقدرته الكبيرة على العمل بنشاط في الحقول المتنوعة في آن واحد. هذا بالإضافة إلى ترأسه للجان عديدة للبطريركية.
ولادته وشهاداته:
 ولد فاروق داود يوسف في 13ك1 سنة 1938م في الموصل، اكمل مرحلة الدراسة الإعدادية في 1956م، ثم التحق بالجامعة ألا وربانية في روما وحصل على شهادة الليسانس في الفلسفة واللاهوت، وبعدها اكمل دراسته في القانون الكنسي في جامعة اللاتران وحصل على شهادة الدكتوراه عام 1966م،  وله دبلوم في وسائل الأعلام من جامعة
بروديو عام 1962م ودبلوم في الاجتماعيات من معهد جيسك عام 1966م.
 
مسؤولياته:
عمل سكرتيرا لمطرانية الكلدان في الموصل للفترة 1966-1980م ومحاضراً للفترة 1975-1981م في جامعة الموصل، وأستاذاً في المعهد الشرقي في روما منذ 1981م لحين وفاته عميد كلية بابل للفلسفة واللاهوت منذ عام 1991م، رئيس لجنة التثقيف والأعلام في المؤتمر الكلداني الأول في العراق سنة 199، وعضو هيئة صياغة القرار والبيان النهائي لمؤتمر الكلداني الأول1995، عضو هيئة التحرير في مجلة نجم المشرق ، ومسؤول القلم السري لبطريركية الكنيسة الكلدانية، هذا بالإضافة إلى خدمته ككاهن في الموصل  ودهوك  وبغداد  في  فترات  متعاقبة.
الرجل و الثقافة:
أحد مؤسسي مجلة بين النهرين وقد شغل منصب رئيس تحريرها لمدة 27 سنة، وكان عضواً في المؤسسات التالية: مجمع اللغة السريانية ورئيسه عام 1996، مجمع القانون الشرقي منذ عام 1975، جمعية التراث المسيحي والدراسات السريانية منذ عام 1984، المجمع العلمي العراقي، الجمعية الدولية لتاريخ الطب في باريس منذ عام 1982، اتحاد الكتاب والأدباء العراقي والعربي، جمعية الفلسفة العراقية واتحاد المؤرخين العرب، نقابة الصحفيين العراقيين.

 
كتبه واطروحاته:
له مؤلفات عديدة وكتب مترجمة وهي "الدير الأعلى وكنيسة الطاهرة، الموصل، حنين بن اسحق 1974"، "دير الربان هرمز 1977"، "دير مار كوركيس، بغداد 1977"، "كتاب المولودين لحنين بي اسحق (تحقيق)، بغداد 1980"، "طريق الفرح (ترجمة)، الموصل 1970"، "الإنسان في أدب وادي الرافدين، بغداد 1980"، "تاريخ ايليا برشينايا (تحقيق) 1975"، "كنائس الموصل، بغداد 1980"، "فهرس المؤلفين لعبديشوع الصوباوي (تحقيق)، 1986"، "تواريخ السريانية (تحقيق)، 1983"، "رحلة اوليفييه إلى العراق (ترجمة)، بغداد 1984"، "نيران الشعر، بغداد 1985"، "دراسات إنجيلية (ترجمة9)، بغداد 1988"، "كنيسة المشرق، الجزء الأول، بغداد 1989"، "نشوة القمم (خواطر)، بغداد 1996"، "خلجات (خوطر)، بغداد 1996"، "جوامع حنين بن اسحق في الآثار


العلوية لارسطو، بغداد 1976"، "المجمع بيروت 1999"، هذا بالإضافة إلى اكثر من مائتي موضوع منشور في مجلات محلية وعربية وعالمية وخاصة في مجلات ( نجم المشرق وبين النهرين والفكر المسيحي). وكانت معظم مواضيعه طويلة على شكل أطروحات، تتناول شتى الميادين كالفلسفة، اللاهوت، تاريخ، الاجتماع، وتحقيقات في نشاطات الكنيسة الكلدانية.
كان للأب حبي دور بارز في إقامة مهرجان مار افرام واسحاق بن حنين سنة 1972، كما أقام مهرجان نوهدرا في دهوك للمرة الأولى، وله مشاركات كثيرة في مؤتمرات عالمية مختلفة.

كان للأب حبي موهبة في الخطابة والتعليم الأكاديمي وله طريقته في معالجة المواضيع وسبك الأفكار، كان يقود القارئ إلى قلب الموضوع بكلمات بسيطة وجمل مقتضبة متماسكة مع بعضها، مستخدماً مصطلحات فكرية وعلمية غير معقدة. كانت اللغة عنده كالعجين يصوغ منها ما يريد صياغته وبكل مقدرة. وكان له سعة في نواحي شتى ولا جرم، لأنه أستاذ في اللغة، التاريخ، الفلسفة، اللاهوت، القانون الكنسي، علم الاجتماع. لذلك كان يولي كل موضوع يتطرق إليه فحصاً وتدقيقاً من كل الجوانب. كان يجيد سبعة لغات عالمية هي العربية والسريانية والفرنسية والإيطالية والإنكليزية والألمانية واللاتينية.
مقتطفات من أقواله الجميلة:

الأيمان: الأيمان هو حب ووعي غير مبني على الفكر التجريدي، والمؤمن وحده يعلم ما يملك.
الحبيب: من يحب لا يطلب  من مُحبه، فالمُحب يعرف ما يتمناه الحبيب، ويلبيه قبل إن يسأله.
الحب: وحده هو إشراق وحياة، وحده لا يقاس بأي مقياس ولا معيار له.
الوعي: حين وعى الإنسان الأول ذاته، عرف انه مختلف عن الكائنات الأخرى حوله.
الحياة: هي نور وحب وخلود.
الألم والحب: لا حب بدون ألم، لا بل أزيد، من لا يتألم لا يحب.
الزواج: إن عهد الزواج قد صنعه ونظمه الخالق، هو كالحب والوحدة بين المسيح والكنيسة، هو تبادل في عطاء الذات وبشكل كامل.

 أمنياته:
1- أن نعمق فينا حس الانتماء إلى كل ما ينبغي أن نكون منتمين إليه أرضاً، شعباً، كنيسةً، أرثاً، طقساً، لغةً، تقليدًا ، وان نقبل الآخرين كما هم.
2- أجراء مسح عاجل وشامل لسائر مؤمني الكنيسة لنعرف عددنا، أعمارنا، أوضاعنا، حالتنا الاجتماعية، الدينية، الثقافية، الاقتصادية ونشخص موقع قوتنا وضعفنا.
3- الإسراع في عملية تجديد الطقس بحيث يجعل الأيمان ينطق من خلال الرتب والصلوات الطقسية.
4- الأيمان بالحقيقة التالية، طالما بقينا أفراداً لن نحقق شيئا متميزا، لابد أن نعمق (الحس الجماعي) ونحاول جمع الشمل المشتت، ومن ثم البحث عن السبيل لتحقيق الوحدة مع الكنائس الأخرى.
5- وضع خطة رعوية جديدة، متكاملة من كل الجوانب تعالج مشاكل الشباب، الفتيات، الزواج، والعائلة، والبعيدين والمهمشين، البحث عن طرق جديدة لإيجاد دعوات جديدة، وإعطاء الفرصة للآخرين للعمل الروحي.
6- الحفاظ على جوهر الطقوس والتراث والتقاليد لان التاريخ والتراث هما الذاكرة الحية للإنسان.
7- إعادة النظر في مؤسساتنا التنشيئية، التربوية، التعليمية، على كافة الأصعدة إبتداء من مؤسسات الابتداء الرهبانية، والتنشئة الكهنوتية، والتثقيفية مستنيرين بخبرات الآخرين.

قالوا في الأب يوسف حبي:
الأب خالد مروكي:
الأب حبي أحد كهنة كنيستنا الكلدانية، لاهوتي معاصر، مؤرخ وأديب. ركّز من خلال دراساته ومؤلفاته العديدة، وبالاستناد إلى فكر اباء الكنيسة أمثال: مار افرام، مار نرساي، على أحياء و تقوية الفكر اللاهوتي الخاص بالكنيسة الكلدانية(كنيسة المشرق). كذلك اهتم الأب حبي بدراسة حضارة ما بين النهرين وتقديمها بوجهها التاريخي الصحيح، مركزا على مفهوم فلسلة التاريخ اكثر من سرد الحوادث التاريخية فقط.
فريدون حزقيال (أحد طلاب معهد التثقيف المسيحي في كلية في بابل سابقا):
كان الأب يوسف حبي والدنا الروحي، ساعدنا لكي نكتشف أعماقنا، علمنا بأن ننظر إلى الحياة نظرة إنسانية، ونحن رأينا فيه الإنسان المثال لنا. درسنا مادة الفلسفة على يده ولمدة عامين في معهد التثقيف المسيحي في كلية بابل. كنا نحبه، نحب شخصيته وتفتحه وتواضعه. يوسف حبي لم يمت، انه حي في طلابه وكل من عرفه.

سليم كوكه (أحد أعضاء الاخوة الدومنيكية سابقا):
كان للعلامة يوسف حبي مكانة كبيرة لدى كل الذين عرفوه عليه من علماء وكبار المثقفين والمفكرين على المستويين العراقي والعالمي. قاد حركة الشباب منذ أوائل الستينات في الموصل وأكملها في كلية بابل، كان يشخص المشاكل بخبرته وكفاءته المعهودة وبأسلوب لبق وآراء متفتحة، ولا زالت كلماته ترن في اذني حول المحاور الأساسية في حياة الإنسان حينما تتحول المعرفة إلى الوعي والعاطفة إلى الحب ومن دونهم لا يمكن للشباب أن يكونوا إنسانية صالحة لبناء المجتمع والكنيسة.
الختام:
نعم مات الأب حبي، لكنه سيبقى حيا: أثاره،  طموحاته، أفكاره، لاهوته، قد انتشرت في كل أرجاء المعمورة. من يقرا عن الأب حبي سوف يعرف جيداً كم كان هذا الرجل متحمساً في العمل الروحي والاجتماعي بين الشبيبة. كان يفكر ويعمل بكل قوته وكأنه كان يجسد مقولة القديس بولص (الويل لي إن لم ابشر...).

المصادر:-
 * مجلة الفكر المسيحي العدد 349 لسنة، 1999.
 * مجموعة من كتب الأب المرحوم يوسف حبي، وأعداد مجلة نجم المشرق والفكر المسيحي وما بين النهرين.       
* مجلة بهرا العدد 143 لسنة 2000.




غير متصل gajdmdvd

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 26
    • مشاهدة الملف الشخصي
بار ك الاب القدير بك  ايها الاخ العزيز والكا تب العريق حقا  يوحنا بيداويد المحترم

لذكرك ا لا با ء العظام امثال     (الكاهن والاب الفاضل يوسف حبي)رحمه الله الاب..

ليزيدك الرب علوما و ايمانا بالتاريخ العظيم.



          جورج داود


غير متصل الاب يوسف جزراوي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 311
  • الجنس: ذكر
  • انك انت صانع نفسك بنفسك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كم كنت اتمنى ان تكون على قيد الحياة
فلو كنت لما كان حال كنيستنا اليوم على مهو عليه
مازالت تعاليمك زاد لحياتنا الكهنوتية والانسانية


الراحة الابدية اعطه يارب ونورك الدائم ليشرق عليه


تلميذك دومًا
الاب يوسف جزراوي

نحن خلقنا لنحبّ ولنشهد لحبّ الله بين اخوتنا البشر
على الله أبي إتكالي لإشهد بحبهِ بين اخوتي
الإنسان المُسامح هو الذي سيربح في نهاية المطاف.

غير متصل الاب يوسف جزراوي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 311
  • الجنس: ذكر
  • انك انت صانع نفسك بنفسك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الراحة الابدية اعطه يارب


نحن خلقنا لنحبّ ولنشهد لحبّ الله بين اخوتنا البشر
على الله أبي إتكالي لإشهد بحبهِ بين اخوتي
الإنسان المُسامح هو الذي سيربح في نهاية المطاف.

غير متصل maksayterza

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 25
    • مشاهدة الملف الشخصي
الله يرحم هل القس
الوحيد كان قلبة عل كنيسة
وهو كان ند قوي للمافية دلي بطريرك الكلدان


غير متصل انوشكا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 147
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اكيد ان العوائل المسيحية فقدت شخصية مميزى وكذالك الكنيسة ولاشك ان التاريخ ايضا فقده
هكذا تعودنا عند ظهور اي شخصية مميزى ومرموقة في المجتمع لن تستمر معنا لان الظالمين لايحبون
الخير لنا فما بوسعنا الا ان نقول الرحمة الابدية للعلامة يوسف حبي
وكذالك نقول الله علئ الظالمين