جميل روفائيل يحلّ عزيزا في سهل نينوى
سلمان داود مرقس
أخيرا , وبعد عقدين من زمن الابتعاد , احتضنت تللسقف ومعها شقيقاتها في سهل نينوى يوم 24/8/ 2006 إبنـها البار جميل روفائيل , بعد فراق طويل بسبب متطلبات عمله الصحافي وظروف الاضطهاد والتي مرّ بها العراق خلال العهد الأسود المباد , وقد استقبله عند وصوله نقطة إبراهيم الخليل عدد من إداريـي موقع تللسقف ومعهم الأهل والأصدقاء , ونحرت الخراف ترحيبا به عند باب داره في تللسقف , ونظرا لمكانته الكبيرة عند أبناء تللسقف الشامخة والكثير من أبناء شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) الكريم , فان منزله لايزال يستقبل العشـرات من محبيـه كل يوم من تللسقف وأنحاء سهل نينوى .
ويعود هذا الاهتمام الواسع بجميل روفائيل , لأنه وان ابتعد عن ديار الاباء والاجداد بشخصه , فانه لم يبتعد عنها بقلبه ونشاطه , وكذلك كانت تللسقف باهلها ومعها قرى شعبها وبلداته على اتصال دائم معه , فقد كتب الكثير في ( جريدة الحياة – اللندنية ) التي يعمل مديرا لمكتبها في منطقة البلقان , عن تللسقف والشعب ( الكلداني الاشوري السرياني ) الموحد منذ الاف السنين ، الذي تنتمي اليه .
وعمل ايضا بكل امكاناته لرفع اسم تللسقف من خلال موقع ( تلا زقيبا – تللسقف ) الاعلامي الذي اسـسه وسلمه الى اداريين من داخل تللسقف وسهل نينوى , وبقي مشرفا اعلاميا له ولنهجه الوحدوي لشعبنا الموحد , حيث بفضل جهوده وجهود مؤازري النهج الوحدوي الراسخ ومتابعاته لنشاط شعبنا اصبح هذا الموقع منارا بارزا بين المواقع الاعلامية ومنبرا يتزايد يوما بعد اخر عدد زواره الكرام وقرائه الدائميين .
فاهلا ومرحبا بالصحافي والكاتب القومي لشعبنا جميل روفائيل في الشهر الذي يقضيه بين اهله ومحبيه ...
ومن خلال متابعاتنا لنشاطاته منذ وصوله فقد علمنا وراينا انه يوّجه القسم الاكبر من وقته في ارض الاباء والاجداد من اجل جمع شمل شعبنا باتجاه اهدافه المصيرية . وبدأ جميل روفائيل اتصالاته مع نخبة من مثقفي شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) للعمل الثقافي المشترك من اجل الاستمرار في بذل الجهود لصيانة وحدة شعبنا المتوارثة والتصدي للمحاولات المصلحية الخاصة من قبل البعض الذين لا تروق لهم الكلمة الموحدة لامتنا ( الكلدانية الاشورية السريانية ) .
كما يقوم الاستاذ جميل بجولات في قرى شعبنا التي كانت قد دمرت في العهد المقيت للنظام العنصري المباد , وذلك للاطلاع على جهود الخيرين الافاضل في اعادتها الى سابق عهدها ( الكلداني الاشوري السرياني ) واعمارها وتوفير التسهيلات لعودة اهلها من ابناء شعبنا اليها , والاستقرار فيها مجددا على نهج ابائهم واجدادهم الذين عمروها بعرق جباهه وصانوها بعظمة دمائهم , وكتابة مواضيع للنشر عنها .
ويسعى الصحافي والكاتب جميل روفائيل خلال وجوده في ربوع ارض بين النهرين الكريمة للاتفاق مـع مطبعة تتولى طبع كتابيه المهيئين للنشر , الاول , الذي يتناول دراسات حول شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) ماضيا وحاضرا , والكتاب الثاني , الذي يخص تجربته الصحافية الممتدة لنحو 25 سنة مع احداث منطقة البلقان , حيث تابع شاهدا لانهيار يوغسلافيا السابقة وما رافق ذلك من اراقة دماء محلية وترتيبات دولية واسرار تلاعب بها الاعلام العالمي المسير من جهات مصلحية دولية مع توضيح لما رست عليه اوضاع المنطقة البلقانية حاليا ومدى التوافق بين الترتيبات التي نفذتها قوى خارجية فيها وبين ما يجري حاليا في العراق .
كما اكد الاستاذ جميل روفائيل لموقع تللسقف انه يعمل خلال وجوده الحالي في تللسقف من اجل الاستعداد لعودته الدائمة الى ارض الاباء والاجداد الخالدين في اقرب فرصة ممكنة . والانصراف الى الكتابة والمجالات الثقافية التي تهم شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) الصامد في ارضه الكريمة ووحدته المتوارثة والتي بجهود هؤلاء الصامدين ستبقى اموره راسخة مستقبلا وسليمة دائما .
سلمان داود
اداري ومشرف في موقع تللسقف[/b][/size][/font]