هو ذكرى ام عيد شهداء كنيسة سيدة النجاة ؟
كنا في ليلة كل عيد مر علينا في حياتنا أو سيمر علينا ,اكثر انشغالا وعملا وتعبا واستعدادا لاستقباله بشكل يليق بالمناسبة السعيدة التي علينا ان نقدم ما تستحقه وتناسبه تلك المناسبة او ذلك العيد ,ولابد للعيد ان يختلف عن غيره من الايام لانه رمز لحقيقة ما .
وما اكثر الرموز في حياتنا الدينية والقومية ,ومنها الالوان الاحمر والابيض في هذا اليوم بالذات .
في هذا اليوم ,,في الذكرى الاولى لحادثة سيدة النجاة, يفكر الكل بما يستطيع تقديمه في هكذا مناسبة اليمة ومفرحة معا لنا كمسيحيين ,اما الزيارة والمشاركة بهذا الاحتفال كما قرات اليوم عن مشاركة البطريرك مار بشارة الراعي الجزيل الاحترام وتوجهه الى بغداد والتضامن مع ضحايا هذا الحدث العنيف الذي راح ضحيته العشرات من الابرياء وهم في بيت الرب يصلّون,المفروض ان يكون أأمن مكان في العالم ,حين تحل المصايب
والمواجهات والحروب والنكبات ,ولكن هنا الامر انعكس والعراق كله انقلب راسا على عقب .
الكتاب يكتبون في هذا اليوم ويعبّرون بالكلمات المعزية الصادرة من الاعماق ,صادقة امينة جميلة جليلة
المصورون يهيؤون كامراتهم ,والقنوات الفضائية تتهيا لتنقل الاخبار اولا باول لمحبيهم ولكل العالم
البطاركة والاساقفة والكهنة والزوارسيملؤون الديار والكنيسة ويرفعون الادعية والصلوات الحارة في هذا اليوم
النهضة الروحية ستطيب في هذا اليوم والكل يتمنى لو يحضر في هذا المكان المقدس الذي روي بدم بارد لاروع جماعة و تقدمة وضحية وضعت على مذبح الرب في زمن تطور العلم والاتصالات التي فشلت في مهمتها في هذا اليوم .
القلوب والعيون والعقول والافكار والامنيات واعادة الاستنكارت واعادة الذكريات وتحضير الشموع وتنزيل المواضيع ونحضير صور ادم الطفل الشهيد (محبوب الملايين) وصور الابوين الكاهنين الاب وسيم والاب ثائر الف مرة ارى صورهم لم اشبع منها , وصور الاخوان والعرسان وام وابنها وام واخوها ,اب وابنه والجيران والاحباء ,و و والقصص والكلمات الشجاعة والتصدي بوجه الحادقين المدججين بالسلاح ,غير خائفين واضعين روحهم براحة كفيهم ويطلبون منهم (اقتلني يا جبان ) اي شجاعة هذه مع انه يعرف الرجل او تعرف المرأة حق المعرفة بانه سيقتلها لامحال.
هذا عيد و ذكرى عدم الخوف من الموت ايضا
كل من زار المكان وراى ما راى ,نال نعمة القوة بالروح القدس .ومنهم اختي التي تسكن بغداد حاليا ,زارت الكنيسة يوما بمعية اخويتها خابرتنا بانها لم تعد تخاف من الموت أبدا ولم تخرج من العراق اصلا ,فقد تبدّلت وتغيرت نظرتها الى الحياة والموت بنسبة 180 درجة مئوية ,,خرجت قوية وسعيدة في نفس الوقت ,وتروي لنا بان الر ب ما اطيبه وما الذه وما ذاقته في ذلك اليوم .
المسيحيون كلهم خرجوا بعد المذبحة اكثر اتحادا ومحبة وتقربا من بعضهم البعض ,واكثر ايمان بارادة الرب وما يحمله من سر في الحياة ,
الم يعتبر هذا اليوم اكبر عيد لنا ؟؟
, ليس عيد لقديس واحد ولا لشهيد واحد بل للكثير من الشهداء اريقت دمائهم بنفس الزمان والمكان ,لانهم مسيحيين .
هنيئا لكم يا أحباءنا ويا قدّيسينا شهداء كنيسة سيدة النجاة ,وفي النجاة هناك الفرح والشكر دائما
النجاة للذي نجا من الموت في ذلك اليوم شكرا للرب ,,والنجاة للذي استشهد فقد نال الجنة والحياة الخالدة مع الله
صلّوا لاجلنا وكونوا شفعاء لنا في السماء ,,,,,,لكي نستحق مواعيد المسيح
جوليت فرنسيس من السويد/اسكلستونا