الارشيف > ملف "الذكرى الاولى لمذبحة كنيسة سيدة النجاة و مستقبل المسيحيين في العراق"

اراء كتاب موقع "عنكاوا كوم" – التقرير 4

(1/1)

عنكاوا دوت كوم:
ملف "الذكرى الأولى لمذبحة كنيسة سيدة النجاة و مستقبل المسيحيين في العراق"


اراء كتاب موقع "عنكاوا كوم" – التقرير 4
عنكاوا كوم - خاص

توالت ردود اراء كتاب الموقع حول الذكرى الاولى على مذبحة كنيسة سيدة النجاة في بغداد ومستقبل المسيحيين في العراق. ويتناول الموقع اراء الكتاب في تقرير ثالث، اذ نشر الموقع تقريرين سابقين حول ذلك في الايام القليلة الماضية.


لم المس اجراءات حازمة وجادة من قبل الحكومة العراقيةالكاتب الدكتور كاظم حبيب المحترم


كانت العملية الإجرامية ضد دار العبادة لمسيحيي العراق, كنيسة سيدة النجاة, واحدة من الكثير من الجرائم التي ارتكبت ضد المسيحيين في العراق منذ سقوط الدكتاتور ونظامه السياسي العفن في العام 2003. ولم ألمس لا قبل ذاك ولا بعده تحسن كبير أو إجراءات حازمة وجادة وكافية من جانب الحكومة الاتحادية العراقية في بغداد لوضع حدٍ لجرائم قوى الإرهاب والجريمة المنظمة بحيث يمكن منع وقوع مثل هذه الجرائم, رغم ما يشار من اعتقالات لمجموعات من عناصر الإرهاب. وقد أدى هذا الواقع المرَّ إلى هجرة عشرات ألوف المسيحيين من خيرة بنات وأبناء الشعب العراقي العراق والسفر إلى  لبنان أو إلى سوريا أو إلى تركيا بهدف الوصول إلى أوروبا أو الولايات المتحدة أو استراليا ونيوزيلندا وغيرها من دول الشتات العراقي. وهي خسارة فادحة جداً لشعب العراق وثقافة واقتصاد العراق. إلى جانب ذلك فهم يعانون كثيراً في الغربة الانتقالية, كما أتابع ذلك في لبنان مثلاً حيث يعانون شتى المصاعب بما فيها عدم منحهم الإقامة وعدم حصولهم على عمل ولا يمكن لأطفالهم دخول المدارس والكليات لأسباب مالية .. الخ, إنها المعاناة المستمرة بصيغ أخرى. إن هؤلاء الذين يغادرون العراق اليوم لن يعودوا في الغالب الأعم إليه ثانية. إنها خسارة إنسانية وحضارية واجتماعية في آن واحد. وهو مكسب كبير دون أدنى شك لتلك الدول التي تستقبل المسيحيين العراقيين في مجتمعاتها.
إن مسيحيي العراق يواجهون خمس مشكلات في العراق وفي بقية دول المشرق العربي في المرحلة الراهنة ومع ما يسمى بالصحوة الإسلامية التي هي ليست صحوة بل هي ردة فكرية وسياسية وحضارية رجعية مدمرة ومؤذية لكل مجتمعات منطقة الشرق الأوسط. والمشكلات الخمس تتلخص في الآتي:
1. التمييز في التعامل الرسمي الذي يتجلى أحياناً في الدساتير والقوانين الوضعية وأحياناً كثيرة في التعامل اليومي الحكومي مع المسيحيين. فالعراق لا يقوم على أساس المواطنة الحرة والمتساوية بل على أساس الهوية الطائفية السياسية, ونظامه السياسي الحالي يميز بين أتباع الديانات والمذاهب الدينية. وكلها تميز بين أتباع مذهبها في الإسلام وأتباع الدين المسيحي في التعامل الحكومي والذي انتقل إلى الأحزاب الإسلامية السياسية ولم يصل تماماً إلى المجتمع, ولكن لا يعني عدم وجوده بهذا القدر أو ذاك في الأوساط الشعبية بسبب سياسات الحكومة ذاتها.
2. التمييز في الحقوق والواجبات وفي التوظيف واحتلال مناصب رسمية يستحقها المسيحيون كمواطنين وتحرم عليهم كمسيحيين. ويمكنك أن تجد ذلك في كل مكان وبخاصة في السلك الدبلوماسي ووزارات الخارجية والداخلية والإعلام وفي التعليم العالي ....الخ, وكذلك في الحصول على بعثات وزمالات دراسية وفي بقية المجالات.       
3. الضغوط الواضحة والمتسترة في ممارسة العبادة والطقوس وكذلك في بناء الكنائس والتي تبرز في التعامل اليومي فعلياً.
4. الإرهاب الدموي الذي يلاحق المسيحيات والمسيحيين في جميع أنحاء العراق, رغم الأمن الحالي الذي يتمتع به السكان في إقليم كردستان العراق, كما تتعرض كنائسهم إلى إشعال الحرائق والمتفجرات فيها وقتل المصلين والاعتداء على دور سكناهم, كما يتعرضون للتهديد بالقتل ويجبرون عملياً من جانب القوى الإرهابية والجريمة المنظمة والإسلامية السياسية المتطرفة والانتهازية على الهجرة وتقوم تلك القوى باحتلال دورهم وما فيها من أثاث.
5. المشاكسات الاجتماعية التي تقوم بها قوى حكومية وإسلامية سياسية وقوى أخرى متعددة لإشعال الحرائق في محلات بيع الخمور أو التجاوز على النساء في الشوارع بسبب عدم ارتداء العباءة أو غلق النوادي الخاصة بالمسيحيين بادعاء بيع الخمور...الخ, كم ظهر أخيراً قيام باعة المخدرات بحرق محلات بيع الخمور لإجبار متعاطيها على التحول صوب المخدرات.
إن ما يجري في العراق يماثل ما جرى ويجري في إيران في هذا الصدد أو ما جرى ويجري في مصر أيضاً, كما شاهدنا أخيراً في أكثر من مرة وخاصة الجريمة الأخيرة التي استشهد فيها 26 مسيحياً أمام مبنى التلفزيون الرسمي المصري (ماسبيرو) وبأسلحة البلطجية وقوى المجلس العسكري المصري بسبب احتجاجهم على حرق الكنائس. وقد أصدرت هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق بياناً احتجاجياً لما حصل في مصر حين أحرفت كنيسة مار جرجيس بتاريخ 3/10/2011 جاء فيه " وصلت إلى هيئتنا معلومات موثقة تشير إلى وقوع اعتداء أثم على كنيسة مار جرجس في قرية المريناب في محافظة أسوان بمصر قامت به جحافل من السلفيين المتطرفين والبلطجية من ذات القرية والقرى المجاورة بتاريخ 30 أيلول/سبتمبر 2011 وأشعلوا النيران في الكنيسة وقاموا بهدمها, كما أشعلوا النيران في ثلاثة من بيوت المواطنين والمواطنات الأقباط وعلى غرار ما حصل في كنيسة صول بأطفيح بمحافظة الجيزة. إن هيئتنا ترى ضرورة قيام الأمم المتحدة بدورها الإنساني الملزم واتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لتأمين مهمة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية وأتباع القوميات المختلفة وحمايتهم من السياسات والأفعال غير الإنسانية ومن أشكال الاضطهاد والقمع وسلب الحقوق المشروعة في منطقة الشرق الأوسط. 
إن هيئتنا وكافة مؤيديها على ثقة تامة بأن الشعب المصري وقواه الديمقراطية ستعمل على لجم هؤلاء الأشرار ونشر المحبة والسلام والتفاعل الإيجابي بين كافة مواطني ومواطنات مصر الحرة."
إن الذي يؤرقني كثيراً هو إن هذه الأفعال الدنيئة والجرائم البشعة لا تتم بصورة عفوية ومنفردة, بل هناك من ينظمها ويدفع بها إلى التنفيذ ليس قوى القاعدة حسب, بل وقوى إسلامية سياسية على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية أيضاً. إن هذه القوى هي التي تريد إفراغ هذه المجتمعات والدول من القوى غير المسلمة, ولكنها سرعان ما تسقط بصراعات أخرى يدمر بعضها البعض الآخر.
إن المجتمعات الشرقية في الدول العربية بحاجة إلى نظام سياسي ديمقراطي وعلماني حيادي إزاء جميع الديانات والمذاهب ويحترمها جميعاً ويحترم حقوق أتباعها ويأخذ بمبدأ "الدين لله والوطن للجميع".
إن المسيحيات والمسيحيين (الكلدان والآشوريين والسريان) هم من أصل أهل البلاد, إنهم أبناء وبنات العراق قبل أن يصل العرب إلى هذه الديار العراقية ومن حقهم الكامل العيش فيه والتمتع بكافة الحقوق والواجبات. ولا يمكن أن يستقر العراق ما دامت هناك تلك النظم التي تميز بين الناس على أساس القومية أو الدين أو المذهب أو الفكر أو اللون ...الخ.
 لقد تعرض المجتمع العراقي إلى مختلف المحن والكوارث والحروب والتمييز على مدى عقود كثيرة, وإذا كان السبب الأساس في بعض أو أهم تلك المحن والكوارث فكرية وسياسية وقومية تنطلق من التمييز بسبب التباين في المواقف الفكرية والسياسية والقومية, كما عاش الشعب كله في فترة حكم حزب البعث الطويلة, وما عاناه العرب والكُرد والتركمان والمسيحيين عموماً, والكُرد وكذلك الكُرد الفيلية وعرب الجنوب بشكل خاص, إلا إن ما يجري اليوم لا يرتبط بالاختلاف الفكري والسياسي أو القومي حسب, بل وبسبب التباين في الدين والتمييز إزاء أتباع الديانات والمذاهب الدينية. وهذه المشكلة سيصعب السيطرة عليها في الوقت الحاضر لخمسة أسباب:
1.  وجود نظام سياسي يعتمد المحاصصة الطائفية في الحكم وفي توزيع المناصب وفي التمييز بين المواطنات والمواطنين, وهي سياسة تمارس فعلياً وأن كان الحكام يرفضون الاعتراف بوجودها, ولكنهم في الواقع العملي يمارسونها يومياً.
2.  ضعف القوى الديمقراطية التي تحمل راية الدفاع عن الإنسان أياً كان دينه ومذهبه وقوميته وفكره السياسي بحيث يتعذر عليها فرض سياسات أخرى على الحكومة التي تمارس السياسات التمييزية.
3.  ضعف التنوير الديني والاجتماعي في المجتمع بحيث تتبنى الأوساط الشعبية من أتباع الديانات الأخرى الدفاع عن الذين يتعرضون إلى التمييز من القوى الحكومية أو من غيرها.
4.  ضعف النشاط المشترك للمسيحيين في العراق وصراعاتهم غير المبدئية وخاصة مشكلة القومية التي كان ولا بد أن تخضع للمصالح المشتركة المهددة في العراق.
5.  وجود قوى في الخارج تشجع على هجرة المسيحيين واستقبالهم في بلدانها لأنها تعرف جيداً المستوى العلمي والمهني الرفيع لأغلب المسيحيات والمسيحيين العراقيين من جهة, وقلة تضامن المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والرأي العام العالمي مع مسيحيي العراق لممارسة الضغوط على الحكومة العراقية, إذ أن المصالح الاقتصادية تعلو عندهم على مسألة الدفاع عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان من جهة  ثانية.     
وعلينا هنا أن نشير إلى واقع معاناة أتباع الديانة المندائية في العراق وأتباع الديانة الإيزيدية في أقضية محافظة الموصل من تمييز وإيذاء وموت أيضاً.
لا يجوز أن نقبل بما يجري في العراق ولا يجوز أن نوافق على هذه الهجرة الكبيرة من سكان أصل أهل العراق من مسيحيين وصابئة مندائيين أو إيزيديين, بل يفترض أن نناضل معهم ويداً بيد من أجل الدفاع عن حقهم في البقاء والعيش الكريم في العراق كبقية المواطنات والمواطنين. إن هذا الموزائيك القومي والديني والمذهبي في العراق يدلل على حيوية الشعب إذ إن الاختلاف فضيلة وليس رذيلة حين نتعامل مع الاختلاف بروح ديمقراطية واعتراف واحترام متبادلين وعلى وفق مبادئ حقوق الإنسان وبعيداً عن الإساءات لأي من هؤلاء الناس من أتباع جميع الديانات والمذاهب الدينية أو الفكرية.
لقد تجولت في مختلف الدول ووصلت أخيراً إلى استراليا والتقيت بأتباع مختلف الديانات والمذاهب الدينية واجتمعت بالمسيحيين الذين يشكلون الأكثرية في الولايات المتحدة الأمريكية واستراليا وأحسست بعمق الحب الذي يحمله هؤلاء الأحباب للعراق وطنهم الأصلي, وللشعب, شعبهم العراقي, وحسرتهم على البعد عنه ورغبتهم في العودة إليه, ولكن الأسباب التي دعت إلى هجرتهم لا تزال قائمة حقاً ولن تسمح لهم بالعودة. وكلما طالت سنوات "الإبعاد القسري" عن الوطن للحفاظ على حياة الإنسان, ازدادت صعوبات العودة إلى الوطن لأسباب كثيرة لا مجال لطرحها الآن, ولكنها تستوجب الدراسة الجدية.     
أتمنى أن تلتقي القوى الديمقراطية من مختلف القوميات في العراق للدفاع عن حق الإنسان في اختيار دينه أو مذهبه أو فكره الفلسفي ورأيه السياسي وممارسة الطقوس الدينية والمذهبية بكل حرية وحقه في البقاء في الوطن وحمايته من كل اعتداء أو تمييز أو إذلال, فحياة الإنسان وكرامته وحقه في العمل والعيش الكريم والتمتع بكافة الحقوق والواجبات ينبغي أن تمارس وتصان وتحترم من الجميع ومن الحكومة وأجهزة الدولة.
أتمنى, ويجب أن نناضل من أجل, أن لا يحصل لمسيحيي العراق ولا للمندائيين أو للإيزيديين ما حصل ليهود العراق في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات من القرن الماضي. إن مسيحيي العراق كانوا وما زالوا شعلة ثقافية وحضارية وإنسانية وهاجة في العراق وفي منطقة الشرق الأوسط على امتداد قرون طويلة, رغم معاناتهم المتباينة في فترات مختلفة.       
يجب أن نناضل بعناد ودأب دائمين ضد تلك القوى الشريرة التي تريد إشعال الفتن وإعادة صراعات الماضي في الوقت الحاضر وتخريب حاضر الإنسان ومستقبله. علينا أن نتصدى لمأربها العدوانية وإفشال مخططاتها في إفراغ العراق من أتباع الديانات الأخرى.
في الوقت الذي أنحني إجلالاً لشهداء كنيسة "سيدة النجاة" وجميع شهداء أتباع الديانة المسيحية في العراق وكذلك شهداء جميع الديانات والمذاهب الدينية الذين سقطوا لأسباب دينية أو مذهبية أو قومية وأرجو لذويهم الصبر والسلوان ولهم الذكر الطيب, أقف احتراماً وتقديراً لكل الذين ما زالوا في العراق يناضلون من أجل البقاء فيه ومن أجل تغييره لصالح الشعب كله بكل قومياته وأتباع دياناته ومذاهبه واتجاهاته الفكرية والسياسية, كما أقف احتراماً لكل الذين أجبروا على مغادرة العراق قسراً وما زال العراق يسكن قلوبهم وعقولهم. إنهم جميعاً يحلمون بوطن اتحادي ديمقراطي حر تُمارس فيه حقوق الإنسان وتُحترم, فالإنسان هو الرأسمال الأثمن, إنه القيمة الحقيقة في هذا الوجود. 


احزاب عراقية تنقصها القناعة بحقوق شعبنا انطوان الصنا  - مشيكان

 يبدو لي ان اطرافا في الحكومة العراقية وبعض القوائم والكتل السياسية  في البرلمان الاتحادي غير مقتنعون بحقوق شعبنا الدستورية والقومية والتاريخية والوطنية والانسانية المشروعة في الوطن بدليل عدم ايفائهم بوعودهم وتصريحاتهم المعسولة حيث بعد كل جريمة او مذبحة ترتكب بحق شعبنا ومنذ 2003 ولغاية اليوم نسمع جعجعة وعود وتصريحات وبرامج واعمال ونشاطات في الحكومة والبرلمان في الاعلام لحقوق وحماية شعبنا ومقدساته ولا نرى طحنا !! في ارض الواقع بشكل حقيقي ومقنع بالوقائع والمعطيات ... ماذا يفسر ذلك ؟ انها مسكنات ومهدئات ليس الا!
وكذلك عدم استجابتهم بشكل صريح وواضح بصورة رسمية على مطاليب وحقوق شعبنا والتي قدمها تجمع تنظيماتنا السياسية الكلدانية السريانية الاشورية في الوطن الى الرئاسات الثلاثة (الجمهورية مجلس الوزراء البرلمان) قبل عدة اشهر ولا زلنا ننتظر والى متى ؟ وفي مقدمة هذه المطاليب استحداث محافظة لشعبنا في جزء من منطقة سهل نينوى بمشاركة المكونات القومية والدينية الصغيرة فيها وتفعيل المادة 35 من مسودة دستور اقليم كوردستان بخصوص الحكم الذاتي لشعبنا وغيرها

 فضلا لعدم تنفذهم توصيات اللجنة البرلمانية لاستهداف شعبنا بمشاركة النائبين (يونادم كنا وخالص ايشوع) والمصادق عليها من قبل البرلمان بالاجماع الا بصورة انتقائية وغير منصفة وتم وضعها على الرف للتحنيط والحفظ !! اضافة لتراخيها وعجزها في اتخاذ اجراءات امنية فعالة وجدية وشاملة لحماية شعبنا ومقدساته رغم ما تعرض ويتعرض له بعد 2003 وعدم كشفها المجرمين لينالوا القصاص العادل حيث تتحمل الحكومة العراقية واجهزتها الامنية والادارية المختلفة المسؤولية التاريخية والاخلاقية في حماية شعبنا ومقدساته وضمان حقوقه المشروعة في وطنه للاطلاع على توصيات اللجنة البرلمانية الرابط ادناه:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,460314.0.html

ونستطيع القول ان عدم قيام دولة القانون والمواطنة واستمرار سياسة الاقصاء والتهميش واعتماد نظام المحاصصة القومي والديني والسياسي للكتل الكبيرة في ديمقراطية البحار بعيدا عن معاير الكفاءة والنزاهة والاخلاص في توزيع المناصب والمسؤوليات القيادية حيث لا زال شعبنا وتنظيماته مهمشة لغاية اليوم .. ان المؤشرات والوقائع المشار اليها في اعلاه ساهمت وتساهم بشكل او بأخر في استهداف شعبنا حيث ان ذلك اعطى اشارات وتلميحات سلبية للارهاب والتطرف والعصابات لزيادة سعيرهجماتها واستهدافاتها ضد شعبنا ومقدساته خاصة انهم يفلتون من القانون والعقاب في كل مرة>

ازاء ما تقدم ارى ان الحل يكمن في تنفيذ الحكومة العراقية توصيات اللجنة البرلمانية انفة الذكر اعلاه كحزمة واحدة شاملة ومتناسقة وفق خطة مدروسة ومتفق عليها بالتنسيق مع ممثلي شعبنا في البرلمان ونقلها الى الواقع والاستجابة لمطاليب وحقوق شعبنا المشروعة والتي قدمتها تنظيماتنا السياسية في الوطن الى الرئاسات الثلاثة.
واتخاذ الاجراءات الامنية الجدية لحماية شعبنا ومقدساته وتوفير الاجواء والمناخات السياسية لقيام دولة القانون والمواطنة وحصر السلاح بيد الدولة هذه التدابير وغيرها كفيلة لاعطاء اشارات ايجابية لشعبنا وتنظيماته عن جدية الحكومة ورغبتها في استمرار وجود شعبنا للحد من نزيف الهجرة بين صفوفه للاطمئنان على مستقبله وسلامته وبعكسه فأنه سوف يشعر بالتهميش والاقصاء والاستئصال حيث نرفض ان يكون شعبنا وقودا وضحية الارهاب والتطرف والعصابات والمساومات السياسية في وطنه لاننا اصحاب الارض والدار !! حيث لا حياة لمن تنادي.
ان تحقيق ذلك سيعطي اشارات ايجابية وجيدة لابناء شعبنا وتنظيماته بضمان حقوقهم دستوريا وبضمانات دولية لتخفيف الضغوط النفسية التي يتعرض لها في وطنه من جراء استهدافه وقتله وظلمة وتهجيره وتفجير مقدساته لاعادة الثقة والتوازن النفسي والسلامة الشخصية له لضمان مستقبله ووجوده في وطنه وحيث لا حلول لحقوق وهموم شعبنا خارج اسوار وطنه لانهم اصحاب الارض والدار وشركاء اساسين فيه.
 
 

حبيب تومي:
مجزرة كنيسة سيدة النجاة كانت الريشة التي قصمت ظهر البعير
بقلم : حبيب تومي
استهداف الوجود المسيحي في العراق ليس وليد الأحداث الدموية في كنيسة سيدة النجاة في 31 / 10 / 2010 ، إنما استهداف الوجود المسيحي  وبشتى الطرق ، إن كان منها بالتهديد او بالقتل او بالتهجير القسري او بتفجير الكنائس او بالعنف المجتمعي او بمحاربة الرزق ، إنها طرق كثيرة وبأساليب متنوعة تصب جميعها في محصلة الوجود المسيحي في الوطن العرقي او على الأقل جعله هامشياً لا تأثير له .
 باعتقادي انه من الخطأ حصر المسألة في الوطن العراقي ، فإن تحويل النظر الى الشرق الأوسط عموماً سنجد حالة مشابهة ، ربما مختلفة في الآليات لكنها تهدف الى تصفية وإنهاء الوجود المسيحي في منطقة الشرق الأوسط عموماُ ، فالربيع العربي ليس كذلك بالنسبة للمكون المسيحي في هذه المنطقة ، إنه صقيع الشتاء ، فلابد بد من انقاذ ما يمكن انقاذه بالهجرة بعيداً الى الأصقاع التي تحترم الأنسان وتمنحه حقوقه وتعامله كمواطن من الدرجة الأولى مع مواطنيها .
 نحن المسيحيون في بلداننا العراق ومصر ولبنان وسوريا وأيران وتركيا .. من السكان الأصليين ومع ذلك يجري التعامل معنا وكأننا بمنزلة ادنى من الأكثرية المسلمة ، وإن كانت الدولة لا تقر بقوانينها هذه التفرقة ، فإنها تسكت على الممارسات العنفية الأجتماعية التي تطال هذا المكون .
وتأكيداً على كلامي :
 كيف نفسر امكانية الحكومة العراقية وقواتها المختلفة في توفير الأمن والحماية لملايين الزوار الى الأماكن الإسلامية المقدسة في كربلاء وغيرها وونفس الحكومة ونفس القوات لا تستطيع توفير الحماية للمسيحيين وكنائسهم وبيوتهم وممتلكاتهم رغم قلة اعدادهم وانتشارهم في مراكز المدن وليس في العراء ، إن الزوار الشيعة يتقاطرون من مختلف المدن وعلى مسافة مئات الأميال في العراء وفي المدن والقرى تفلح الحكومة في توفير الحماية لهم ، لكن هذه الحكومة لا تفلح في حماية المكونات الصغيرة كالصابئة المندائيين والمسيحيين .
إن مسالة حماية المسيحيين وغيرهم من المكونات من اتباع الديانات الأخرى غير المسلمة ، ليست محصورة في الجانب الأمني ، إنما المسألة اعمق من ذلك إذ تمتد الى الجانب الثقافي ، فحينما تشجع الدولة على ترويج ثقافة الكراهية الدينية ، وتبقي الباب مشرعاً امام الفتاوي الدينية التكفيرية ، وتشجع الخطابات الطائفية والدينية المتعصبة ، تكون الحكومة قد ساهمت بشكل غير مباشر بشحن المشاعر الغريزية لدى الناس البسطاء وبين السلفيين لتطبيق تلك الأحكام الجائرة المعروفة بأحكام اهل الذمة ، التي كانت سائدة قبل 1400 سنة واليوم يراد لها ان تعم و تسود ونحن في نلوج في العشرية الثانية من القرن الواحد والعشرين .
إن الأحداث الدموية لكنيسة النجاة لم تكن الأولى من نوعها وسوف لا تكون الأخيرة وكما قلت في مقال سابق ، إن احداث الأعتداء على الشباب والأهالي في برطلة سوف لا يكون الأخير من نوعه ، نحن لا نغوص في عالم السحر والغيبيات لنقرر هذه النتيجة ، إنما نستشفي ذلك من سياقات التاريخ القديم والجديد .
إن مستقبل مسيحيي العراق ومسيحيي الشرق الأوسط عموماً يعتبر اليوم على كف عفريت ، فالمعادلة تسير بشكل رهيب نحو افراغ المنطقة من هذا المكون الأصيل .
 سؤال وجيه يمكن ان يسأل احدهم ، إن كان الظلم قائمأً على مدى قرون لمذا لم تفرغ المنطقة والعراق بشكل خاص من المسيحيين .
وللاجابة فأقول كانت هنالك فترات مد وجزر بالنسبة للوجود الكلداني في العراق مع بقية مسيحي العراق ، وهكذا نشهد ثبات تلك النسبة لعقود ربما لقرون ، اما لماذا تفريغ البلد من الكلدان وبقية مسيحيي العراق حالياً ، فالسبب واضح وهو ناجم عن فتح ابواب الهجرة الى الدول الديمقراطية التي تعترف بحقوق الأنسان مهما كان دينه او مذهبه او قوميته طائفته ، ليس هناك دولة اسلامية تقبل باللجوء الأنساني ، فلا يوجد دولة تقبل لاجئ مسيحي او يهودي او مندائي او يزيدي او بوذي فهؤلاء بالعرف الأسلامي جميعه كفار وإن اول عرض لمن يلجأ للدول الأسلامية هو ان يترك دينه ويدخل في الدين الأسلامي .هذه هي الحقيقة ولا اعتقد من يستطيع إنكارها .
 إن المسيحية سوف لا تنتهي من العراق ، لكن بمرور الزمن ، وإن مرت الأمور على هذه الوتيرة من الهجرة ، سوف يكون وجودهم هامشياً إن كان في العراق او في بقية دول الشرق الأوسط الأسلامية .
حبيب تومي / 03 / 11 / 11

Abdullah Hirmiz JAJO:
الحقيقة أن الوجود المسيحي في العراق مهدد وبجدية اليوم أكثر من أي وقت مضى، لأن مستقبل المنطقة ككل يعاد ترتيبه من قبل القوى الكبرى كما نرى ما آل إليه الربيع العربي ومن صعود قوى متشددة لتسلم الحكم في دول المنطقة الأمر الذي يعني أن لا مكان للمسيحيين في هذه الدول لأن حيثما يتواجد المسيحيون فإنهم يحبذون وجود الأمن والأمان ويبتعدون عن بؤر التوتر، ومجزرة كنيسة سيدة النجاة لم تكن الحلقة الأخيرة لمسلسل مذابح بدأ منذ زمن بعيد، والعراق ليس بعيدا عما جرى ويجري من أحداث في مصر وهجمات مشابهة على المسيحيين هناك، وربما سوريا ستدخل على الخط وعندها لبنان سيضيع في المعمعة حتما، ومن أعادة ترتيب أوراق المنطقة يمكننا الاستنتاج أنها مقبلة على توترات شديدة ربما سيكون الحرب الاسلامية الاسلامية أحد نتائجها وإن حدث هذا لاسامح الله سيكون خروج المسيحيين من منطقة الشرق الاوسط هو الحل الأمثل والمفضل بديلا عن أبادتهم لو بقوا فيها، نتمنى من الله أن يحفظ الجميع ويهدي الجميع لما فيه خير الشعوب وسلامتها وأن يعم الأمن والاستقرار ربوع العراق والمنطقة وأن تكون دماء ضحايا سيدة النجاة هي الاخيرة
عبدالله النوفلي

Odisho Youkhanna:
وتبقى مجزرة كنيسة سيدة النجاة وصمة عار على جبين حكومة الخونة والعملاء والفاسدين التي عجزت عن معالجة الموقف وانقاذ حياة المؤمنين الابرياء اللذين استشهدوا مجرد
لأنهم مسيحيين يودون طقوسهم وصلاتهم

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة