الهاشمي يدعو المسيحيين إلى التمسك بأرضهم وعدم التأثر بالاستفزازات
عنكاوا كوم / السومرية نيوز/ بغداددعا نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، الثلاثاء، مسيحيي العراق إلى التمسك بأرضهم وعدم الخضوع لأي استفزازات قد يتعرضون لها، فيما أشار إلى أن "الإرهاب" لا يفرق بين مسيحي ومسلم، دعا جميع العراقيين بكافة أديانهم وطوائفهم التصدي للمخطط الذي يستهدف وحدة العراق.
وقال الهاشمي في بيان، تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الهوية الإسلامية للعراق لا تلغي صفة التعددية عنه، فهو بلد للمسلمين والمسيحيين والصابئة المندائيين وبقية الأديان والطوائف التي تسكن في هذا الوطن"، داعيا "مسيحيي العراق إلى الصمود والتمسك بأرضهم ووطنهم، وأن لا يستفزهم أي مخطط".
وأضاف الهاشمي خلال لقائه الوفد المسيحي الذي يزور العراق للمشاركة في إحياء الذكرى السنوية الأولى لحادثة كنيسة سيدة النجاة في بغداد، أن "المسيحيين ليسوا ضيوفا على العراق، بل هو وطنهم منذ القدم"، لافتا إلى أن "أغلبية الشعب العراقي المسلمة تضعهم في حدقات عيونها وتحافظ عليهم مثلما تحافظ على نفسها، وأن من حق المسيحي أن يكون في سهل نينوى، وأن يكون في عين كاوا، وأن يكون في الكرادة، وأن يكون في البصرة".
وتابع الهاشمي بالقول، إن "ما تعرضت له كنيسة سيدة النجاة وغيرها من أماكن العبادة أحزنت العراقيين جميعاً، وهي دليل على أن الإرهاب لا يفرق بين مسلم أو مسيحي، فهو لا ينتمي إلى دين أو مذهب معين، بل هو في جهة وبقية مكونات الشعب العراقي في الجهة الأخرى"، مشيرا إلى أن "على الجميع الوقوف بوجهه وإفشال المخطط الذي يستهدف وحدة العراق".
وكان وفد رفيع المستوى وصل العراق لأحياء الذكرى الأولى لحادثة كنيسة سيدة النجاة التي وقعت في 31 تشرين الأول 2010 وسط العاصمة بغداد، وتعرضت خلالها الكنيسة إلى اقتحام من قبل مسلحين احتجزوا عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، وقد تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفرادا.
وضم الوفد الذي وصل العراق برئاسة بطريرك السريان الأنطاكي مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، كلا من بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة مار بطرس بشارة الراعي، وعدد من المطارنة، فضلاً عن رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى في لبنان رعد عمانؤيل، والقائم بالأعمال اللبناني هزاع شريف.
وتعرضت كنيسة سيدة النجاة في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، في 31 تشرين الأول 2010، إلى اقتحام من قبل مسلحين، احتجزوا خلاله عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، وقد تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفراد.
وتشير إحصاءات غير رسمية إلى أن أعداد المسيحيين في العراق انخفضت بعد دخول القوات الأميركية عام 2003 من 1.5 مليون إلى نصف المليون، بسبب هجرة عدد كبير منهم إلى الخارج وتعرض العديد إلى الهجمات في عموم المناطق، خصوصاً في نينوى وبغداد وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في آذار 2008.
وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال حقبة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية.
ويضم العراق أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت.