من فرط سعادته بالجمهور ومحبته، الفنان جنان ساوا يترك كرسي المقعدين ويمشي على المسرح
حشد كبير يحضر حفلة جنان ساوا في شيكاغوا...
عنكاوا كوم - حنا شمعون - شيكاغو استمتع ابناء شعبنا في شيكاغو بليلة سعيدة، للقاءها الفنان جنان ساوا، الجمعة الماضية، في الحفل الغنائي الذي اقامه له مجموعة من زملاءه المغنين والموسيقيين القاطنين في المنطقة.
بدء الحفل متاخراً ولكن خلال فترة الـتأخير هذه عزف الفنان الكبير جونسن بابيلا مقطوعات مؤثرة وحزينة على الساكسفون ليهيء الأجواء لمقدم الفنان جنان ساوا وهو يدخل القاعة على كرسي المقعدين ويدفعه الفنان سركَون كَبرئيل مع تصفيق الحاضرين ومع فلاشات كاميرات المعجبين، لتسجيل ذكرى هذا الحدث الذي امتزجت فيه مشاعر الفرح والحزن حين رؤية جنان في حالة ماكانت على بال أحد في يوم من الأيام.
وارتجل الفنان ساوا كلمة مؤثرة خاطب فيها الحاضرين الذين شكلوا خليطا من مختلف الاعمار، جاءوا جميعاً معربين عن حبهم ووفائهم لملك الأغنية الشعبية، صاحب الحنجرة الذهبية وملهب الحماس في راقصي الدبكة التراثية الشعبية لأبناء السوراي.
وشكى ساوا حاله لجمهوره وتحدث عن صعوبة المرحلة التي يمر فيها والتي لم تخطر بباله ولكنه في الوقت نفسه قال "هذه مشيئة الرب" ومن ثم شكر جمهوره الحاضر وكل الذين واسوه في محنته وقدموا الصلوات لأجل شفائه وخص بالذكر البطاركة مار دنخا الرابع ومار عمانوئيل الثاني دلي الذين اتصلوا به شخصياً، مقدمين صلواتهم وكذلك شكر مار أدي بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة الذي تلقى من كنيسته اول باقة ورود بعد نجاته من الحادث الخطير، أوائل صيف هذا العام.
وفي نهاية حديثه صدحت حنجرته الذهبية بمقام خصه لهذه المناسبة روى فيها شيئاً عن الآلم الذي يحز قلبه متذرعا الى الرب ان يسري القوة في رجليه ويعود الى سابق عهده. وفي نهاية الاغنية، تقدم اليه الجمهور المتعطش لتحيته وكان من بينهم طفل بعمر الثلاث سنين ولما سئل الطفل هذا ماذا يغني جنان أجاب: "نينا" .وبعد هذا اراد جنان ان يبعث الفرحة في محبيه فطلب من يرافقوه ان يبتعدوا قليلاً عنه وبعث العزيمة في نفسه ومشى بضع خطوات لوحده الى حيث تجلس عائلته وسط تصفيق وفرح الجميع.
وكانت الفنانة بلبل اول من صعدت الى المسرح لتقدم وصلات من أغانيها، التي رقص الحضور على ايقاعها حتى طلب عريف الحفل من سركَون كبرئيل وجنان ساوا ان يصعدا الى المسرح لتقديم ما لديهما سوية.
وصعد الأثنان الى المسرح وللمرة الثانية شاهد الجمهور ساوا يمشي على المسرح من غير مسند، فقدما ما في جبعتهما من اغان" الخكا يقورا". وقدم ساوا أغنية جديدة خص بها معلمه سركون كهدية وعربون وفاء له، وبدوره اهدى سركَون الجمهور الذي حضرالحفل، احدى ألأغاني من البومه الصادر قريباً.
وقد امتعا الفنانن هرمز وساوا الجمهور، فتقدم كل من يقدر على الرقص الى ميدان الرقص وهم يستمتعون بأصوات افضل مطربين على الساحة الآشورية في أداء أغاني الخكا.
وفي اليوم التالي وقبل ان يرجع ساوا الى محل اقامته في ديترويت، سألته عن شعوره ازاء الحفلة وعن لقاء جمهوره في شيكاغو فعبر ثانية عن شكره للجهد الذي بذله سركون لأنجاح الحفلة سواء في الأعداد الرائع او في الأغاني التي قدمها او في روح النكته التي بدرت منه على المسرح وامتع بها الحاضرين.
وتمنى جنان ان يحل السلام والوئام بين أبناء امة السورايّ كي يصلوا الى أهدافهم القومية.