تكريس المذبح الجديد ومغارة العذراء مريم في كنيسة مار أدي-اوكلاند
متابعات - خاص لعنكاوا كوم
ترأس المطران جبرائيل كساب (مطران أبرشية مار توما الرسول في استراليا ونيوزيلندا) وبمشاركة الأب فوزي أبرو (راعي خورنة مار أدي الرسول في مدينة أوكلاند – نيوزيلندا) الأحتفال الكبير الذي أقيم نهاية الأسبوع الماضي لتكريس المذبح الجديد لكنيسة مار أدي الرسول في أوكلاند ومغارة العذراء مريم والتي تم الانتهاء من تجديدهما قبل اسبوع والذي شمل معظم أجزاء الكنيسة وواجهتها، وعن التصميم الجديد والذي كان من قبل شركة (N&R Architecture Ltd) وبإشرافها حدثنا المهندس نشوان أبلحد عن ذلك قائلاً " الفكرة التصميمية مبسطة باستخدام مباشر لشكل الكنيسة وتحويرها لتوحي بشكل الجوهرة التي ترمز الى القيم الثمينة للمبادىء المسيحية. والتكامل بين شكل الجوهرة وشكل الكنيسة تكون الشكل العام الذي يضم مكونات وعناصرالتصميم باسلوب التناظر للدلالة على التكامل مع حضور الارقام الكتابية المقدسة كالرقم ثلاثة كرمز للثالوث والرقم اثنا عشر كرمز الاسباط وتلاميذ المسيح، أما عن رموز التصميم: ألدرجات الثلاثة للمذبح تشير الى درجات الخدمة المقدسة في الكنيسة الشرقية (الشماس القاريء –الشماس الرسائلي- الكهنوت).
الصليب هو مركز المسيحية ورمز الفداء .الشكل مستوحى من صليب كنيسة المشرق داخل دائرة ترمز الى كمال الله ومقسمة بصليب الفداء الى اربع اتجاهات لترمز لمخطط الله لخلاص جميع البشر في اربع جهات العالم بدون تمييز . وفي عين الوقت ترمز الى الخبز (البرشانة) المقدسة في الكنيسة، شكل الجوهرة محدد من الاسفل بشكل طولي يحوي ستة دوائر من كل جهة ترمز لتلاميذ المسيح الاثني عشر
رمز الثالوث ينعكس في التصميم من خلال ثلاث اشكال مجردة مستوحاة من الشكل الرئيسي (الجوهرة) معلقة على خلفية المذبح اسفل الصليب وتستعمل الوسطية كبيت للقربان والجانبيتان واحدة للكتاب المقدس واخرى للزيوت المقدسة
اما المذبح وهو من المرمر فيستند ايضا على ثلاث اشكال مستوحاة من الشكل الرئيسي وهو تاكيد لحضورالثالوث بثلاثة اقانيم في ذبيحة الفداء. والقراءات على جانبي الذبح واحدة للكاهن واخرى للشعب حسب طقوس الكنيسة
اما الجانبان على يمين المذبح للشمامسة وعلى يسار المذبح لجوقة التراتيل".
وكذلك تم إضافة إيقونات رائعة بطلب من (الأب فوزي أبرو) راعي كنيسة مار أدي الرسول في اوكلند ( نيوزيلاند)، حيث قام (الفنان ماهر حربي) برسم لوحة القيامة وبتصميم وقياسات اتفق عليها مع (المهندس نشوان بحو) بما ينسجم مع عمارة الكنيسة ، انتهى من رسمها في 10-8-2011 على أربعة قطع من قماش الكانفاس ارتفاعها الكلي213سم وعرضها 154 سم ، وتم أرسالها من العراق بالبريد كرزمة ملفوفة في 15/8.
وعن هذا حدثنا الاستاذ الفنان ماهر حربي حول ذلك قائلاً " التكوين الكلي لمجموعة القطع الأربعة التي تمثل اللوحة كاملة يشير الى حالة الإرتقاء والنهوض الى العلى وذلك انطلاقاً من شكل عريض من الجانبين عند القاعدة ومتصاعد نحو نهاية مثلثة في الأعلى المستطيل الرئيسي في المركز يضم المسيح القائم ماداً ذراعيه لمساعدة الجنس البشري نحو القيامة ممثلاً برجل وامرأة عنصري الحياة وهما جاثيين ومتجهين بخشوع نحو يسوع القائم بفرح الإنتصار على الموت ، وفي قاعدة المستطيل كتبت عبارة (قام المسيح) بالكلدانية (ܡܫܝܚܐ ܩܡ)ويظهر في الأعلى جزء من غيمة وألوان قوس السحاب المشيرة الى يسوع وهو متشح بردائه الأزرق إشارة الى الحكمة والملكوت ، تحف به على الجانبين رموز الصليب كشجرة للحياة والمسامير واكليل الشوك واللفائف للآلام والفداء والسراج رمز النور للعالم وقارورة الزيت والطيب كرمز لحلول روح الرب. هناك دومااًشعاع من نور يؤطر الأشخاص والأشياء في مواضع تحيط بها وتتوهج حولها لكشف معرفة الله والمسيح القائم من الموت. الجزء المثلث العلوي من اللوحة يرمز لألوهية المسيح وفي اعلاه أعمدة من ألوان زرقاء دالة على الترابط بين العلوي والأرضي ، وغيمة ترمز الى فيض النعم المتحققة بالفداء والقيامة ، ومن الغيمة تنبثق الوان قوس السحاب مشيرة الى العهد والرجاء للإنسانية والى الكلمة الحية عطية الآب للبشرية لتكتمل في نزولها نحو يسوع. في الشكلين خماسيي الأضلع على جانبي المستطيل هناك في الأعلى قبس من الشعاع الملون الدال على الرجاء متجه نحو اليمين حيث إناء البخورويرمز لجسد المسيح وعطر البخور المتصاعد رمزاً للألوهية والروح ، وفي الجزء الثاني يتجه نحو اليسار حيث نجد نرى الشجرة الزاهية التي ترمز الى القيامة بامتياز ممثلة الرابط بين باطن الارض بالسماء في صورة التقاء روحي ، وعليها تلتف الحية الدالة على الحياة والتجدد والشفاء والمعرفة والطاقة النابعة من الأعماق. جمعت اللوحة في اسلوبها بين التشخيص الواقعي وبين الأبعاد الرمزية مع الاسلوب الشخصي للفنان والذي يستلهم فيه فن الأيقونات والمنمنمات الشرقية في صرفها النظر عن التجسيم وتمثيل البعد الثالث والاهتمام عوضه بنسيج من الخطوط اللينة الملونة ، والخلفية العامة بلون أصفر مزيج دلالة الفرح والنور".
كما تم انتاج فلم قصير عن الكنيسة ومراحل الاعمار فيها وآلية العمل وكذلك النشاطات الكنسية والروحية التي بقيت مستمرة في القاعة الجانبية والتي تم استخدامها ككنيسة لأقامة الطقوس والقداديس طوال فترة إعمار الكنيسة، وتم عرضه في الاحتفال الكبير الذي تلى قداس الافتتاح والتكريس وبحضور المؤمنين من أبناء خورنة مار أدي الرسول في أوكلاند.الفلم القصير عن كنيسة مار أدي الرسول - أوكلاند
http://www.youtube.com/watch?v=YYLY8qI5Qw4