لا أمان لخانقين إلا بألتحاقها بكوردستان
محمود الوندي
[31-08-2006]
خانقين مدينة كوردية وهي أحد أقدم وأكبر أقضية العراق تقع ضمن محافظة ديالى بالقرب من الحدود مع إيران ، وتقدر نفوسها بحوالي 200 ألف نسمة ومساحتها الأجمالية تبلغ 3915 كم مربع وتتكون من مركزالمدينة وأربعة نواحي و277 قرية ، وكان من المقرر أن ترتقي الى محافظة أو( لواء بحسب التسمية القديمة) منذ عام 1923 ، ولكنها بقت منسية بحجة العامل الحدودي ولكن السبب الحقيقي تكمن في هويتها الكوردية ، وبقيت قضاء مهملة تابعة الى محافظة ديالى.
وبعد ذلك حاول نظام البعث بشتى السبل تحجيمها وتصغيرها أنتقاماً من أهلها الذين وقفوا ضد سياساته الشوفينية الرعناء ، وأخذت المدينة تئن تحت سندان التهجير القسري والتعريب الشوفيني ومطرقة القتل الجماعي والملاحقات الأمنية وزج أبنائها في السجون والمعتقلات.
وتعتبر مدينة خانقين ثاني أكبر مدينة نفطية في كوردستان العراق بعد مدينة كركوك حيث أصبح النفط نعمة للأخرين ونقمة لأهلها حيث بسببه تم تهجيرهم وتدمير بنيتهم الثقافية والأجتماعية والأقتصادية ، وكانت تحوي خانقين على مصفى الوند وهي واحدة من أهم معالمها الى جانب الجسر الحجري على نهر الوند ، الذي يعد من أقدم مصافي في العراق ذو طاقة أنتاجية تقدر ب 12000 برميل يومياً قبل جردت المدينة من المصفى النفطي ونقل منشأته الى مدينة بيجي في محافظة صلاح الدين رغم وجود أبار نفط كثيرة في خانقين .
بعد أن تحررت مدينة خانقين من كابوس البعث وعاد المرحلين الى ديارهم بعد سنوات من التعذيب والغربة لملمت المدينة جراحاتها ، للأسف الشديد إدارة محافظة ديالى تخلق لها المشاكل والمصاعب و باتت تعرقل سير المساعدات المالية والأنسانية الى أهلها ولم تمد يد العون لمنكوبي هذه المدينة لفض غبار الماضي عنهم وتحقيق طموحاتهم.
ولم تقدم أدارة محافظة ديالى أبسط المقومات الأنسانية والحياتية الى هولاء الأناس الذين رحلهم النظام السابق قسراً وفق سياسة التطهير العرقي فضلاً عن النازحين هرباً من بطش النظام وظلمه ، ولا ثمة خدمات أساسية وخدمية ، في الأمس القريب تعرضت أهالي مدينة خانقين الى أبشع أنواع الأرهاب بتفجير الحسينتين وقتل وجرح العشرات من الأبرياء العزل.
وقبلها تعرضت كوكبة من شباب المدنية الى القتل الجماعي والعشوائي داخل مدينة بعقوبة ، إلا أن المصابين بدلاً من نقلهم الى مستشفيات ديالى وتقديم المساعدات الطبية ومد يد العون الى عوائل الضحايا فقد تم نقلهم الى المستشفيات التابعة لأقليم كوردستان للعلاج في كلار ودربندخان والسليمانية ، ولتقديم مساعدات مالية لعوائل الضحايا وعاهدت حكومة كوردستان بناء المسجدين ، لكن إدارة محافظة ديالى لم تقدم أي عون أو مساعدة الى عوائل الضحايا رغم زيارة محافظ ديالى الى مدينة خانقين مقابل الدعم الذي تلقته المدينة من حكومة أقليم كوردستان.
وهناك الألاف من العوائل الخانقينية الأصل التي نزحت من بغداد وباقي المحافظات العراقية الى المدينة و الذين هجروا منها زمان عنوة ، والآن أجبرواعلى العودة الى مدينتهم خوفاً على أطفالهم وممتلكاتهم نتيجة التهديد بالقتل والأختطاف والسرقة كونهم من الكورد ، من دون أن يكون لهم دعم مادي ومعنوي من قبل إدارة محافظة ديالى ، ناهيك عن مطاردة الاهالي من قيل بقايا البعث الارهابي في بعقوبة عند ذهابهم الى هناك لانجاز معاملاتهم الادارية.
وهكذا تذهب النفوس البريئة ضحية الروتين الاداري أو إتباع قضاء ما لمحافظة معينة بناءا على أسباب سياسية وشوفينية بحتة وقد آن الاوان لدك تلك السياسات الخاطئة والاتيان بالنظام الاداري الصيل المتبع في كافة دول العالم ورسم خارطة جديدة لمحافظات العراق تتم فيها رعاية مصالح الناس أولا وأخيرا .
والآن ، لا يسعني إلا أن أضم صوتي الى جماهير مدينة خانقين في داخل وخارج العراق ، وأوجه ندائي الى السادة المسؤولين في كوردستان وبغداد أن يعملوا على أستحداث محافظة بأسم خانقين أوالوند ، لأن بأستطاعة أهالي المدينة النهوض بالمنطقة دون المرور في نفق الروتين الديلوي ( ديالى ) المميت لما لها من طاقات بشرية وكوادر علمية وموارد طبيعية ومقومات أخرى تؤهلها أن تكون محافظة ، وأن تقف على قدميها وتكون مركزاً تجارياً وثقافياُ وصناعياً مهماً بوجود النفط والمعادن الأخرى ، وأما أعطاء الخيار لأهل المدينة أن يقرروا ما يريدون وتنفيذ مطالبهم أن ينظموا الى أقليم كوردستان ---
لذا أقولها مرة أخرى وعلى لسان أهالي مدينة خانقين لقادة الكورد لا أمان لمدينة وأهالي خانقين إلا ألتحاقها بأقليم كوردستان أو ترتقي الى محافظة . [/b] [/size] [/font]