من أجل وقف نزيف الهجرة والعمل الجاد في القضايا المصيرية التي تهم أبناء شعبنا
فرقة السريان للسينما والمسرح تقدّم المسرحية الساخرة (آخيلا أرئن)
عنكاوا كوم/ بغديدا/ رمزي هرمز ياكو قدّمت فرقة السريان للسينما والمسرح المسرحية الساخرة (آخيلا أرئن) عصر يوم السبت 12 تشرين الثاني الجاري وعلى قاعة المثلث الرحمات مار عمانوئيل بني في دار مار بولس للخدمات الكنسية في بغديدا.
المسرحية في بدايتها تدعوا المسؤولين من أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السريانيس إلى العمل الجاد والملموس لخدمة أبناء شعبنا وتوفير ما يمكّنه من العيش الكريم في أرض آبائه وأجداده وتوفير الخدمات اللازمة له من فرص العمل وإستتباب الأمن وغيرها من الأمور من خلال لعبة تؤديها شخصية المجنون.
كما تتحدّث المسرحية بشكل عام عن مأساة الهجرة التي تنخر في جسد شعبنا وضرورة العمل على إيقافها، حيث يبقى المهاجر غريباً في أرض غريبة، تاركاً خلفه تاريخه وحضارته.
تخلل المسرحية تقديم عدد من الأغاني منها "أغنية هنا أرضنا، أغنية أبّيشخ آخا" من كلمات الفنان عماد نوري وغناء الفنان أنس الكاتب، وعرض عدد من الصور التراثية في بغديدا والمهن الشعبية فيها فضلاً عن عدد من الحوادث التي أصابت أبناء شعبنا ومنها حادث تفجير باصات الطلبة.
المسرحية من تأليف واخراج الفنان عماد نوري، وساهم في التمثيل كل من الفنانين (وسام بربر، سامر ألطوني ياكو، أنس عولو، والطفلان سافيو وساندرو عماد)، والفنينون: (الداتا شوب- الأب نور القس موسى، الإضاءة- فرانس قاشا، تنفيذ الموسيقى- بسام مارزينا)
حضر العرض نيسان كرومي رزوقي قائممقام قضاء الحمدانية، والأب الراهب حنا ياكو الرئيس العام للرهبانية الأفرامية السريانية في دير الشرفة في لبنان، والأب لويس قصاب رئيس هيئة شؤون المسيحيين في بغديدا والأب نور القس موسر مدير ومرشد دار مار بولس للخدمات الكنسية والأب نجيب الدومنيكي وعدد من الآباء الكهنة والأخوات الراهبات وممثلوا عن الكيانات السياسية والمنظمات الجماهيرية والشعبية وممثلوا عن مجلس قضاء الحمدانية وسالم يونو رئيس مجلس أعيان قره قوش "بغديدا" وعدد من أعضاء المجلس وعدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية وجمع كبير من الحضور.
ولتسليط الضوء على المسرحية إلتقى موقع عنكاوا عدد من كادر المسرحية"
تقول الفرقة عنها "هذا العمل هو رسالة إلى كلّ من يهمه الأمر في قضايانا المصيرية، نرجوا أن تصل إليكم من خلال الفعل والكلمة الصادقة التي سيعبّر عنها كادر المسرحية"
أما كادر التمثيل فيقول عنها "إن هذا العمل المسرحي هو دعوة لأبناء شعبنا إلى التمسّك بأرض آبائنا وأجدادنا، وعدم التخلي عنها مهما كانت التحدّيات، لأن الوطن إذا فقد لا يسترد، والمهاجر يبقة غريباً إلى الأبد"
الأب نور القس موسى يقول عنها "العرض كان ممتعاً، والمسرحية تعالج مشكلة الهجرة والتي هي المشكلة الرئيسية التي تواجه أبناء شعبنا في العراق وبالأخص الشباب منهم" وعن علاج المشكلة يضيف "لابدّ أن يكون هناك تفكيراً جدّياً بالتجذّر في أرض الآباء والأجداد، فدماء شهدائنا تدعونا للبقاء في أرض أبائنا وأجدادنا"
الفنان عماد نوري مؤلف ومخرج المسرحية يقول "المسرحية قدّمناه بطريق ساخر وهي مهمة جداً في واقعنا الحالي التي نعيشه من أجل الحفاظ على هويتنا وقوميتنا على أرض الوطن"
الفنان سامر الطوني يقول "لقد قدمنا عرضاً يعالج مشاكل أبناء شعبنا ومنها معاناة أبناء شعبنا من البطالة وفقدان الأمن، مع دعوتنا للمسؤولين من أبناء شعبنا وبالأخص أعضاء البرلمان، للعمل من أجله ومعالجة مشكلة الهجرة"
الفنان أنس عولو الذي أدّى دور المهاجر يقول عن دوره "لقد أديت دور المهاجر، بعد أن ييأس من حياته في الوطن بسسب فقدان الأمن والخدمات والمستقبل المجهول، ونريد من هذه المسرحية الحفاظ على أبناء شعبنا في أرض الوطن"
جدير ذكره بأن آخر إحصائية صادرة من منظمة الكاريتاس العالمية تقدر عدد أبناء شعبنا الذين هاجروا من العراق بعد التغيير في العراق يبلغ "600000" ستمائة ألف شخص.
وبغديدا (بالسريانية: ܒܓܕܝܕܐ)، هي بلدة سريانية تقع في محافظة نينوى شمال العراق على بعد نحو 32 كم جنوب شرق مدينة الموصل، على الضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يشكل مع نهر الخازر المنطقة الجنوبية من سهل نينوى. وتتوسطها تسع كنائس وعدداً من الأديرة التاريخية والتلال والمناطق الأثرية.
وتعتبر البلدة كذلك مركز قضاء الحمدانية أحد الأقضية الخمسة للمحافظة
ويبلغ عدد سكانها ما يقارب من خمسين ألف يشكل أبناء شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) ما يقارب من 97% من مجموع السكان.