Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
15:31 31/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر السياسي (مشرف: ankawa com)
| | |-+  التسمية الآشورية حقيقة تاريخية علمية خالدة - الأجزاء الأربعة
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: التسمية الآشورية حقيقة تاريخية علمية خالدة - الأجزاء الأربعة  (شوهد 913 مرات)
butros tshaba
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 121


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« في: 16:45 09/06/2005 »

                                                  التسمية الآشورية
                                                             حقيقة علمية تاريخية خالدة



تنويه : المقالة نُشرت في مجلة صدى الوطن العدد السابع عشر آب 2001
بقلــــــــم نهّيرا آتورايا


 الفصل الأوّل : التسمية الآشورية حية على مرّ العصور و الأزمان
الفصل الثاني : مرتكزات استمرارية التسمية الآشورية – ج1-ج2
الفصل الثالث : استقراء التسميات الطائفية و المذهبية
ملحق المصادر و المراجع  


الفصل الأوّل : التسمية الآشورية حية على مرّ العصور و الأزمان
 المرتكزات الدينية و التاريخية

لوحظ في هذه الأيام العصيبة التي تمر بها الهوية القومية الآشورية في شكل متأرجح عند البعض - لا أقول الجميع – عند هؤلاء المهزوزين بإيمانهم القومي الآشوري , لوحظ ارتفاع صوتهم بآراء و طروحات عقيمة و مشلولة لتبديل التسمية الآشورية بتسميات أخرى . بحجة أن التسمية الآشورية لا تخدم قضية هذا الشعب !!
إن مثل هذه الافتراءات و البدع و التي – إن دلت على شيء -  إنما تدل على مدى انحطاط المبادئ و الفكر و قيم الإنسان العليا .
أقول و كلي ثقة بشعبي المؤمن بالآشورية تسمية ً قومية لكافة طوائفه من سريان و كلدان و نساطرة . تلك التسمية الأزلية التي لازالت مفخرة لكل آشوري يحترم نفسه و يحترم الحقيقة و التاريخ . و سأبين من خلال إبراز التسمية الآشورية بتاريخها في مختلف المراحل , الإمبراطورية و المسيحية . و إنها غير قابلة للمساومات مهما كلف ذلك . فنحن كنا آشوريون و ما زلنا و سنبقى و هي حقيقة ساطعة لأنها علمية و تاريخية . و أن أي عملية خروج عن الموروث التاريخي الحضاري الآشوري ( تسمية و لغة ً و تراثا ً و تاريخا ً ) هي عملية غير واقعية و طوباوية و لا منطقية , و تعتبر رفضا ً رفضا ً لهذا التاريخ الطويل و محاولة للخروج منه إلى حيث  الضياع و التشتت  و اللاوجود  . و النتيجة إن مَن يُخرج نفسه من تاريخه , فهو يُخرجنا من الحاضر و المستقبل , أي يلغي وجوده لمستند إلى مقوماته التاريخية القومية .
سأورد الآن الكثير من الحقائق التاريخية و من مختلف المصادر و الوثائق القديمة و الحديثة , بأن التسمية الآشورية ظلت حية على مختلف العصور و الأزمان .

أولا ً : المرتكزات الدينية
و هذه الشواهد , الأدلة هي عن ذكر الآشوريين في الكتب السماوية و ذلك قبل و بعد سقوط الإمبراطورية الآشورية .
أ – الاسم الآشوري يرد في سفر التكوين , لأن أشور هو أحد أبناء سام , و الآشوريين هم من أقدم الأقوام , و هم الوحيدين الذين يحملون هذا الاسم منذ اكثر من ستة آلاف عام , و اسم أشور هو الاسم الخالد الباقي من مجموع أبناء و أحفاد نوح , و الشعب الآشوري هو من الشعوب , الذين نالوا بركة الله حين يصفهم :
{ صنعة يدي أشور}  ( اشعيا الفصل 19 :23-25 ) , و كما يقول الرب أيضا ً
{ ويل لأشور قضيب غضبي و عصا غيظي أرسلتهم على أمة كافرة و اطلقتهم في شعب ٍ أغاظني ليسلبوا ثروتهم و ينهبوا أرزاقهم و يدوسوهم كوحل الأزقة }
( اشعيا الفصل 10:5 )
ب – نرى السيد المسيح في العهد الجديد قد ذكر الآشوريين وحدهم دون غيرهم في الإنجيل المقدس  : أهل نينوى سيقومون يوم الحساب مع هذا الجيل و يحكمون عليه لأن أهل نينوى تابوا عندما سمعوا انذار يونان و هذا اعظم من يونان ( متى 41:15 – مرقص 11:8 – لوقا 29:11 ) و هنا لا أحد حاجة لكي أبرهن مَن هم أهل نينوى .
ج – يُعتبر الشعب الآشوري أول شعب اعتنق المسيحية من خلال مملكته الصغيرة أورهي , فحينما سقطت الإمبراطورية الآشورية اتجه عشرة من القادة الآشوريين إلى جبال أشور المنيعة , و أسسوا في ربوعها مملكة أورهي هناك , و يرد اسم هذه المملكة في المصادر الأرمنية باسم ( آسور هانيس ) أي أشور الصغرى . فهل كان الأرمن تائهون عن جيرانهم الآشوريين .
د – و من أقوال البطريرك الشهيد مار شمعون  بينيامين  1884- 1918 في مسيحية الآشوريين , عندما عَلِمَ الآشوريين في هكاري في ولاية وان التركية , بأن مبشرين من الغرب قدموا إلى مناطق سكن الآشوريين من أجل تبشيرهم بالدين المسيحي القويم . ضحكوا قائلين غرباء قَدموا ليبشروا تلاميذ المسيح بالمسيحية .

ثانيا ً : المرتكزات التاريخية قبل سقوط الإمبراطورية الآشورية :
مرتكزات التسمية الآشورية التاريخية قبل سقوط الإمبراطورية الآشورية و تعتبر هذه المرتكزات أساسية لأنها ظهرت و تطورت إبان السيطرة الآشورية و منها على سبيل المثال لا الحصر :
أ – المرحلة الآشورية استمرت زمنا يضاهي مجموع أزمان المراحل التاريخية الأخرى من بابلية و أكادية و كلدانية ( بابلية ثانية ) .
ب – تحول مفهوم الدولة إلى مفهوم الإمبراطورية في زمن المرحلة الآشورية و ما نتج عن هذا التحول في المفهوم من تعميق و ترسيخ الشعور القومي السياسي لدى الشعب الواحد بعد أن واجه الشعوب المجاورة , فنتج عنه اتساع رقعة الأرض و ظهور مفهوم الكيان الأوحد و هو الكيان الآشوري .
ج – إن علم الآثار يُسند 65% من المواقع الأثرية و الموروث الحضاري الإمبراطوري إلى المرحلة الآشورية , مما يدعونا إلى اثبات شخصيتنا القومية كآشوريين تاريخيا ً و حاضرا ً و مستقبلا ً .
د – يُعتبر الآشوريون روّاد التجديد في شتى ميادين الحضارة , حيث كانت الإمبراطورية الآشورية أوّل شكل سياسي منظم بالشكل الصحيح في العالم القديم . إذ إنهم كانوا يقسّمون الأراضي المُحتلة إلى أقاليم تدفع الجزية للملك , أما الأقاليم البعيدة فكانت تحتفظ بحكامها الذين كانوا يخضعون للحاكم الآشوري , و مناطق احتفظت بحكومة من المواطنين على رأسها حاكم آشوري , و أخرى خضعت كليا ً إلى الحكم الآشوري المباشر , و هناك مدن عديدة كانت تتمتع باستقلال بلدي ذاتي و ذلك بإذن ٍ ملكي . و هذا دليل على ديمقراطية الآشوريين في الحكم على الأقوام الأخرى , و رجاحة الفكر الإنساني في معاملة الناس بالشكل الأخلاقي .
ه – لقد عُرفت أشور قبل بابل , و الناس الأولون بنوا هناك قرى صغيرة و مارسوا حياة قبلية , و قد أثبتت المكتشفات الأثرية من القطع الخزفية و الأدوات الحجرية و أساس أبنية بدائية  أن أشور كانت مأهولة في العصر الحجري أي منذ سبعة آلاف عام . و بوسع علماء الآثار أن يفيدونا من خلال معالم الأدوات الخزفية عن تاريخ مجيء الأوائل إلى أشور .
و – عندما سقطت إمبراطورية سومر و اكاد بعد اجتياح البرابرة لأراضيها , بقيت أشور المقاطعة الوحيدة التي صمدت أمام الغزاة .
ز – وصلت الثقافة الآشورية ذروتها في المرحلة الآشورية أبان حكم أشور بانيبال حيث تم تحليل الخط المسماري المعقد و شجع التعليم و أرسل العلماء إلى مدن بابل القديمة للبحث عن لوحات اكادية و سومرية و كانت نينوى المكتبة العظيمة التي تحتوي على آلاف اللوحات ( يوجد قسم منها في المتحف البريطاني ) و يعود الفضل إلى الملك الآشوري أشور بانيبال لما يعرفه العلماء اليوم عن الأدب و التاريخ الآشوري البابلي .

الفصل الثاني : مرتكزات استمرارية التسمية الآشورية – ج1-ج2
الجزء الأوّل

ثالثا ً : مرتكزات استمرارية التسمية الآشورية بعد سقوط الإمبراطورية :
إن الدلائل و البراهين و الوثائق التاريخية تثبت و تؤكد في مجريات التاريخ , أن التسمية الآشورية لم تنصهر عبر التاريخ الطويل لها و للشعب الآشوري , و ذلك منذ سقوط الإمبراطورية الآشورية عام 539 ق.م بل على العكس تماما ً من ذلك , فلقد انبثقت قوية أصيلة في عصر القوميات في القرن التاسع عشر و ظهرت كقضية شعب يناضل من أجل حريته و كرامته و تقرير مصيره , و فيما يلي بعض الشواهد :  
1 – يشير المطران أدي شير في كتابه ( كلدو و اشور ) حينما يتحدث عن علماء المسيحية العراقيين بقوله : من أشهر علماء النصارى العراقيين الذين ظهروا في تلك الأزمنة ططيانس الحديابي الملقب بالآشوري , و قد جمع الأناجيل الأربعة في كتابه الدياطسرون .
2 –  هناك  مخطوطة في المتحف البريطاني محفوظة تحت رقم 14642 يرد فيها ما يلي : و في شهر .... سنة 1117 يونانية  806 م  هبت رياح غربية شديدة استمرت عشرة سنوات فتكسرت الأشجار و لم ينبت البذار في الأرض في تلك السنة و لا حتى في بلاد أشور , و لا .... و في يوم الفصح . و كما توضح مخطوطة أخرى محفوظة في المتحف البريطاني تحت رقم 14685 يعود تاريخها إلى القرنين العاشر أو الحادي عشر الميلادي و يتبين من خلال قراءتها : أنها حينما تتحدث عن علماء المسيحية حتى لو كانوا آشوريين تطلق عليهم تسمية (سوريايه)
و يقابلها بالترجمة العربية السريانيون , أما حينما تتحدث عن الآشوريون كشعب و كحضارة و كوطن تستخدم كلمة آتورايه و يقابلها بالترجمة العربية الآشوريون .
3 – إن آشوريو اليوم هم أحفاد الإمبراطورية الآشورية العتيدة , و قد نجا الكثير منهم بعد انهيار الإمبراطورية , و حافظ هؤلاء على لغتهم و ثقافتهم و تقاليدهم و عاداتهم حتى يومنا هذا و بالاعتماد على مصادر عديدة نقول : بأن الآشوريون لم ينقرضوا كشعب بانهيار الإمبراطورية الآشورية فالكاتب الآشوري بينيامين أرسانيس يقول : إن الآشوريون هربوا إلى جبال أشور المنيعة و عاشوا هناك فترة طويلة . و في كتاب آخر يقول : لم يُقتل جميع الآشوريين بعد انهيار الإمبراطورية الآشورية , فقد التجأ الكثير منهم إلى جبال أشور المنيعة و هرب قسم آخر بقيادة عشرة من القادة الآشوريين إلى مدينة نصيبين , و هناك في مكان مدينة أورفا الحالية أقاموا دولة جديدة عُرفت باسم ( عسرايا ) بمعمى العشرة و فيما بعد سميت هذه الدولة باسم عسروينا . ( كتاب سقوط الدولة الآشورية بالروسية ص 47 ).
4 – يرد ذكر هروب الآشوريين في التوراة , كتاب ناحوم بالروسية الفصل الثالث السطر 18 : ينام حراسك أيها الملك الآشوري , و تنام روح معنوياتك , لقد تفرق شعبك في الجبال و لن يجمعه أحد . ( العهد القديم رؤيا نينوى النبي ناحوم الباب الثالث النشيد 18 )
5 – رجوع الآشوريون إلى مناطقهم القديمة , و بعد أعوام كثيرة من سقوط الدولة الآشورية عاد الآشوريون إلى مناطقهم القديمة و أسسّوا مدينة على الشاطئ الأيمن لدجلة , و قد ظل الآشوريون يعيشون قرب خرائب مدينتهم و يمارسون طقوسهم القديمة .
6 – يرد ذكر الآشوريون في كتابات الفرس القديمة , ففي إحدى المخطوطات التي وجدت في قصر داريوس الأوّل ( 521- 486 ) ق.م و التي تتحدث عن إنشاء هذا القصر . ورد ما يلي : و قد أحضر الآشوريون أخشابا ً تسمى ( فيدرا ) الأرز من لبنان إلى بابل و من هناك أحضرت إلى هنا .
7- يرد ذكر الآشوريون كأوائل الناس الذين اعتنقوا المسيحية على يد مار أدي و مار ماري  في القرن الأوّل الميلادي في كتاب ويغرام .
8 – في عام 225 للميلاد كان الآشوريون يشكلون عشرين مجموعة دينية كما يرد في كتاب ويغرام و الآشوريون ص 36 .
9 – في المصادر الكردية : كتب أحد المؤرخين الأكراد في القرن السادس عشر يقول: (  لقد عاشت في القرن السادس عشر قبائل مضطهدة تسمي نفسها باسم أثور في مدينة ديز في منطقة هكاري في تركيا . و تضيف المصادر الكردية أن الآشوريون ساعدوا الأمراء الأكراد من سلالة العباسيين في القضاء على حكم الإيرانيين .
10 – في أثناء الفتوحات الإسلامية :  قابل الآشوريون جحافل الفرسان العرب المسلمين – و التي أوقعت الهزيمة بجيش الإمبراطور الفارسي في القادسية سنة 628م و التي حطمت فارس نهائيا ً عام 642 م – بفرح تام . فقبل سنوات من ذلك قابل البطريرك الآشوري ( أيشو باوي ) الرسول العربي محمد (ص) . و استلم منه شهادة محفوظة تخص مساعدة الآشوريين للعرب المسلمين مقابل حماية ممتلكاتهم و حريتهم و هذه الشهادة حفظت في أحد الكنائس الآشورية القديمة
( مار زيا )  حتى عام 1914 م و الآن هي محفوظة في مدينة استنبول في تركيا . و يرد فيها ما يلي مترجمة عن الآشورية : يجب حماية الآشوريون بديانتهم و أملاكهم سواء في الشرق أو الغرب برا ً و بحرا ً و هذه المساعدة تقدم لهم من أجل كرامتنا نحن , لأن َّ هذه الأمة سامية من جنسنا و هي تحت حمايتنا و لهذا السبب أيضا ً يستوجب علينا حماية المسيحيين الآشوريين من كل ظلم و الأضرار التي تصادفهم .
11 – أصدر الملك الفارسي كير بيانا ً بعد 66 عاما ً من سقوط الإمبراطورية الآشورية , ذكر فيه أنه من بين الأسرى الذين اقتادهم , أعاد الآشوريون إلى مناطق سكناهم الأصلية , وبعد موت الملك كير الذي احتل ميديا و بابل , وصل إلى العرش ابنه ( قمبيز) , ففي عهد هذا الأخير ساءت أوضاع الجماهير الشعبية التابعة للمناطق المحتلّة من قبل الفرس , بسبب كثرة الضرائب و الغرامات الحربية و استمرار التعبئة العسكرية , كل ذلك ولد عدم الرضى و تمرد الشعوب المستعمَرة , و قد رد الملك بعنف على المنتفضين و أخضعهم لسلطته و حولها إلى مستعمرات تابعة له , و يذكر المؤرخ اليوناني القديم هيرودوت بأن أغنى هذه المستعمرات كانت بلاد أشور فهو يكتب فيما بعد : أنه من بابل و من بقية بلاد أشور التي كانت تشكل المقاطعة التاسعة , وصل إلى  داريوس  ألف من العباقرة الموهوبين و خمسمائة من المقاتلين الأشداء , و يذكر في مكان أخر : و خوفا من فقدان هذه المستعمرات الغنية شن داريوس حملة شعواء ضد قادة الانتفاضة الآشورية و قد
ذ ُكر خبر إعدام أحد قادة الانتفاضة على إحدى النقوش البخيستونية لداريوس الأول .
كما يصف هيرودوت سكان بلاد أشور في زيارة له بعد مائة و خمسون عاما ً من سقوط الإمبراطورية : من اللباس و العادات و التقاليد و محاكمهم فقد كتب يقول : عن لباس الآشوريين يتألف من جلباب كتاني طويل يصل حتى القدمين و فوقه جلباب أخر من الصوف و فوق كل ذلك يلبس عباءة  بيضاء تشبه الجاكيت العصري أما الحذاء المستعمل يشبه الصندل المنزلي و شعر الرأس طويل يربط بريبانه هيكله يبعث الرهبة , و كل منهم يلبس في إصبعه خاتم عليه نقش و عصا معمولة بإتقان .
12 – وصل كسيركس 486 – 465 ق.م ابن داريوس الأول إلى السلطة و في زمنه أصبحت الحروب مستمرة مع اليونان من أجل السيطرة على أسيا الصغرى .
و بسبب استنفاذ قوى فارس البشرية أخذ يستدعي أبناء القوميات الأخرى التي كانت تحت سيطرته و إليكم كيف يصف هيرودوت الآشوريين المسلحين في جيش كسيركس : لبس الآشوريون أثناء الحملات خوذا ً نحاسية صنعت بشكل يصعب وصفها كما كان عندهم تروس و رماح و خناجر شبيه بالتي كانت لدى المصريين القدماء بالإضافة إلى ذلك يحملون هراوات خشبية ذات مسامير من حديد و دروعا ً من الكتان .
13 – في 321 ق.م وقعت المعركة الشهيرة بين الاسكندر المكدوني و ملك الفرس داريوس الثالث عند قرية آشورية ( غوغاميلا) بالقرب من أربيل و كتب المؤرخ اليوناني أريان واصفا ً حملة الاسكندر المكدوني بأنه بعد أن عبر نهر دجلة و اعطى جيشه فترة استراحة راح يجتاز بلاد أشور حيث كانت الجبال على يساره و نهر دجلة على يمينه و يضيف أريان بأن الاسكندر المكدوني أبدى اهتماما ً بشبكة الري في ما بين النهرين و عمل الآشوريون على مد هذه الشبكات و يكتب بهذا الصدد : لو لم توجد السدود التي حجزت المياه و جعلتها ترجع إلى مجراها إلى الوراء لذهبت كل مياه الفرات إلى شط العرب حاليا ً و لبقيت بلاد أشور دون مياه . و بجهود جبارة استطاع جبار بابل من سد الطريق أمام الفرات إلى مصبه في الشط , و لكن هذا السد يمكن إزالته بسهوله نظرا ً لأن َّ التربة هنا مستنقعيه  و لها صفات الطمي , و نظرا ً لهذه الخواص فهي تمتص المياه و بذلك تزداد مشقة العمل من أجل توجيه المياه في مجرى القناة  فيعمل بهذه المهمة نحو عشرة آلاف من الآشوريين و لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر .
الفصل الثاني : مرتكزات استمرارية التسمية الآشورية – ج1-ج2
الجزء الثاني

14 – يذكر سرابون 64-22 ق.م في مخطوطاته بأنَّ الآشوريين بقوا بعد سقوط دولة آشور , و نصادف ذلك في وصف مدينة أشور حيث رجع سكانها إليها بعد أن احتل كورش الدولة البابلية . لقد أشادوا هناك معابد للإله أشور حيث كانوا يسجدون له ومن المعروف أن الإله أشور كان يخص الآشوريون وحدهم .
15 – يكتب المستشرق الفرنسي  ماسبيرو بأن الآشوريين المشردين و الذين حررهم كورش بعد سقوط بابل عادوا إلى مدينة أشور و أعادوا بناءها و اغتنوا في حياتهم لاعتمادهم على الزراعة و التجارة و من المعروف أيضا ً أنه إبان حروب  القيصر البارطيني ميتريدايت مع الحاكم سيلفكين عام 141ق.م وصل وفد آشوري إلى ميتريدايت ليقول له كلمة الصداقة و حسن الجوار من إحدى المدن على الأرض الآشورية .
16 – يتحدث أدلف دافريل في القرون الوسطى عند توسع النساطرة فيقول :
أنهم بلغوا سيلن سومطرة و الصين و بلاد التتار و الهند و أورشليم و قبرص و بلغ عدد النصارى الآشوريين حينا ذاك مائة مليون نسمة و قد قال بعد المؤرخين أن عددهم مع اليعقوبيين فاق عدد اليونان و اللا تين .
17 – كان الملك أبجر الخامس ملك الرها معاصرا ً للسيد المسيح , فوجه إليه رسالة يدعوه فيها إلى عاصمته وإشفائه من مرضه . و صرح أوسابيوس في تاريخه أن رسالة السيد المسيح كانت محفوظة في المكتبة الملكية في الرها .
و بالفعل فقد أتى أدي أحد تلاميذ المسيح إلى مدينة الرها و شفا الملك أبجر من علته و عمده , فتنصر أبجر مع عدد كبير من سكان عاصمته و كان لمار أدي عدّة تلاميذ منهم مار آجاي , فزار برفقة مار ماري , نصيبين و أشور و ساليق  و ماهوز و ديرقوني و غيرهم من المدن , حيث عمدا الكثيرين فاعتنقوا الديانة المسيحية , و تأكيدا لقصة مار أدي و الملك أبجر فإنها مدونه في كافة المخطوطات التاريخية التي هي في حوزة الآشوريين أتباع كنيسة المشرق و اليعاقبة و الأرمن و اليونان .
18 – يرد في أعمال الرسل العهد الجديد بأن الجموع التي احتشدت يوم العنصرة في أورشليم و رأت روح القدس تحل على التلاميذ و الرسل كانت مؤلفة من الفرتيين و الميديين و العلاميين و سكان بلد ما بين النهرين , و التاريخ يثبت و يقر بأن سكان بلاد ما بين النهرين و شعبها هو كالآن  آشوريين .
19 – يرد الاسم الآشوري كلقب قومي لشخصيات و شهداء في تواريخ كنيسة المشرق , و نلاحظ هذا الشيء منذ القرون الأولى للمسيحية و يزخر تاريخ كنيسة المشرق بالأسماء و الشخصيات الآشورية من أمثال الفيلسوف الملقب بططيانس الآشوري و الذي عاش في القرن الثاني للميلاد و كان يسمي نفسه بالآشوري و مار بهنام و سارة أخته الشهيدين و هما أحفاد سنحاريب ملك أشور و استشهدا سنة 352 م , و ما قرداخ الآشوري من أربيل المستشهد سنة 385 م , و سهدونا الهلموني في القرن السابع للميلاد الذي ينتسب إلى قرية هلمون الآشورية المعروفة في تركيا , و البطريرك مار ماري الآشوري توفي سنة 1000م , و البطريرك مار أوديشو الآشوري توفي سنة 1090 م , و كذلك الشاعر الآشوري الكبير خامس القرداحي من أربيل في القرن الرابع عشر الميلادي , و هذه الألقاب و غيرها تدل على أن الاسم الآشوري كان يعيش مع هذا الشعب و يستمر
 باستمرار يته .
20 – يرد الاسم الآشوري في الوثائق و المصادر الأرمنية على نحو صريح فمملكة أورهي التي يثبت التاريخ على أنها مملكة آشورية ترد كثيرا ً عند الأرمن باسم ( آسور هونيس ) أي أشور الصغرى , و أسماء القديسين الرهاويين من كنيسة المشرق , أمثال برديصان الآشوري و مار أفرام الآشوري . فهل أخطأ الأرمن في تسمية أصل و لقب هؤلاء القديسين و مملكة أورهي , و هم أي الأرمن الشعب الجار للآشوريين الذين استخدموا اللغة و الخط المسماري الآشوري في تدوين تاريخهم .
21 – ترد كلمة آشوري في الكتاب المقدس بالنسخة اللاتينية الأصلية . و لقد قامت مجموعة من مزوري التاريخ و مشوهي الفكر و الحضارة بترجمة كلمة آشوري بكلمة آرامي , فأين الأمانة في الترجمة الصحيحة و الصادقة , و أين هي مبادئ الإنسان في قول الحقيقة .
22 – يرد ذكر الاسم الآشوري في مراسلات الملك أراكلي الثاني ملك جورجيا و بطريرك الشرق الآشوري , ففي حواشي الرسائل الموجه إلى أراكلي الثاني نقرأ ما يلي  : حاشية بيد أراكلي الثاني , هذه النسخة من الرسالة التي أرسلها لنا البطريرك الآشوري و الذي قام الأسقف اشعيا بزيارتهم و استلامها أثناء عودته يبدو أنه هو الذي قام بترجمتها فالرسائل الأخرى المستلمة منه تبدو بنفس خط الكتابة و خوفا ً من بطش العثمانيين فهو يرسلها لنا بدون ختم , قمنا باستلامها في 26 أيلول 1770م .
23 – مرتكزات تواصل اللغة الآشورية و استمرايتها : أورد هنا بعض الدلائل و البراهين على الصفات و الخصوصيات التي كلنت في اللغة الآشورية القديمة و استمرارية هذه الخواص بشكل ملحوظ في لهجات لغتنا الآشورية الفصحى الحديثة و منها :
أ- إن العلل التي يراها علماء اللغات في الآشورية القديمة هي عينها الأشكالات  في لهجات لغتنا الآشورية المعاصرة مثل , انحسار لفظ حرف العين , لفظ الحاء خاءا ً,
و لفظ الفاء مثل الــ p   بالإنكليزية و اسقاط حرف الهاء في كثير من الألفاظ .
ب – إن غالبية المفردات و الاشتقاقات المستخدمة اليوم في لهجات لغتنا الآشورية المعاصرة الحديثة لها أصول لغوية في اللغة الآشورية القديمة , و المضطلع على اللهجتين الرهوية و المعاصرة , يكشف ذلك التأصل .
ج – اقتبس اليهود الأبجدية الآشورية القديمة و حافظوا على عدد من حروفها الاثنين و العشرين و أسمائها و تركيبها , لكنهم غيروا صورها و تدعى اليوم بالحرف الآشوري المربع .
د – يثبت التاريخ أن مملكة أورهي هي مملكة آشورية , و إن اللهجة الرهاوية الأصيلة هي اللهجة الشرقية أي تلفظ في نهاية الكلمة ألف الإطلاق و ليس واو كما في اللهجة الغربية . أليست الآشورية المعاصرة تمتاز بتلك اللهجة الرهاوية , و الرهاوية الشرقية .
ه – لا يوجد أداة التعريف في الآشورية القديمة و اللهجة الرهاوية و كذلك أيضا ً لا يوجد أداة التعريف في لهجات اللغة الآشورية المعاصرة .
و – أدوات أو أساليب جمع المفردات في اللغة الآشورية الرهاوية هي نفسها المتداولة في اللغة الآشورية المعاصرة و المستخدمة من قبل أبناء شعبنا الآشوري بكافة لهجات لغته المعاصرة .
ز– يؤكد الباحثون اللغويون : أن أسماء الحروف الهجائية المستخدمة اليوم
" ا ب" (ألب بيت )  ... كانت مختومة بألف الإطلاق و تشهد بذلك اللغة اليونانية التي أخذت هذه الأسماء من الآشوريين , فيقرأ حرف الألف في اليونانية ( ألفا بيتا)
و كذلك  هي اللغة الآشورية المعاصرة مختومة بألف الإطلاق كتابة ً و لفظا ً .
خ – تعتبر اللغة الآشورية الفصحى الحديثة و بإقرار خبراء و علماء علم الآشوريات المدخل الأساس في فك رموز الكتابات المسمارية الآشورية القديمة , و يؤكد الخبراء  أن لزملائهم الآشوريين دورا ً كبيرا ً في تسهيل عملية فك رموز الكتابات المسمارية , لذلك يتوجب إتقان اللغة الآشورية الفصحى الحديثة للإسراع في عملية الترجمة من أجل البحث و التحليل و الدراسات و تبيان محتويات هذه الرقم المسمارية .
24 – عصر القوميات و الدعوة  القومية الآشورية :  يعتبر القرن التاسع عشر انطلاقة عالمية نحو الدعوات القومية لشعوب العالم  و المنطقة , و الآشوريون        لم يكونوا بعيدين يوما ً عن هذه الأحداث فنلاحظ مفكرين و أدباء و كتاب ينحون هذا المنحى و يدعون إلى القومية الآشورية و ذلك من أبناء كافة الطوائف و المذاهب , أمثال نعوم فائق و أشور يوسف خربوطلي و يوسف مالك و غيرهم الكثيرين . و الآن استعرض لكم أهم ما قيل من كلمات مضيئة في طريق القومية الآشورية من جهابذة الفكر و النضال  القومي الآشوري أي أن هذه الدعوات كانت من أجل التسمية القومية الآشورية , وهم بشائر عهد النهضة القومية . و فيما يلي البعض من أقوالهم :
يقول يوسف مالك : هنالك من بين العرب و الكرد ممن أصيبوا بسوء الهضم الفكري و التاريخي يحاولون باستماتة تعريب و تكريد الآشوريين ناسين إن إذابة الأرض و السماء أهون من ذلك .
يقول الدكتور دافيد برصوم برلي : لكي أكون آشوري يجب أن أشعر بذلك .... الماضي هو تراثي يجب أن لا أنساه .. و الحاضر هو مسؤوليتي و المستقبل يدعوني للتحدي و النزال .
يقول مار اغناطيوس أفرام الأول برصوم : أيها الزمن إن دوائرك تدعو إلى الدهشةو الاستغراب بما تحدثه . ز محبتك أيها الوطن عزيزة و الذكريات , أين نينوى العظيمة ربة الشرائع السامية و الأمجاد الغابرة , وقفة واحدة بين أطلالها و آثارها الدفينة تشعرنا بزوالها , و لكن في الوقت ذاته تبعث الرعشة في مَن يحذوه الأمل  بالمستقبل.
و جاء في مقدمة الوثيقة المترجمة في 23 شباط 1920 الصادرة عن مطرانية سوريا للسريان الأرثوذكس و المقدمة إلى مؤتمر سان ريمو للسلام حيث يقول المطران أفرام برصوم رئيس الوفد الآشوري إلى المؤتمر المذكور : لنا الفخر في أن نحيط مؤتمر السلام علما ً بأن بطريرك أنطاكيا و سائر المشرق للسريان الأرثوذكس قد عهد إلي مهمة وضع معاناة و أماني أمتنا الآشورية القاطنة أغلبيتها في وديان دجلة و الفرات العليا ببلاد ما بين النهرين أمام المؤتمر.
يقول أغا بطرس : أيها الآشوريون اتحدوا لأن نتيجة التشتت هي الضياع لا محال , و هنا نلاحظ أن الجنرال أغا بطرس يدعونا بأننا كأبناء أمة آشورية واحدة بكافة طوائف و مذاهب شعبنا الأبي , مع العلم أن قوله ليس بحاجة إلى تعليق اكثر لأن دعوته واضحة كالشعاع لأنها حقيقة تاريخية وجودية للأمة الآشورية .
و أخيرا ً مَن أراد المزيد من الدلائل و البراهين على تسميتنا القومية الوحيدة الجامعة لشعبنا و هي التسمية الآشورية فليراجع  كتاب مَن نحن بالآشورية للمؤلف الدكتور بيرا سرمس . حيث أنه يثبت في اكثر من عشرين مصدرا ً مختلفا ً بأن الآشوريين الحاليين هم أحفاد الإمبراطورية الآشورية العتيدة و تجمعهم التسمية الآشورية عبر تاريخهم الطويل و ديمومة التسمية حتى عصرنا الحاضر .



الفصل الثالث : استقراء التسميات الطائفية و المذهبية
ملحق المصادر و المراجع  


رابعا ً :استقراء التسميات المذهبية و الاستنتاج الحتمي للتسمية الآشورية :
إن دراسة أو استقراء الموضوع أي موضوع يثار للمناقشة أو يطرح لها , فهو بحاجة إلى عودة إلى أجزائه أو بعضها و الحكم على الكل من خلال هذه الأجزاء و سنجري عملية استقراء لهذه الأجزاء ( تسميات طائفية مذهبية ) و الوصول من خلالها و الحكم على الكل بما يوجد فيها إلى  الوحدة المتكاملة  الآشورية , و سندرس كل التسميات الطائفية على حدا و تبيان مصدرها و مدلولها , و إليكم
أولا ً التسمية السريانية :
1 – المصدر اللغوي لكلمة السريان :
   لقد قيل أراء و نظريات كثيرة في أصل هذه التسمية فلنتصفح هذه الآراء :
الرأي الأوّل :  يقول أن أصل تسمية السريان منسوب إلى الملك سورس الذي كان آراميا ً جنسا ً . استولى على سوريا  و على ما بين النهرين فسميت البلاد ببلاد
( السورسيين) نسبة أليه و قد كان اسم سيروس بالنسبة إلى الرومان يعني كل شخص يتكلم  اللغة السريانية , غير أن هذا الرأي لا صحة له مطلقا ً , إذ لم يرد ذكر هكذا اسم حتى الآن في المدونات الآرمية القديمة و المكتشفة . حديثا ً يقول السريان بأن هذا الشخص وجد قبل موسى , إننا لا نجد في دراسة تاريخ الآراميين شخصا ً أو زعيما ً استطاع أن يغزو و يفتح البلاد و يؤسس مملكة قبل القرن الحادي عشر قبل الميلاد . لذلك يكون نصيب هذا الرأي خاليا ً من الصحة . و لم تكن هذه التسمية شائعة قبل ظهور المسيحية فلم يكن ما يسمى بلفظ سرياني قبل أن يكون مسيحيا ً و حتى في الكتاب المقدس لا نجد لفظ سرياني .
الرأي الثاني :  إن مصدر التسمية السريانية مشتق من التسمية الآشورية و إليكم بعض الشواهد :
يقول هيرودوت أن جميع الشعوب البربرية تسمي هذا الشعب المقاتل بالآشوري , إلا أننا  نحن الإغريق نسميه سريانا ً .
و في كتاب دليل الأعلام في حضارة بلاد ما بين النهرين جاء : عندما دخل اليونان إلى هذه البلاد بقيادة الاسكندر المقدوني عام 337ق.م و الذين أطلقوا عليهم  Assyrian    حسب اللفظ لغتهم و ذلك لعدم وجود حرف الشين في اللغة اليونانية.
يقول الأستاذ فريد نزها كل مَن له اطلاع في اللغة و التاريخ يعرف أن كلمة السريان أصلها أسريان و هو لفظ يوناني منحوت عن أصل آشوريان .
يقول العلامة المطران أوجين منا في قاموسه دليل الراغبين في اللغة الآرامية :
غروصا    سورايا ( سرياني ) اختصار  اغروصا آسورايا أو   اىروصا   آثوري . و يضيف أيضا ً أن لفظة السرياني على رأي أغلب العلماء المحققين متأتية من لفظة الآثوري  محرفة بعض التحريف  طبقا ً لطبع اللغة اليونانية .
2 -   المدلول المعنوي لكلمة السريان :
مهما اختلفت الآراء في أصل تسمية السريان هذا لا يؤثر على أنها مجرد تسمية دينية مسيحية يجب علينا عدم استعمالها في المجالات القومية :
-   يطلق اسم الآشوريين و الكلدان على شعب واحد بلا تمييز فهم شعباً واحدا ً لسانا ً و دينا ً و تمدنا ً و عادات , غير أنه لما انتشر الدين المسيحي بينهم نزعوا عن أنفسهم الكنية و الصفة الكلدانية نظرا ً لطابعها الوثني , إذ كان هذا الاسم مرادفا ً للمنجم و الفلكي ثم أطلقوا على أنفسهم اسم الشرقيين و على كنيستهم الكنيسة الشرقية أو الكنيسة الكاثوليكية أو كنيسة فارس , و لقبوا بطريركهم  ببطريرك الشرق أو جاثليق ساليق و قطيسفون , و قد أطلق عليهم اسم السريان الشرقيين و لكنه اسم غريب أطلقه المصريون و اليونان على أهل سوريا و من اليونان استعاره الآراميين الغربيون و من هؤلاء انطلق فشمل النصارى الكلدان و الآشوريين , لأن المسيحية جاءتهم من سوريا فسُموا بالسريان , تمييزا ً لهم عن الكلدان الآشوريين و الوثنيين . و لم تكن الكنيسة السريانية يومئذ تشير إلى أمة بل إلى الديانة المسيحية  و يدعم هذا القول ما جاء في تاريخ ايليا مطران نصيبين 975 م – 1046 م  الذي فسر لفظة السرياني بلفظة نصراني و حتى يومنا هذا نرى الكلدان الآشوريين لا يتخذون لفظة السرياني للتدليل إلى الجنسية بل إلى المذهب المسيحي الذي يدين به أولئك الناس بصرف النظر عن موطنهم و أصلهم و جنسهم .
-  في عهد ديونسيوس كان اليونان يهزؤون من السريان اليعاقبة و يقولون لهم :
إن طائفتكم السريانية لا أهمية لها من حيث أنه ليس لكم مملكة و لا قام لكم في الماضي بينكم ملك عظيم , و السؤال الذي يطرح نفسه لماذا هزأ اليونان من هذه التسمية السريانية ؟    أليس هذا القول دليل على أن التسمية السريانية لم تكن تدل على قومية شعب من الشعوب بل تدل على المسيحية حصرا ً . و الجدير بالذكر أن اليعاقبة تنبهوا لهذا الخطأ فأعلنوا أن اسمهم الحقيقي هو الكلداني الآشوري و ليس السرياني .
-   قال ميخائيل بطريرك السريان اليعاقبة : إن العلاميين و الآشوريين و الآراميين اسماهم اليونان سريانا ً و يدل هنا أيضا ً بأن التسمية السريانية استعملت كتسمية دينية مسيحية  و ليست كتسمية قومية , و يثبت هذا التحليل قول برديصان في كتابه قوانين البلدان حيث يرد فيه ماذا يمكننا أن نقول عن أمتنا المسيحية الجديدة الأمة التي أوجدها المسيح في كل مكان و نحن نعرف بالمسيحيين  نسبة ً إلى السيد المسيح و لم يعد أخوتنا الفرتيين يتزوجون من امرأتين , و الذي في بلاد فارس و الذي في ماداي , و لا يمكن لم شمل هذه الأسماء كلها تحت تسمية قومية واحدة سريانية إلا إذا دلت على المسيحية .
-   أطلقت التسمية السريانية أي المسيحية على جميع الأمم التي اعتنقت المسيحية , و ما يثبت هذا الكلام  يرد في كتاب تاريخ النصارى في العراق لمؤلفه رفائيل  بابو اسحق , استولى البرثيون على العراق و في عصرهم انتشر فيه النصرانية في غضون المائة الأولى للميلاد فترك سكانه المتنصرون اسمهم القديم و اسموا أنفسهم سريانا ً تمييزا ً لهم عن الوثنيين و قد استحسنوا هذه التسمية لأن النصرانية وافتهم من سوريا , و كلمة سوريايا  الآرامية معناها نصراني , و إلى يومنا هذا ما تزال كلمة سورايا لدى المتكلمين باللغة الآشورية المعاصرة مترادفة لكلمة نصراني  و ليس جنس أو أمة .
و أصل أخيرا ً بعد هذا التحليل اللغوي و المعنوي في كلمة السريانية إلى النتيجة الحتمية التالية : إذا اعتبرنا السريانية مشتقة من الآشورية فحري بنا أن نتسمى بالأصل و ليس الفرع , و إذا اعتبرنا السريانية بمعنى المسيحية , و هنا أيضا ً يقودنا إلى التسمي بالاسم القومي الأصيل الآشوري و ليس المسيحي , لأن المسيحية ليست للآشوريين فقط , و ليس من المفترض أن يتسمى شعب بدينه , و لا يوجد شعب في العالم يتسمى بديانته و يترك اسمه القومي .
ثانيا ً : التسمية الكلدانية :
1 – المدلول اللغوي لكلمة الكلدان :
إن المدلول اللغوي لكلمة الكلدان لا تعني سوى المنجم أو الفلكي لما كان لهذا القسم من الآشوريين من اهتمامات في علم الفلك و التنجيم .
2 – المدلول المعنوي لكلمة الكلدان :
يعود أصل تسمية الكلدان بمعناها المتداول اليوم إلى القرن الخامس عشر الميلادي عندما أعلن نساطرة  قبرص المؤمنين بعقيدة الكنيسة الشرقية النسطورية خضوعهم للكنيسة الكاثوليكية الرومانية و قبولهم لمعتقدهم اللاهوتي , و هذا يدعى التحول العقائدي لدى المؤرخين الكاثوليك بالاهتداء . حيث أصدر البابا أوجين الرابع براء ته البابوية حولهم و أمر بتسميتهم كلدانا ً  و هذا ما تقره الكنيسة الكلدانية ذاتها و مؤرخيها , حيث يقول القس بطرس نصري في تاريخه الموسوم ذخيرة الأذهان ما نصه : أصدر البابا أوجين الرابع في 7 آب من سنة 1445 م برائته الشهيرة في شأن هؤلاء المهتدين و فيها يأمر بأن لا يسموا نساطرة فيما بعد بل كلدانا ً , و يؤكد ذلك الكردينال أوجين تيسران أمين سر المجمع المقدس للكنيسة الشرقية في خلاصته التاريخية تحت عنوان الكنيسة النسطورية و المنشورة في قاموس اللاهوت الكاثوليكي سنة 1930 م حيث يقول:
إلا أن الاتحاد الحاسم كان سنة 1445 و جاء مسجلا ً في وثيقة رسمية للكنيسة الرومانية و هي وحي البراءة التي أذاعها البابا أوجين الرابع بعد أن أقر طيماثاوس  مطران النساطرة بإمانه الكاثوليكي , و قد أعلن البابا بأن لا يجوز من الآن فصاعدا ً أن يعاملوا مثل هؤلاء الهاطقة السريان ( الآشوريون الراجعون من النسطرة ) و يجب أن يسموا بعد الآن كلدانا ً .
وهكذا و مع ازدياد عدد المهتدين من النسطرة إلى الكثلكة و خاصة ً إثر الانقسام الكنسي عام 1551 م الذي لم يدم طويلا ً و تجدد في سنة 1681 م عند اتحاد مار يوسف الأوّل و الذي نتج عنه انشطار الكنيسة إلى كنيستين  مستقلتين هما الكنيسة الشرقية النسطورية و الكنيسة الشرقية الكلدانية . ترسخت معها الكنيسة الكلدانية بين أوساط الشعب الآشوري و ترسخت معها التسمية الكلدان تمييزا ً لهم عن النساطرة فقبل هذا التاريخ لا يوجد في أي من المصادر التاريخية أية إشارة لتسمية الكلدان لا ككنيسة كما هي معروفة اليوم و لا كلغة و انتماء قومي كما يريد البعض لها .
و نصل إلى أنه لم يكن هناك أي أتباع آشوريين للكنيسة الكاثوليكية الرومانية قبل القرن الخامس عشر , فهل من إنصاف الحقيقة في شيء أن يقود تكثلك النساطرة كانتماء مذهبي مسيحي إلى تكلدن الآشوريين , و لا أريد الإطالة في هذا الجانب لأنه بات معروفا ً من قبل الجميع و يقره الكتاب و مؤرخي الكنيسة الكلدانية ذاتها و رجالاتها حتى في عدم تبنيهم للتسمية العلمية و التاريخية لأبناء الكنيسة الكلدانية في كونهم آشوريين لأسباب و منطلقات مختلفة و في مقدمتها الصراعات المذهبية و الطموحات و النزعات الأنانية للقيادات الكنسية .
و هكذا نتوصل أخيرا ً من دراسة هذه الكلمة بمعناها اللغوي و مدلولها المعنوي : إن الاسم الكلداني هو اسم طائفي لمذهب مسيحي , مما يدعونا إلى النتيجة الحتمية في التسمية الآشورية القومية لهذه الطائفة و لا يجوز أن تستعمل إلا في مجال طائفي مذهبي .
و في النهاية , بإمكاني جمع مجلدات كاملة عن الاسم الآشوري عبر التاريخ و استمراريته , و إذا كانت التسمية الآشورية بكل تاريخها العميق و كل أمجادها و وجودها و استمراريتها و مقوماتها لا تخدم قضية هذا الشعب فأين تلك التسمية البديلة التي تقوم مقامها و تفعل فعلها و تؤدي دورها و تثبت تاريخيتها و تخدم القضية. لقد صدق الأديب جبران خليل جبران حين قال :
لا تستطيع أن ترى غير ظلك و أنت تدير ظهرك للشمس .
المقالة نُشرت  بقلم  نهّيرا آتورايا في مجلة صدى الوطن العدد السابع عشر آب2001
للاطلاع على المزيد من المراجع و المصادر راجع و التي لم تذكر في المقالة السابقة :
1- اميرا م- تاريخ بلاد أشور. طهران 1962 بالآشورية
2 – ارسانس.ب – اتفاق الرسول محمد رسول الإسلام طهران 1951
3 – ارسانيس .ب – سقوط الدولة الآشورية. طهران 1952
4- دافيدوف ب – تاريخ بلاد آشور. طهران 1961
5- كوزلوفسكي ن – جريمة المبشرين في أسيا و احتضار الآشوريين.  تبليسي 1932
6- سارماس ب – تاريخ الأدب الآشوري. المجلد 1-3 طهران 1962-1970
7-  بابيلا ف- آشوريو  وان. طهران 1963
8- جوارو م- تاريخ الآشوريين منذ القدم و حتى الوقت الحاضر. بيروت 1959
9- هومي غ-الأقليات القومية في العراق منذ القدم و حتى الوقت الحاضر. بيروت 1959
10- ويكرام ف – الحليف الأصغر. طهران 1967
11- ساراماس – من نكون. طهران 1965
12- المخطوطات الكنسية للجلسات الروحية
13- فاضل حسين – مشكلة الموصل . بغداد 1967
14- القديم الأرثوذكسي
15- القس يعقوب أوجين منا –المروج النزهية في أدب اللغة الآرامية ج1. الموصل 1901
16- الأب سرهد جمو – كنيسة المشرق بين شطريها – مجلة بين النهرين العدد 95-96 سنة 1961
17- الدكتور عامر سليمان- اللغة الاكادية (البابلية-الآشورية) . الموصل 1991
18- القوانين الكنسية لكنيسة المشرق – j.b.chabot .   باريس 1902
19- الأب الدكتور يوسف حبي – كنيسة المشرق. بغداد 1989
20- الأب جان موريس فييه الدومنيكي – الكنيسة السريانية الشرقية ترجمة الأب كميل اليسوعي .بيروت 1984
21- السيد محفوظ محمد العباسي الموصلي – إمارة بهدينان العباسية . الموصل 1969
22- بولس بيجان – سيرة الشهداء و القديسين (بالآشورية) ج2 .لايبزك 1890
23- جورج رو – العراق القديم ترجمة حسين علوان . بغداد 1975
24- جان موريس فييه –الحوار السرياني , برو اورينتي : انتشار الكنيسة الفارسية . دمشق ج1 1995
25- جونثان راندال – أمة في شقاق ترجمة فادي حمود .دار النهار بيروت 1997
26- رسائل مار طيماثاوس الجاثليق
27- سليم مطر – الذات الجريحة . بيروت 1997
28- عوديشو ملكو و سوزان القصراني – الفعل في اللغة الآشورية .بغداد 2000
29- ق.ب.ماتفيف – الآشوريون و المسألة الآشورية في العصر الحديث –. ترحمة د. ح د آدم دمشق 1989
30- مجلة الشرق – أصل النساطرة الحاليين – حال الخلف بازاء السلف- العدد 3 عام 1899
31- أوديشو ملكو – آشوريو اليوم . بغداد 2004
32- كتاب الصلاة الدورية  خوذرا . روما 1938
33- أوديشو ملكو - قاموس هلقا د ليشانا بالآشورية
34- كيفاركيس أغاسي – قاموس  خبري نخرايي كو ليشانا آتورايا بالآشورية
35- أقوال خادة- آدم دانيال هومه. سيدني
36- البطريرك مار بينيامين شمعون شهيد الأمة و كنيسة المشرق الآشورية – أشور كيواركس . بيروت
     بالإضافة إلى المئات من المراجع و المصادر التاريخية و العلمية  

د . بطرس تشابا    
 
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.078 ثانية مستخدما 21 استفسار.